الليرة التركية تعاود انخفاضها رغم إجراءات المصرف المركزي

أمام محل صيرفة في اسطنبول (أ ف ب)
أنقرة – رويترز - |

محت الليرة التركية الأرباح التي حققتها بعد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة في وقت سابق من الأسبوع الماضي، لتعود إلى الانخفاض في مقابل الدولار أمس، مع استمرار قلق المستثمرين في شأن تأثير الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة الاقتصادية بعد دعوته للتحقيق في دور الحزب المعارض الرئيس في أكبر بنوك البلد.


وسجلت العملة التركية 6.3800 ليرة أمام الدولار، منخفضة عن سعر إغلاق أول من أمس البالغ 6.3150 ليرة.

ومحت الخسائر التي حققتها العملة التركية خلال الأسبوع الجاري، المكاسب التي حققتها بعد رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيس بمقدار 625 نقطة أساس الخميس الماضي.

وأكد محلل طلب عدم نشر اسمه، أن المعنويات تضررت نتيجة تصريحات أردوغان لصحيفة «حرييت» في شأن إجراء السلطات تحقيقاً مع أعضاء في «حزب الشعب الجمهوري» حول حصة 28 في المئة في «إيش بنك». ودفعت تلك التصريحات أسهم البنك الى الهبوط، كما تراجع مؤشر البنوك في البورصة.

وفي محاولة من السلطات للتخفيف من وطأة الانخفاض المستمر لليرة منذ بداية السنة، لفت مصرفيون نقلاً عن بيان أرسله «المركزي»، إلى أنه قرر رفع سعر الفائدة المدفوعة على الاحتياطات الإلزامية المقوّمة بالليرة إلى 13 في المئة من سبعة في المئة اعتباراً من 21 أيلول (سبتمبر).

وأوضحوا أن القرار سيشجع البنوك على الاحتفاظ بالاحتياط الإلزامي مقوماً بالليرة.

ويعتبر المستثمرون أن الرئيس التركي بات يتحكم في شكل مطلق بالسياسة النقدية في البلد، خصوصاً قبل أن يرفع المركزي أسعار الفائدة، ويترقبون إعلان وزير المال التركي عن الإجراءات التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد على المدى المتوسط، والمقرر غداً.

ووعد البيرق بزيادة الإنفاق وخفض التكاليف، في محاولة لمواجهة التباطؤ الاقتصادي الحاد المتوقع خلال السنة والعام المقبل.

وجاءت أزمة الأسواق الناشئة وقوة الدولار الأميركي، والتوترات السياسية بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية على خلفية القس الأميركي أندرو بونسون، لتعمّق من جراح الاقتصاد التركي والليرة، إذ أدت هذه الظروف إلى تقلّص حجم الاستثمارات الواردة إلى تركيا، وإضعاف الليرة التركية التي خسرت نحو 40 في المئة من قيمتها أمام الدولار منذ بداية السنة.

وتظهر البيانات الاقتصادية الصادرة أخيراً، ارتفاع عجز الموازنة، ما يعني مزيد من الضغوط على الديون التركية، إضافة إلى ازدياد نسب البطالة. ولفتت بيانات وزارة المال أول من أمس، إلى أن عجز الموازنة بلغ 50.8 بليون خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي. كما أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي ارتفاع معدل البطالة إلى 10.2 في المئة بين أيار (مايو) وتموز (يوليو) الماضيين، من 9.7 في المئة قبل شهر. ولم يتغير المعدل مقارنة بالعام الماضي.