جزائريون يتظاهرون في «عاصمة المحروقات» مطالبين بتأمين فرص عمل

تظاهرات في الجزائر (يوتيوب)
الجزائر - عاطف قدادرة |

تظاهر مئات الجزائريين أمس، في ساحة مدينة ورقلة عاصمة النفط الجزائري (45 كيلومتراً جنوب العاصمة)، ورفع المحتجون شعارات مناهضة لسياسة التشغيل والصحة والتنمية في الولاية، مطالبين بفرص عمل ومشاريع تنمية. وعادة ما تثير «احتجاجات الجنوب» استنفاراً حكومياً نظراً إلى حساسية تلك المحافظات.


ونظم مئات المحتجين مسيرة وسط المدينة، قبل أن تستقر مسيرتهم في ساحتها الرئيسة، ورفعوا لافتات كتب عليها: «العاصمة الاقتصادية من دون مستشفيات جامعية». وقال شهود إن الشرطة لم تتدخل لوقف الاعتصام واكتفت بإحاطته منعاً لوصول المسيرة إلى مقر الولاية.

وتتعامل الحكومة الجزائرية بحذر مع أي حراك في الجنوب، وسبق أن أعلنت أن المناطق الجنوبية «بوابة مفضلة للأيادي الخارجية».

وانطلقت المسيرة بينما كان وزير الداخلية نور الدين بدوي، يزور محافظة جيجل شمال شرقي البلاد. وكان بدوي أقر الصيف الماضي، إجراءات لمصلحة المحافظات الجنوبية بعد اعتصامات أثارت كثيراً من الجدل حين منع متظاهرون في ورقلة حفلة فنية كبيرة تحت شعار: «الأولوية للتنمية».

وأعادت الحكومة الجزائرية حينها الحياة إلى «صندوق الهضاب العليا والجنوب»، وأقرت تقسيماً إدارياً انطلق من محافظات منتدبة، ليبلغ منتهاه في محافظات جديدة أبرزها في الجنوب، على أمل إنهاء خطابات تتهمها بالتهميش والجهوية.

وتعتبر ورقلة عاصمة النفط الجزائري، كونها تضم آبار حاسي مسعود الشهيرة، ويشتكي شبابها عادة من نقص في فرص العمل على رغم إعطائهم الأولوية للعمل في الحقول النفطية.

وقال صحافي جزائري من ورقلة يدعى علي بن جدو خليف في تصريح إلى «الحياة» إن المسيرة انطلقت في شكل عفوي، وتأتي عقب أحداث متتالية عرفتها المحافظة في الشهور الأخيرة وصفها بـ «البدائية والمعيبة».

وتوفيت شابة جزائرية وطفل في مستشفى ورقلة، بعد قضائهما أياماً في غرفة الإنعاش إثر لسعات عقارب، وأكد سكان المحافظة أن «من المعيب أن يلقى شخص حتفه بين أيدي أطباء بسبب لسعة عقرب».

ويتوقع أن تتخذ الحكومة الجزائرية إجراءات تتعلق بإيجاد فرص عمل لشباب المحافظة الجنوبية، وهي تعلن عادة عن إجراءات «مهدئة» عبر وكالة التشغيل في المحافظة، أو تقوم بتخفيض أسعار الكهرباء، وهو ما قامت به الصيف الماضي بعد موجة حرّ شديد اجتاحت الصحراء الجزائرية.