منظمة الدول الأميركية تلوّح بتدخل عسكري في فنزويلا

ألماغرو خلال لقائه مهاجرين فنزويليين في كولومبيا (أ ب)
كراكاس - أ ف ب، رويترز |

لم يستبعد الأمين العام لمنظّمة الدول الأميركية لويس ألماغرو «تدخّلاً عسكرياً» في فنزويلا، لـ «إسقاط» حكومة نيكولاس مادورو التي حمّلها مسؤولية أزمة اقتصادية وإنسانية طاحنة تشهدها البلاد، وأدت إلى موجة هجرة ضخمة إلى دول مجاورة.


وقال ألماغرو: «يجب ألّا نستبعد أيّ خيار». وتحدث عن «انتهاكات لحقوق الإنسان» و «جرائم ضد الإنسانية» ترتكبها الحكومة الفنزويلية، وزاد في مؤتمر صحافي في مدينة كوكوتا الكولومبية المحاذية لفنزويلا: «أمام معاناة الناس، أمام الهجرة الجماعية (للسكان) التي سبّبتها (الحكومة الفنزويلية)، يجب أولاً تنفيذ إجراءات ديبلوماسية، ولكن يجب ألا نستبعد أي عمل (آخر)».

ألماغرو الذي اختتم زيارة استمرت 3 أيام إلى كولومبيا، للاطلاع على تفاصيل موجة هجرة الفنزويليين، انتقد «حكماً ديكتاتورياً» لمادورو، لرفضه تلقي مساعدة إنسانية في مواجهة الأزمة. وأضاف أن السلطات الفنزويلية تستخدم «البؤس والجوع ونقص الأدوية والقمع، لفرض إرادتها السياسية على الشعب، وهذا ليس مقبولاً».

وتشير الأمم المتحدة إلى أنه من أصل 2.3 مليون فنزويلي يقيمون في الخارج، فرّ 1.5 مليون منذ عام 2015.

وكان ألماغرو رأى بعد لقائه الرئيس الكولومبي إيفان دوكي، أن «أزمة الهجرة تُسوّى بإحلال الديموقراطية» في فنزويلا. وأضاف: «إنها ضرورة واضحة جداً، وإلا سيواصل النظام الكذب والقول إن ليس هناك أزمة ولا نقص في المواد ولا أبعاد إنسانية للمشكلة. أزمة الهجرة الفنزويلية ليست أخلاقية، لأنها تدلّ على تقاعس الحكومة عن تسوية مشكلات الشعب وتأمين حاجاته».

وانتقد «نظام» مادورو، معتبراً أنه «ديكتاتوري». ورحّب باستقبال كولومبيا أكثر من مليون فنزويلي، ومنحها إقامات لأكثر من 820 ألفاً منهم.

واعتبر أن الشعب الفنزويلي «دفع الثمن الأكبر لاستعادة حريته وديموقراطيته، ولم يتمكّن من تحقيق ذلك بعد، والمجتمع الدولي لم يردّ على ذلك بعد».

إلى ذلك، أعلنت منظمتان تدافعان عن حقوق الإنسان أن ضباطاً من الجيش اعتقلوا رجلَي إطفاء في فنزويلا هذا الأسبوع، للاشتباه في إعدادهما تسجيلاً مصوّراً انتشر على نطاق واسع على مواقع للتواصل الاجتماعي، يسخر من مادورو.

وأطلقت السلطات الفنزويلية 3 صحافيين أجانب، بعدما احتجزهم عسكريون 8 ساعات على الحدود مع كولومبيا.

وأعلنت النقابة الوطنية للعاملين في الصحافة «أنّ المراسلين أوقِفوا أثناء مغادرتهم البلاد»، مشيرة إلى أنّهم بقوا في فنزويلا «3 أيام لإعداد تقارير عن السياحة».