أسواق الأسهم تصعد متجاوزة التوترات التجارية

الأسهم الأوروبية. (رويترز).
كوبنهاغن، لندن، طوكيو، نيويورك – رويترز |

تجاهلت الأسهم العالمية التوترات التجارية التي تفاقمت في الأيام الماضية بعد فرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من الرسوم على البضائع الصينية، والرد الصيني عليها.


وارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى في أسبوعين أمس، وقادت شركات المواد الأساسية موجة الصعود لكن سهمي «أديكو» للتوظيف و «كينغفيشر» لتطوير المنازل تراجعا بعد نتائج مخيبة للتوقعات.

وزاد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.3 في المئة، بدعم من آمال عودة الولايات المتحدة والصين إلى طاولة المفاوضات بعد أحدث جولة من حرب الرسوم التجارية المعنويات.

وكان قطاع المواد الأساسية الأكثر ربحاً، وارتفع مؤشره 1.6 في المئة بعدما صعدت أسعار النحاس بقوة. وقلل المستثمرون من أهمية أخطار تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

ونزل سهم «أديكو» أربعة في المئة بعدما أكدت أكبر شركة توظيف في العالم إنها شهدت تباطؤاً في النمو في الربع الثالث من السنة، بينما أعلنت «كينغفيشر» تراجع الأرباح نصف السنوية 15 في المئة، ما دفع سهمها إلى الانخفاض 5 في المئة.

وعلى العكس من ذلك، عززت نتائج قوية سهم «شافلر» الألمانية لمكونات السيارات، ليصعد 5.3 في المئة ويتصدر المؤشر «ستوكس 600».

وحقق قطاع السيارات المرتبط بحركة التجارة أداءً قوياً أيضاً وصعد واحداً في المئة.

وهوى سهم «بنك دانسكه» 4.4 في المئة في أعقاب استقالة الرئيس التنفيذي، وبيان بشأن تحقيق في غسل أموال دفع البنك لخفض توقعاته للسنة بأكملها.

واستقال توماس بورغن الرئيس التنفيذي للبنك أمس بسبب فضيحة غسل أموال تشمل 200 بليون يورو (234 بليون دولار) مرت عبر فرع البنك في إستونيا بين عامي 2007 و2015 معظمها كان مثيراً للريبة.

وقال بورغن في بيان، إن «من الواضح أن بنك دانسكه فشل في الاضطلاع بمسوؤليته في قضية غسل أموال محتملة في إستونيا. أشعر بأسف شديد لذلك».

ولفت البنك إلى أن تحقيقه في هذا الشأن خلص إلى أن بورغن ورئيس مجلس الإدارة أولي أندرسن ومجلس الإدارة «لم ينتهكوا التزاماتهم القانونية تجاه بنك دانسكه».

وكانت الجهات التنظيمية والقطاع المالي يترقبون تقرير البنك الذي سيكون علامة فارقة مهمة للبنك الدنمركي، ويأتي بعد دعوات من الاتحاد الأوروبي لإنشاء هيئة مراقبة جديدة تابعة للتكتل لمكافحة الجرائم المالية.

يابانياً، عزز المؤشر «نيكاي» الياباني مكاسبه، وارتفع إلى أعلى مستوى في نحو ثمانية شهور، وسط إقبال من المستثمرين بفضل الأداء القوي للبورصة الأميركية على رغم مخاوف من التوترات التجارية، ولترتفع أسهم القطاع المالي بعد زيادة العائدات على السندات الأميركية.

وأغلق المؤشر القياسي مرتفعاً 1.1 في المئة إلى 23672.52 نقطة، وهو أفضل مستوى إغلاق منذ أواخر كانون الثاني (يناير).

ويؤكد المستثمرون أن هناك علامة أخرى فارقة في الأفق، إذ يقترب «نيكاي» أكثر فأكثر من بلوغ مستوى 24129.34 نقطة الذي سجله في 23 كانون الثاني.

وإذا كسر المؤشر هذا الرقم، فسيصبح عند أعلى مستوى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 1991.

وبلغ المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مستوى جديداً، وارتفع 1.5 في المئة مسجلا أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر عند 1785.66 نقطة. وكان الإقبال كثيفاً، وبلغت قيمة التداولات ثلاثة تريليونات ين.

وواصلت أسهم شركات التأمين والبنوك، التي تقتنص المنتجات عالية العائدات مثل السندات الأجنبية، موجة صعودها مع ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية.

وقفز سهم «داي إيتشي لايف» 4.2 في المئة و»سومبو» القابضة 2.3 في المئة و»تي اند دي» القابضة 3.5 في المئة بعد صعود عائدات سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات و30 عاماً إلى مستويات مرتفعة جديدة في أربعة شهور.

وزاد سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو اف جيه» المالية 1.5 في المئة ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية 1.7 في المئة.

أميركياً، فتحت الأسهم على ارتفاع مع تجاهل المستثمرين لأحدث الضربات في الحرب التجارية المشتعلة بين واشنطن وبكين.

وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 40.88 نقطة بما يعادل 0.16 في المئة ليفتح عند 26287.84 نقطة، وزاد المؤشر «ستاندرد اند بورز 500» بمقدار 2.29 نقطة أو 0.08 في المئة إلى 2906.60 نقطة وصعد المؤشر «ناسداك» المجمع 6.44 نقطة أو 0.08 في المئة إلى 7962.55 نقطة.