«حزب الله» يسمي شارعاً باسم بدر الدين والحريري يعتبر الأمر «فتنة»

رفيق الحريري (رويترز)
بيروت - «الحياة» |

رد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري على التحدي الذي رفعه «حزب الله» في وجهه وفي وجه جمهور واسع من اللبنانيين بتسمية بلدية الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية شارعاً باسم المتهم من القضاء الدولي بالتورط باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مصطفى بدر الدين، فقال: «هناك أشخاص يريدون أخذ البلد إلى مكان آخر وعليهم ان يتحملوا مسؤولية ذلك. هناك من يتصرف بعقلانية وهناك من يتصرف في شكل فتنوي. نحن نتحدث عن إطفاء الفتنة أما هذا الأمر فهو الفتنة بحد ذاتها». لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى فتنة» لأن هناك عقلاء كالرئيس نبيه بري. ونحن سياستنا واضحة، ويجب لجم هؤلاء الناس من جانب الأفرقاء المعنيين».


وأسف الحريري لقرار بلدية الغبيري التي يسيطر عليها «حزب الله» وضع لافتة على شارع مقابل «مستشفى رفيق الحريري الحكومي» في تحدٍ لفريق واسع من اللبنانيين ينتظر حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي أنهى الادعاء فيها مرافعاته الأسبوع الماضي، متهماً بدر الدين بالإشراف على التحضير لاغتيال الحريري الأب في 14 شباط (فبراير) 2005 وعلى تنفيذ العملية مع 4 متهمين آخرين من «حزب الله»، على أن يصدر الحكم في القضية عام 2019. وقتل بدر الدين عام 2016 في سورية، فيما صدر قرار الاتهام في حقه عام 2011.

وتفاعلت القضية في اليومين الماضيين بعد كشفها، ورفض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي يوكل إليه القانون الموافقة أو الرفض لقرار المجلس البلدي الذي اتخذ عام 2017، فيما اعتبرت البلدية أن عدم توقيع الوزير القرار هو بمثابة موافقة لكن المشنوق نفى ذلك مؤكداً رفضه القرار «خصوصاً حين يتعلق الأمر بخلاف سياسي يتداخل فيه الطابع المذهبي بالأمني، وينشأ بموجبه ‏خطر على النظام العام». لكن البلدية ردت معتبرة القرار شرعياً وقانونياً، فأرسل المشنوق إليها كتاباً بعدم موافقة الوزارة على هذه التسمية. ودان نواب وسياسيون خطوة البلدية.

وكان الحريري قال كلاماً هادئاً من لاهاي بعد استماعه إلى بداية مرافعة الادعاء، فاعتبر أن من ارتكب جريمة اغتيال رفيق الحريري سينال عقابه. لكنه أوضح رداً على سؤال عما إذا كان سيمد اليد الى»حزب الله» أنه «عندما يكون الإنسان في موقع المسؤولية يجب أن يضع مشاعره جانبا».

وتحدث الحريري أمس قبيل ترؤسه اجتماعا لكتلة «المستقبل» النيابية عن عراقيل تأليف الحكومة، مؤكداً أن «لا جديد حكومياً وأكبر خطأ للبلد والعهد هو تأخير تشكيل الحكومة». أضاف: «كي ينجح العهد، يجب أن تتحقق إنجازات والأمر ليس متعلقاً بوزير بالناقص أو آخر بالزائد».

وتعليقاً على دعوة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، إلى حكومة حيادية، قال: «أنا ورئيس الجمهورية نتفق على تشكيل الحكومة وفق الدستور».

ودعا إلى «أن تتواضع كل جهة قليلاً لتتشكل الحكومة، وإذا أراد كل فريق أن يُلغي الآخر فهي لن تتشكل». وكشف أن «المشكلة ليست فقط عند حزب «القوات اللبنانية» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» بل أيضاً عند تيار «المردة»، والحل سهل إذا كنا نريده».

وعن إمكان عقد جلسة تشريعية أوضح أنه سيتواصل مع رئيس البرلمان نبيه بري، مشيراً إلى أن معظم البنود يتعلق بتطبيق قرارات مؤتمر «سيدر».