ماي تتعهد الدفاع عن اليهود والتزام أمن إسرائيل

تيريزا ماي. (رويترز)
لندن - «الحياة» |

استغلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخلافات داخل حزب «العمال» حول اللاسامية، وشاركت أمس في احتفال بمرور سبعين عاماً على تأسيس الدولة العبرية، مؤكدة استعدادها لـ «الدفاع عن اليهود وإسرائيل» و «محاربة كل أشكال الكراهية الدينية».


يذكر أن ماي استقبلت في العام 2017 نظيرها الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وشاركته في الاحتفال بمئوية «وعد بلفور»، وقاطع الاحتفال رئيس حزب «العمال» جيريمي كوربن، ما أثار حفيظة اليهود داخل الحزب وخارجه، خصوصاً اللوبي الإسرائيلي في لندن، وبدأت الحملة ضده منذ ذلك التاريخ باعتباره «لاسامياً».

ودعت ماي في خطاب ألقته أمس، خلال مشاركتها في احتفال بمرور 70 عاماً على إقامة إسرائيل نظمته جماعة يهودية، المملكة المتحدة إلى «تعزيز التبادل التجاري مع إسرائيل، بعد بريكزيت، لدعمها ومساندتها في الدفاع عن نفسها». وقالت إنها تدرك المخاوف التي يعبّر عنها بعض اليهود البريطانيين، في إشارة واضحة إلى حزب «العمال» وكوربن من دون أن تسميه. وقالت: «أعلم أن بعض اليهود في مجتمعنا يخافون من المستقبل، قرأت ذلك في الصفحة الأولى من «جويش كرونيكل» وأصبت بالغثيان لأن أحداً لديه هذا الشعور».

وكانت الصحيفة اليهودية نشرت نتائج استفتاء أجرته وسط اليهود البريطانيين أفاد بأن 40 في المئة منهم يفكرون بالهجرة إلى إسرائيل إذا وصل كوربن إلى رئاسة الوزراء.

وتابعت ماي: «أنا لا أقلل من خطورة التهديد الذي يشكله المعادون للسامية وينشرون الكراهية، ولكن لا أعتقد أنهم يتكلمون بإسم الأكثرية من شعبنا». وأضافت، في إشارة أخرى إلى كوربن من دون أن تسميه، أنها تريد «مصارعة العنصرية والكراهية الدينية، ولا يمكن أن نفعل ذلك من دون مواجهة اللاسامية». وأكدت أن الحكومة التي ترأسها «كانت الأولى التي تبنّت التحديد العالمي لتذكر الهولوكوست».

وختمت ماي خطابها بتأكيدها أن اليهود يمكنهم «الاعتماد» عليها «في الدفاع عن القيم الإسرائيلية، «لأن إسرائيل بلاد مثل بلدنا تؤمن بالحرية والديموقراطية وسلطة القانون». وزادت: «إن كان لنا أن ندافع عن القيم التي نؤمن بها جميعاً، فيتعين علينا أن نعطي اليهود الثقة بأن يفخروا بهويتهم كبريطانيين وكيهود وكصهاينة أيضاً، فما من تعارض بين هذه الهويات، ويجب ألا نسمح أبداً لأحد بالتلميح إلى وجوب أن يكون هناك تعارض».