مرافعات المحكمة الدولية: الدفاع عن مرعي يسعى لتأكيد وجود أبو عدس في مكان الجريمة

رفيق الحريري (رويترز)
بيروت - «الحياة» |

واصلت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والناظرة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الاستماع إلى فريق الدفاع عن المتهمين الأربعة. واستمعت أمس، إلى فريق الدفاع عن المتهم حسن مرعي الذي فند في مذاكراته النهائية أدلة الادعاء، عارضاً بيانات لبعض الاتصالات قال إنها «تفتقر إلى الموثوقية».


وشدد المحامي محمد عويني على أن «الأدلة المقدمة أو البينات في قضية الادعاء ضد مرعي ليست كافية للتهم المنسوبة إليه». وقبل أن يتحدث المحامي جاد خليل عن فريق الدفاع عن مرعي عن الأدلة الخاصة بمسرح الجريمة، أجاب عويني عن «سؤال يتعلق بوسام الحسن والمزاعم بأنه كان لديه اهتمام في توجيه خيوط تحقيق بهدف تفادي أن يكون مشتبهاً به شخصياً، وفي ذلك إشارة إلى مذكرة صادرة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة». فأجاب عويني: «في ما يخص وسام الحسن ومعرفته بأنه قد يكون مظنوناً فيه، فهو أساساً مبني على المنطق، بما أن هذا الشخص هو مسؤول مهم في حماية الرئيس الحريري وتغيَّب يوم الانفجار في حين كان من المفروض أن يكون حاضراً يومها وهو أمر يؤدي مباشرة إلى الريبة والشك وهو ما دفع منطقياً الحسن إلى الادلاء بتبرير بعذره وهو تقديم امتحان». وزاد عويني: «أثناء الانفجار هو كان من المفروض أن يكون موجوداً وهو مسؤول كبير في حماية الرئيس الحريري وتغيب يوم الانفجار. كانت هناك شكوك حول غيابه». وسأل القاضي ديفيد راي: «في هذه الفقرة، إنه من الأمور الشائعة في لبنان أن لا يقدم المسؤولون الكبار الامتحانات. ومن الغريب أن يقدم الامتحان مع أنه قادر على النجاح في الامتحان. هل هذه تكهنات صادرة عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة؟».

وقال خليل : «نعم. توجد حوله شكوك لربما كان عالماً أو يأخذ حذره».

وأكمل عويني: «الحسن بالفعل كان رئيس جهاز أمن الحريري، أي هو قمة السلطة الأمنية في تحركاته. بالنسبة إلى الامتحان لا يوجد أي دليل قدمه المدعي العام على أن الحسن بالفعل قدم امتحاناً رسمياً».

أدلة الادعاء ناقصة

وسرد خليل النقاط التي أثارها مكتب المدعي العام في مرافعاته، معتبراً أن «ادلة المدعي العام ناقصة وغير ثابته ولا تستبعد إمكان أن يكون أحمد ن أبو عدس كان في الواقع موجوداً في مسرح الجريمة». وشدد على أن «أبو عدس كان في مسرح الجريمة وذلك لثلاثة أسباب. كشفت الأدلة أن مسرح الجريمة ملوث بشكل كبير وأن التحقيقات والتحليلات كانت معيبة، ومن هنا لا يمكننا أن نستنتج أن جميع البقايا البشرية قد تم جمعها للتحليل، من تلك العينات البشرية التي تم جمعها لم يتم التعرف إلى بعض منها، لأنها كانت غير صالحة للتحليل، طباع شخصية أبو عدس ليس لها أهمية بالنسبة إلى فرضية المدعي العام ومبنية على عدم وجوده على مسرح الجريمة».

واعتبر أن «الأدلة التي قدمها المدعي العام استناداً إلى هذه الفرضية خالية من أي قيمة ثبوتية»، مشيراً إلى أن «شهود الادعاء يقولون هذا الأمر ولم تتم إدارته بشكل جيد، ما أدى إلى إتلاف أدلة حاسمة كان مسرح الجريمة ملوثًا بالماء والجرافات والشاحنات كما أكدت الأدلة التي قدمها المدعي العام».

وذكر بأدلة «شاهد الادعاء 120 الطبيب المختص في الطب الشرعي فؤاد أيوب عن أن مسرح الجريمة كان ملوثاً بشدة وكانت مهمته جمع العينات البشرية من أجل إجراء اختبارات الحمض النووي عليها، وأوضح أيوب أن مسرح الجريمة لم يخضع للتفتيش الدقيق في هذا التاريخ وأنه تمكن من ملاحظة سوء الحفاظ على مسرح الجريمة». وقال خليل: «أشار الشاهد إلى أنه لم يكن قادراً على أخذ العديد من العينات لأنه تلقى تعليمات بعدم الاقتراب من حفرة الانفجار من المركبات أو السد المطل على البحر، وعلاوة على هذا الأمر في رأيه لا أحد أخذ أي عينة بشرية من الحفرة لإجراء تحليل الحمض النووي عليها». وأوضح هذا الشاهد «أنه من الممكن أن تكون البقايا البشرية مختلطة مع الطين». وقال خليل: «لفت الشاهد إلى أن عشرات الأشخاص كانوا في مسرح الجريمة، ويقول إن الشاحنات وجرافة واحدة على الأقل كانت تسير هناك وربما نقلت بقايا بشرية». وقال خليل: «حصلت إخفاقات، الأمر الذي دفع وزير الداخلية في 25 شباط 2005 إلى تكليف المفتشية العالمة لقوى الأمن الداخلي إجراء التحقيقات المسلكية. رفع وزير العدل أشرف ريفي تقريراً بأن الإجراءات المتخذة كانت دون المستوى المطلوب ومناقضة للأسس البديهية في جرائم ضخمة وأن الفوضى سادت مسرح الجريمة لفترة طويلة».

وزاد خليل: «يقول التقرير عن إدارة التحقيق: هناك أخطاء كبرى ارتكبت، منها تسريب أمور خلقت ملابسات أدت إلى زعزعة الثقة بالتحقيق منها قضية ابو عدس وإذا رأينا المقترحات عندما يقول الابتعاد عن البحث عن ضحية صغيرة ربما هو على حق».

وقال خليل: «سأصل إلى النهاية لإعطاء قناعة بأن أبو عدس كان موجوداً في مسرح الجريمة».