روسيا تحمل إسرائيل مسؤولية إسقاط طائرتها

طائرة روسية من طراز "ايل 20" (أ ف ب)
موسكو - سامر إلياس |

حملت روسيا إسرائيل المسؤولية عن إسقاط طائرة « إيل 20» مقابل السواحل السورية، ومقتل 15 عسكرياً روسياً كانوا على متنها، وأكدت أنها تحتفظ بحق الرد. وفي المقابل ألقت إسرائيل باللوم على سورية.


وفي حادثة هي الأولى من نوعها منذ التدخل العسكري الروسي في سورية قبل نحو ثلاثة أعوام أسقطت الدفاعات الأرضية السورية طائرة روسية تزامناً مع إطلاق طائرات إسرائيلية «إف 16» صواريخ على مدينة اللاذقية القريبة من قاعدة حميميم الروسية.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت طائرة « إيل 20» المختصة بالاستطلاع والتشويش الإلكتروني أثناء تحليقها الليلة قبل الماضية في غرب سورية، محملة إسرائيل مسؤولية الحادث بسبب «استفزازاتها المعادية» وعدم إبلاغها الجانب الروسي مسبقاً بعملية نفذتها في اللاذقية.

وقالت الوزارة إن وزير الدفاع سيرغي شويغو اتصل بنظيره الإسرائيلي إيفغدور ليبرمان، ونقلت عن شويغو قوله إن «الجانب الإسرائيلي يتحمل بالكامل المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية ومقتل طاقمها»، وشدد شويغو على أن وزارته وعبر قنوات التواصل «دعت الجانب الإسرائيلي أكثر من مرة إلى الامتناع عن ضربات في الأراضي السورية يمكن أن تشكل خطراً على أمن العسكريين الروس».

وأشار الوزير إلى أنه «نتيجة ممارسات سلاح الجو الإسرائيلي غير المسؤولة وعلى رغم الاتفاقات القائمة مع إسرائيل لمنع وقوع حوادث خطرة، حصلت المأساة التي أودت بحياة 15 جندياً روسياً، وجرى إبلاغ قيادة القوات الروسية قبل دقيقة واحدة فقط من الهجوم الإسرائيلي»، وخلص إلى أن ما سبق «يحمّل إسرائيل كامل المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية ومقتل طاقمها»، ومع إشارته إلى أن «أعمال المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تعكس روح الشراكة الروسية الإسرائيلية»، قال شويغو «نحتفظ بحقنا في الرد بخطوات مناسبة».

في المقابل قال الجيش الإسرائيلي إن بطاريات سورية مضادة للطائرات «أطلقت النار عشوائياً» و «لم تكلف نفسها» ضمان عدم وجود طائرات روسية في الجو. في إقرار نادر بتوجيه ضربات في سورية قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن مقاتلاته استهدفت منشأة سورية كانت على وشك نقل أسلحة لحزب الله نيابة عن إيران، لكن عندما تم إسقاط الطائرة الروسية كانت الطائرات الإسرائيلية «داخل المجال الجوي الإسرائيلي بالفعل».

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، قال: «إن الطيارين الإسرائيليين عمدوا إلى التستر بالطائرة الروسية ما جعلها عرضة لنيران الدفاعات السورية التي تسببت بسقوطها».

وأضاف: «لم يكن ممكناً لوسائل مراقبة الطيران الإسرائيلي وطياري إف-16 ألا يكونوا قد رصدوا الطائرة الروسية، حيث أنها اتجهت للهبوط من ارتفاع 5 كم وعلى رغم ذلك، نفذوا هذا الاستفزاز عمداً»، وأشار كوناشينكوف إلى أن «إسرائيل لم تحذر قيادة القوات الروسية في سورية سابقاً، ولم تبلغنا بعمليتها عبر الخط الساخن، إلا قبل أقل من دقيقة من الضربة، الأمر الذي لم يسمح لنا بإبعاد الطائرة الروسية إلى منطقة آمنة». وخلص إلى أن روسيا تعد «هذا الاستفزاز الإسرائيلي تصرفاً عدائياً، حيث أسفرت الممارسات اللامسؤولة للعسكريين الإسرائيليين عن مقتل 15 عسكرياً روسياً، بما لا يتّسق مع روح الشراكة الروسية الإسرائيلية»، ملوحا بأن روسيا تحتفظ بـ «حق الرد عبر إجراءات جوابية مناسبة».

ولم تصدر دمشق أي تعليق حول إسقاط الطائرة، وكان مصدر عسكري أعلن في وقت متقدم ليل الإثنين، أن الدفاعات الجوية السورية تصدت «لصواريخ معادية مقبلة من عرض البحر باتجاه مدينة اللاذقية»، و «اعترضت عدداً منها قبل الوصول إلى أهدافها».

وأقرت إسرائيل في بداية الشهر الحالي أنها استهدفت في السنة ونصف السنة الأخيرة 200 مرة مواقع في سورية، ولكنها المرة الأولى التي تتسبب الغارات الإسرائيلية في شكل مباشر أو غير مباشر في مقتل جنود روس.