الاحتلال يضرب فلسطينياً حتى الموت

لافتات لـ «فتح» في قرية بيت ريما تنعى الشهيد محمد زغلول الخطيب (رويترز)
رام الله، غزة - «الحياة» |

استشهد ستة فلسطينيين في أربعة حوادث منفصلة أمس، الحادث الأول في قطاع غزة حيث أدت غارة إسرائيلية إلى سقوط شهيدين قرب السياج الحدودي شرقي قرية القرارة (جنوب)، والثاني أيضاً في القطاع أثناء تظاهرة قرب معبر بيت حانون سقط خلالها شهيدان، والثالث في قرية بيت ريما قرب رام الله وسط الضفة الغربية، إذ استشهد شاب بعدما ضربه جنود الاحتلال حتى الموت أثناء اعتقاله من بيته، وشهيد آخر سقط برصاص الاحتلال أمام باب العمود في القدس بحجة «محاولة تنفيذه عملية طعن».


وقالت والدة الشاب محمد زغلول الخطيب (24 سنة) إن جنوداً من وحدة المستعربين اقتحموا غرفة ابنها أثناء نومه نحو السادسة صباحاً، وضربوا رأسه بالجدار مرات عدة حتى أغمي عليه، ثم قيّدوا يديه وحملوه على أكتافهم وهو فاقد الوعي وفي ملابسه الداخلية، وألقوا به داخل سيارة عسكرية وغادروا، من دون أن يستجيبوا لطلباتها تركه حتى يفيق من غيبوبته ليرتدي ملابسه. وأضافت الأم المكلومة أن الجنود صوّبوا أسلحتهم نحوها حين حاولت الاقتراب منه.

وبعد ساعتين من الاعتقال، أعلنت السلطات الإسرائيلية وفاة الشاب الفلسطيني، لكنها نفت تعرّضه للضرب. وأكدت عائلة محمد أن جنوداً يرتدون ملابس مدنية، وصولوا متخفّين في سيارة تحمل ترخيصاً محلياً، واقتحموا بيت العائلة حيث يعيش في غرفة منفصلة، قبل أن تهرع إلى المكان دوريات عسكرية عدة وتحاصر المنطقة. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت قبل أيام مجموعة من أصدقاء محمد بتهمة رشق سيارات الجيش والمستوطنين المارة بمحاذاة القرية بالحجارة.

ودانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ما سمته «جريمة الإعدام المتعمدة والمقصودة» التي «تفرض كغيرها من الجرائم البشعة، على المجتمع الدولي عدم الانتظار لإدانتها، والخروج بمواقف حازمة وغير مسبوقة تُدين الاحتلال الإسرائيلي وتحاسبه وتلاحقه على جرائمه وانتهاكاته القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني؛ كما أنها تستدعي تحركاً دولياً من المحكمة الجنائية الدولية».

وقال الناطق باسم حركة «فتح» أسامة القواسمي إن «هذه الجريمة الوحشية تذكرنا بالأنظمة الفاشية العنصرية وممارساتها البشعة».

واعتقل جيش الاحتلال أمس 12 مواطناً، من بينهم فتاة. وأعلن «نادي الأسير» أن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة رانيا وجيه محمود دويك بعد توقيفها على حاجز «الكونتينر» شمال شرقي بيت لحم.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» أن فلسطينيَّين استشهدا في غارة إسرائيلية قرب حدود القطاع مع إسرائيل ليل الإثنين - الثلثاء. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «طائرة أطلقت النار» على «إرهابيين اقتربوا من السياج الأمني جنوب قطاع غزة، على نحو يثير الشكوك، وزرعوا جسماً بجواره».

إلى ذلك، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون أمس بالرصاص وقنابل الغاز أطلقتها عليهم القوات الإسرائيلية خلال مشاركتهم في تظاهرة حاشدة دعت إليها «الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار»، قرب حاجز بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة.

وفي القدس، اقتحم مئات المتدينين اليهود باحات المسجد الأقصى أمس، للاحتفال بعيد ديني يسمى «كيبور»، حيث تصدى لهم المصلون وجرت مواجهات واسعة أصيب فيها عدد من الفلسطينيين.

وقال الطبيب في عيادة المسجد الأقصى الدكتور محمد جادالله إنه جرى تحويل سبعة مصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج. ووصف مسؤول العلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس فراس الدبس ما تعرضت له باحات الأقصى بـ «الانتهاك الخطير». وقال إن المصلين «تعرضوا للضرب المبرح بطريقة همجية ووحشية، وتمت مصادرة هواتف نقالة بهدف منعهم من تصوير الاعتداء».

وقال إن قوات الاحتلال اعتقلت 5 مقدسيين من ساحات المسجد، من بينهم موظفون في الأوقاف الإسلامية. والمعتقلون الخمسة هم: هيثم الحلواني، ورائد زغير وثائر أبو صبيح وغيث ناصر غيث ومحمود مونس.