قانون ضريبة الدخل الأردني يثير انتقادات نقابية وحزبية

رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز
عمان – «الحياة» |

شدد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز على قدرة الأردنيين على مواجهة الصعوبات والتقاط الفرص للانتقال إلى وضع أحسن، خصوصاً في الجانبين الاقتصادي والخدماتي، مشيراً إلى أن الحكومة ستعلن خلال أسابيع إجراءات لحل القضايا التي تلامس حياة المواطنين اليومية.


وأكد في كلمة وجهها إلى المواطنين عبر الإذاعات المحلية، ونقلتها وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، التزام الحكومة بتلبية مطالب المواطنين المشروعة في محاربة التهرب الضريبي، وعدم التهاون في محاربة الفساد وتحسين نوعية الخدمات، وتأمين فرص عمل.

ولفت الرزاز إلى أن الأردن يمر بظروف اقتصادية صعبة، والمنطقة كلها تمر بظروف سياسية صعبة تلقي بظلالها علينا»، داعياً إلى عدم «فقدان الأمل».

وأشار إلى أن الحكومة بدأت «رصد ملاحظات المواطنين على خدماتهم اليومية»، مؤكداً وضع إجراءات سنعلن عنها خلال أسابيع، تحل هذه القضايا التي تلامس حياة المواطنين اليومية». وأضاف أن الحكومة ستبدأ «ببرامج على المديين المتوسط والبعيد».

وتأتي تصريحات الرزاز بعد أيام على طرح قانون ضريبة الدخل المعدل الذي أثار انتقادات عدة، للمناقشة العامة، خصوصاً مع إعلان الحكومة تسلمها أكثرر من ألفي ملاحظة حتى أمس.

وانتقدت أحزاب ونقابات عدة خلال الأيام الماضية هذا القانون، مطالبين بإدخال تعديلات «جوهرية» و «ضرورية» عليه.

وطالب «الحزب الديموقراطي الاجتماعي» الأردني بأن يتضمن مشروع قانون ضريبة الدخل تعديلات جوهرية تكفل تحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الطبقة الوسطى والفقيرة وتحقيق المساواة في العبء الضريبي، وإجراءات جدية لتخفيض ضريبة المبيعات والغائها على السلع الأساسية والزراعية.

واعتبر «حزب الوحدة الشعبية» مشروع قانون الضريبة استنساخ لمشروع حكومة رئيس الوزراء السابق هاني الملقي، إذ حافظ على البنود الرئيسة في المشروع وانحاز لأصحاب رأس المال، خاصة قطاع البنوك».

وطالب «حزب دعاء» بإجراء تعديلات على مشروع القانون من ضمنها إلغاء «المادة 5» من المشروع ليظل كامل الدخل المتأتي من النشاط الزراعي معفياً بدلاً من أول 25 ألف دينار كما ورد في التعديل، إضافة إلى خفض الإعفاءات عن الأشخاص الطبيعيين المقيمين».

إلى ذلك، أكدت النقابة العامة لتجار الألبسة والأقمشة والأحذية أن مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد سيعصف بقطاع الألبسة ويزيد من حالة الركود والكساد التي يعاني منها القطاع منذ سنوات.

وبينت النقابة في بيان، أن مشروع القانون سينهك الطبقة الوسطى التي تشكل نسبة ثلث المجتمع الأردني في وقت تعاني هذه الطبقة من تراجع الدخل وتآكل القوة الشرائية، بعدما خفض مشروع القانون الجديد حجم الإعفاءات التي كانت تحصل عليها الأسرة.

وطالبت النقابة الحكومة بخفض ضريبة المبيعات على كل القطاعات وهي الضريبة التي تمس مختلف فئات المجتمع الفقيرة والغنية والمتوسطة.

وبينت النقابة أنه القانون بهذا الشكل سيؤدي إلى تراجع حاد في المبيعات وتراكم الخسائر عندما ينعكس على معدلات الفقر والبطالة.

وأكد نقيب المعلمين باسل الفريحات، عقب اجتماع مجلس النقباء مساء أول من أمس، وجود عدد من مطالب التعديلات على مشروع القانون، مشدداً على حرص المجلس على عدم المساس بدخل المعلم في ظل ظروفه المعيشية الصعبة.