فتح سدود لمواجهة أزمة المياه في البصرة

اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البصرة خلال التظاهرات الأخيرة (أ ف ب)
البصرة – أحمد وحيد |

زار وزير الموارد المائية العراقي حسن الجنابي أمس، محافظة ميسان (390 كيلومتراً جنوب بغداد) في خطوة تهدف إلى فتح السدود التي تقع على نهري دجلة والفرات لمساعدة البصرة على مواجهة أزمة شحّ مياه الشرب وتلوث المياه في شكل عام.


وأعلن الجنابي فور وصوله إلى ميسان أن «الوزارة تعمل حالياً على فتح كل النواظم التي تتحكم بالإطلاقات المائية التي تصل إلى البصرة»، مؤكداً «فتح كل بوابات ناظم قلعة صالح في ميسان لزيادة كمية المياه». وأكد أن «هذا الإجراء يأتي لمواجهة مد اللسان الملحي من الخليج العربي الذي دخل إلى البصرة بسبب ضعف تدفق مياه دجلة والفرات التي كانت تمنع تمدده سابقاً».

وأشار إلى أن «الشحّ الذي تشهده البصرة، سينتهي خلال الشهر الجاري ومع بدايات الشهر المقبل على أبعد تقدير، كون الإجراءات التي اتخذت كفيلة بحل الأزمة، ومنها فتح النواظم والاتفاق مع دول الجوار على زيادة التدفقات المائية ولو بنسب بسيطة».

وكشفت هيئة المستشارين في مجلس الوزراء في بيان عن حلّ 90 في المئة من الإشكالات المستعجلة كصيانة المحطات والمضخات في كل أنحاء المحافظة، بالتنسيق مع الشركات النفطية، مؤكدة أن نتائج تلك الأعمال ستظهر خلال 12 يوماً.

وأطلق مدير منطقة السيبة شرق البصرة أحمد الربيعي تحذيرات من تزايد ملوحة مياه الخدمة والشرب، كون المنطقة المذكورة من أبرز المناطق المتضررة من تنامي المد الملحي في شط العرب. وقال الربيعي لـ «الحياة» إن «كل الإجراءات التي اتخذتها الحكومتان المحلية والمركزية لم تصل تأثيراتها إلى منطقة السيبة بسبب تفاقم الأزمة فيها، ولذلك فإن الشكوى ما زالت مستمرة».

وأشار الربيعي إلى أن «نسب الملوحة في المنطقة كبيرة ولا يمكن معالجتها بذات الطريقة التي تمت بها معالجتها في المناطق الأخرى، كما أن حملات الإغاثة لا تصل إلى السيبة التي تعتمد على التزود بمياه الخدمة من المشاريع الحكومية»، لافتاً إلى أن «نسبة الملوحة فيها مرتفعة جداً وتصل إلى 9 آلاف في المليون». وأكد أن «اللجان الوزارية المؤلفة من الحكومة المركزية، لم تشمل المنطقة بأي مخصصات مالية، خصوصاً في ما يتعلق بملف معالجة المياه». وأضاف: حتى فريق المرجعية الذي وصل البصرة توجه فقط إلى قناة البدعة ومحطة الـ «آر زيرو» التي لا نستفيد منها، كونها تعتمد فقط على القناة الإروائية التي تغذينا بمياه مالحة.