الخارجية الأميركية تفنّد اتهامات بالعنصرية

ترامب (أ ف ب)
واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب – |

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخل مكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) بالتحقيق في اتهام مرشّحه لعضوية المحكمة العليا بريت كافانو بتحرّش جنسي، في ظلّ معلومات متضاربة حول الاستماع إليه والى المرأة التي اتهمته، أمام لجنة القضاء التابعة لمجلس الشيوخ الاثنين المقبل.


على صعيد آخر، فنّدت الخارجية الأميركية نعتها بـ «العنصرية»، بعد اتهامها بالصمت حيال العنصرية، واختيار مزيد من «البيض» لدى مسؤوليها البارزين. تزامن ذلك مع إعلان إدارة ترامب تقليص عدد اللاجئين الذين ستستقبلهم الولايات المتحدة عام 2019، إلى 30 ألفاً، في خفضٍ يُعتبر سابقة في تاريخ البلد.

وتطرّق ترامب إلى ملف كافانو الذي تتهمه كريستين بلايسي فورد، وهي أستاذة جامعية، بتحرّش جنسي عندما كان طالباً في الثانوية، قائلاً: «اعتقد بأن أف بي آي لا يحتاج إلى المشاركة (في التحقيق)، إذ لا يريد الانخراط فيه». وجدّد تأييده مرشّحه و»مساندته»، ووصفه بأنه شخص «رائع». وأشار إلى أن كافانو متحمّس جداً للإدلاء بشهادته في هذا الملف و»نريد أن نستمع إلى الجانبين».

لكن السيناتور تشاك غراسلي، رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، أشار إلى أن فورد لم تردّ على محاولات اللجنة الاتصال بها، لتأكيد مشاركتها في جلسة الاثنين المقبل. وأضاف: «تستحق الاستماع إليها، لأن اتهاماتها خطرة، وآمل بأن تأتي الاثنين». واستدرك: «تواصلنا معها ثلاث أو أربع مرات عبر البريد الإلكتروني، ولم تردّ».

وكان غراسلي أعلن قبل ساعات أن اللجنة ستستمع إلى كافانو وفورد، خلال جلسة علنية الاثنين، علماً أن الديموقراطيين يحاولون إبطاء عملية تثبيت كافانو، وإرجاء التصويت إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، والتي يأملون بأن ينتزعوا من خلالها غالبية ضئيلة يتمتع بها الجمهوريون في مجلس الشيوخ (51-49).

إلى ذلك، أمر ترامب برفع السرية عن وثائق مرتبطة بالأيام الأولى للتحقيق الذي أجراه «أف بي آي» في ملف اتهام روسيا بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016. وكتب على «تويتر»: «حدثت أمور سيئة، لكنها ستُكشَف الآن!».

وفتح الحزب الديموقراطي «جبهة» جديدة في صراعه مع ترامب، إذ وجّه 6 من نوابه رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، ورد فيها: «نشعر بقلق شديد من سياسة إدارة ترامب التي تلتزم الصمت في المحافل الدولية، حول العنصرية وكراهية الأجانب». ولفتوا إلى «فكرة تزداد تفشياً وتفيد بأن مسؤولين في الإدارة عنصريون».

في السياق ذاته، شكت الديبلوماسية السابقة أوزرا زيا من «استبعاد الأقليات من المناصب البارزة» في الإدارة، وطغيان «الرجال البيض». لكن ناطقة باسم الخارجية الأميركية اعتبرت أن اتهام الوزارة بالعنصرية «مثير للاشمئزاز، ومحاولة وقحة لإشاعة انقسام لأغراض سياسية».

إلى ذلك، اعلن بومبيو أن الولايات المتحدة ستقلّص عدد اللاجئين الذين ستسمح بدخولهم، في إطار برنامج إعادة التوطين، إلى 30 ألفاً خلال السنة المالية 2019، بعدما كان العدد 45 ألفاً في السنة 2018. ووصف الولايات المتحدة بأنها «الدولة الأكرم في العالم، عندما يتعلّق الأمر بالهجرة من أجل الحماية». وكان لافتاً العدد الضئيل للاجئين السوريين المقبولين، إذ استقبلت الولايات المتحدة من مولدوفا 3 أضعاف عدد اللاجئين من سورية.