تكنولوجيا الجيل الخامس ترفد اقتصادات الخليج بـ 28 بليون دولار

مؤتمر لهواوي عقد في وقت سابق. (الحياة)
دبي – دلال أبو غزالة |

تستعد دول الخليج لإطلاق الاستخدام التجاري لتقنية الجيل الخامس خلال العام الحالي، ما زاد حدّة التنافس بين كبرى شركات الاتصالات العالمية لزيادة حصتها في الأسواق العربية عموماً والخليجية خصوصاً، مستفيدة من تصاعد عمليات التحول الرقمي وتحديد عام 2018 للاستخدام التجاري لشبكات الجيل الخامس.


وتوقع رئيس «هواوي» لمنطقة الشرق الأوسط شارلز يانغ في مقابلة مع «الحياة» أن «تحقق تكنولوجيا الاتصالات المتنقلة الدولية والمعروفة بالجيل الخامس في منطقة الخليج العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إيرادات قيمتها 28 بليون دولار بحلول عام 2023».

وتتنافس شركة «هواوي» الصينية مع شركة «إريكسون» السويدية وشركات اتصالات عالمية لتطوير البنية التحتية في المنطقة، لاستقبال شبكات الجيل الخامس، لا سيما بعد تأكيد عدد من دول المنطقة الاستعداد لتطبيق هذه التقنية، وإعلان إمارة دبي نيتها استخدام هذه الشبكات في منطقة «أكسبو 2020». وكانت شركتا «اتصالات» و «دو»، أعلنتا عزمهما إطلاق شبكة الجيل الخامس في منطقتين في كل من أبو ظبي ودبي خلال الربع الرابع من العام الحالي، تمهيداً لنشر الشبكة تباعاً في أنحاء الدولة.

وأكد يانغ أن «هواوي تتعاون مع معظم شركات الاتصالات في المنطقة لتطوير البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس، وتلتزم بنهج التعاون المشترك والمفتوح والعمل مع الشركاء والزبائن المعنيين لتحقيق ما تصبو إليه منطقة الشرق الأوسط من نتائج الرقمنة عبر الاستفادة الكبرى من مزايا التحوّل إلى شبكات الجيل الخامس».

وقال: «الخطط الوطنية لدول الخليج التي تدرج التكنولوجيا والابتكار كأحد محاورها الأساس، تعبر عن إدراكها لدور قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في دفع عجلة النمو الاقتصادي وبناء اقتصادات مستدامة مبنية على المعرفة». ولفت إلى أن «بعض الحكومات في المنطقة اتخذ خطوات متسارعة للاستفادة من الفرص التي تلوح في أفق شبكات الجيل الخامس، ما جعلها تتصدر اليوم قائمة الدول المشاركة في سباق الجيل الخامس». وقال: «شهدنا إعلان إطلاق الشبكة المباشرة الأولى في العالم للجيل الخامس عبر حزمة التردد 3.5 غيغاهرتز، في حين سيشهد العام الحالي التفيعل الحقيقي للشبكة للمرة الأولى». وأشار يانغ إلى أن «معظم دول المنطقة تسعى إلى إحراز تقدم في تطبيق تقنيات الجيل الخامس خلال الأشهر القليلة المقبلة».

وأظهرت دراسات أصدرتها «المنظمة العالمية للاتصالات المتنقلة» أن عدد المشتركين في الاتصالات المتنقلة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بلغ العام الماضي 365 مليوناً، أي نحو 63 في المئة من سكان المنطقة. وتستحوذ دول الخليج خصوصاً، ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، على النسبة الأكبر من المشتركين، حيث تراوح معدلات الانتشار بين 150 و200 في المئة، لا سيما في السعودية والإمارات. ويُتوقع أن يشهد النطاق العريض المتنقل خلال السنوات القليلة المقبلة نمواً سريعاً نسبياً، ليقدر بـ61 في المئة من إجمالي الاتصالات».

وقال يانغ: «لا يبدو أن لدى كل المؤسسات الرؤية الطموحة ذاتها، إذ تؤمن شركات مثل إريكسون، التي كانت تتربع على عرش صناع الاتصالات قبل هووي، بأن العام سيتمكن خلال المستقبل القريب من الاستغناء عن شبكات الجيل الرابع، لا سيما وأن هذه الشبكات تلبي الطلب الرئيس على الشبكات المتنقلة ذات النطاق العريض»، وهذا رأي المدير العام لـ «الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المتحرك» ماتس غرانريد.

وإشار إلى أن «إطلاق الجيل الخامس من شأنه فتح آفاق لا حدود لها من فرص الأعمال، وأن يتيح فرصة ظهور صناعات جديدة، والارتقاء بالصناعات القديمة». وشدد على ضرورة أن «تمضي منطقة الشرق الأوسط قدماً في عملية التحوّل الرقمي الخاصة بها، لتتمكن من تجهيز البنية التحتية المطلوبة والإستفادة من مزايا عملية التحوّل الرقمي، على رأسها رفع كفاءة أعمال القطاعات المتخصصة مثل النفط والغاز والطاقة، وجودة خدمات القطاعات الحيوية الأخرى مثل الصحة والتعليم والنقل والصيرفة وغيرها». وختم: «نؤمن في هواوي بأن شبكات الجيل الخامس تمتلك المقومات التي تمكنها من إحداث ثورة حقيقية في عالمنا، ما شجعنا على قيادة مسيرة تطويرها في العالم، وكانت أبحاثنا الأولية المتعلقة بهذه الشبكات بدأت عام 2009، ونجحنا في طرح ابتكارات عديدة بناء على الاستثمارات الكبيرة التي خصصناها لتمكين هذه الشبكات». ورصدت «هواوي» خلال العام الحالي نحو 600 مليون دولار لتعزيز أعمال البحث والابتكار في تقنيات الجيل الخامس.