ماتيس في مقدونيا يدين «تدخلاً» روسياً في استفتاء

ماتيس ورئيس الوزراء ووزيرة الدفاع في مقدونيا (رويترز)
سكوبيي - أ ب، رويترز، أ ف ب - |

حضّ وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في سكوبيي أمس، المقدونيين على التصويت في استفتاء على تغيير اسم بلدهم، محاولاً تطويق ما اعتبرها حملة روسية لـ «التأثير» في الاقتراع.


ويُفترض أن يحدد المقدونيون في 30 الشهر الجاري، هل يريدون أن يصبحوا مواطني «مقدونيا الشمالية»، بموجب اتفاق أُبرم في تموز (يوليو) الماضي مع اليونان، ويمهد لانضمام البلاد إلى الحلف الأطلسي وفتح مفاوضات عضويتها في الاتحاد الأوروبي.

والتقى ماتيس رئيس الوزراء المقدوني زوران زايف ونظيرته رادميلا شيكيرنسكا، إضافة إلى الرئيس غيورغي إيفانوف القريب من اليمين القومي، وهو يرفض الاتفاق علناً.

وقال الوزير الأميركي في الطائرة التي أقلته إلى سكوبيي، إن الموافقة على تغيير الاسم «مهمة جداً للذين يمكن تغيير حياتهم بفرص اقتصادية وأمن، داخل 30 أمّة ديموقراطية» في الاتحاد الأوروبي. واستدرك: «إنه قرار يعود إلى أصدقائنا المقدونيين، وأياً يكن خيارهم سنحترمه».

ودان «حملة تأثير روسية» في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة، معتبراً أن موسكو تحاول خداع الناخبين. وأضاف: «لا نريد أن نرى روسيا تفعل هناك ما فعلته في دول أخرى». وتابع أنه «لا يشكّ» في تمويل موسكو مجموعات سياسية معارضة للاستفتاء.

وقال ماتيس، وهو أول وزير دفاع أميركي يزور مقدونيا منذ دونالد رامسفيلد عام 2004: «نريد أن نرى كيف يصوّت أصدقاؤنا المقدونيون على مستقبلهم، لا على مستقبل قرره طرف آخر».

وكانت مونتينيغرو انضمت إلى «الأطلسي» عام 2017، على رغم معارضة جزء من سكانها، وموسكو. وترى لاورا كوبر، المكلّفة شؤون روسيا وأوروبا الوسطى في وزارة الدفاع الأميركية، أن موسكو تدفع أموالاً للناخبين ليمتنعوا عن التصويت، وتدعم مالياً منظمات موالية لها.

وقالت في إشارة إلى الروس: «إنهم يهاجمون بالتضليل وأشكال أخرى من التأثير الخبيث، لمحاولة دفع المقدونيين إلى تغيير موقفهم». وأضافت أن الحكومة الروسية «تحاول رسمياً إقناع بلد آخر، لكن الأمر يتحوّل بسرعة إلى تلاعب وتهديدات».

وكان السفير الروسي في سكوبيي اتهم الغرب بممارسة «ضغط إعلامي ونفسي كبير» على الناخبين.

وتروّج وسائل الإعلام المقدونية، خصوصاً شبكات التلفزة الكبرى، لـ «النعم» التي ترجّح استطلاعات للرأي فوزها. أما المعارضة اليمينية القومية، الممثلة بـ «المنظمة الثورية المقدونية الداخلية - الحزب الديموقراطي للوحدة الوطنية المقدونية»، فدعت الناخبين إلى التصويت وفق آرائهم الشخصية، ولم تشارك في حملة لمقاطعة الاقتراع، نُظِمت على مواقع التواصل الاجتماعي. وينصّ الدستور المقدوني على أن هذا الاستفتاء تشاوري، ويُفترض أن يقر البرلمان نتيجة التصويت، بغالبية الثلثين.