طهران تتحدى عقوبات واشنطن: خبراء في الالتفاف عليها

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (رويترز)
طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب |

تباهت طهران أمس بـ «خبرتها في الالتفاف» على العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن، لافتة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب «تراجع» خطتها لعقد جلسة لمجلس الأمن تُخصّص لمناقشة الملف الإيراني، ومعتبرة أنها «ستتحوّل جلسة لمحاكمة» الولايات المتحدة.


وانسحبت إدارة ترامب من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، وأعادت فرض عقوبات على إيران، محاولةً خفض صادراتها من النفط إلى صفر.

لكن مؤيّد حسيني صدر، مستشار وزير النفط الإيراني بيجن نمدار زنكنة، اعتبر الأمر «غير عملي»، قائلاً: «في ضوء الطلب المرتفع والمعروض المنخفض في السوق، لا تستطيع العقوبات الأميركية خفض مبيعات نفط إيران إلى صفر. العقوبات الأميركية ليست مفروضة من مجلس الأمن، لذلك تتجاهلها شركات دولية كثيرة، كما أن تجارة النفط ليست أمراً يُمنَع بقرار من بلد».

وأضاف: «لدى إيران حدود برية مع دول كبرى كثيرة، ويمكنها بسهولة العمل مع دول أخرى في تجارة النفط. إذا كانت لدى أميركا خبرة في فرض عقوبات، لدينا خبرة في الالتفاف عليها».

أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فأعلن أن الرئيس حسن روحاني سيشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الجاري، معتبراً ذلك «فرصة نادرة لديبلوماسيتنا، على مستوى الرئاسة، لعرض وجهات نظرنا».

ورجّح أن تكون إدارة ترامب «تراجع» خطتها لعقد جلسة لمجلس الأمن تُخصّص للبحث في الملف الإيراني، على هامش الجمعية العامة، وتابع: «هذه الجلسة لن تكون فحسب مخالفة للأعراف والقوانين الدولية، بل ستتحوّل جلسة لمحاكمة أميركا، بعد انسحابها من الاتفاق النووي.

وتطرّق ظريف إلى إعلان وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري أنهما التقيا مرات أخيراً، قائلاً: «لقاءاتي مع كيري لم تكن غير علنية، إذ ألتقي شخصيات كثيرة، من أعلى الهرم إلى أسفله عندما أتوجّه إلى نيويورك. ألتقي شخصيات، من (وزير الخارجية الأميركي السابق هنري) كسينجر إلى كيري، ونواباً أيضاً، وهذا دليل على مدى تأثير إيران. الضجة المُفتعلة في الأوساط الأميركية في هذا الصدد، تخدم حملات انتخابية»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

على صعيد آخر، قُتل 21 شخصاً باصطدام باص بصهريج ينقل وقوداً في محافظة أصفهان وسط إيران.

وحصل الحادث على طريق سريع بين مدينتَي كاشان وناتانز، علماً أن الباص انطلق من طهران نحو مدينة كرمان. واصطدم الباص الذي أقلّ 47 راكباً، بالصهريج، ما أدى إلى نشوب حريق في الباص، أوقع 21 قتيلاً و26 جريحاً.

واعتبر روحاني أن «حوادث الطرقات المأسوية تجسّد العيوب التقنية والتقصير الإداري» في إيران، داعياً المسؤولين إلى «إيجاد حلّ شامل لعدم تكرارها». وأوعز إلى مسؤولي أصفهان بالتحقيق في أسباب الحادث.

وتسجّل إيران واحداً من أعلى معدلات الموت في حوادث المرور في العالم، إذ تسفر حوادث السير عن مقتل حوالى 17 ألف شخص سنوياً.