الإفراج عن معتقلين شاركوا في احتجاجات البصرة

اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البصرة خلال التظاهرات الأخيرة (أ ف ب)
البصرة - «الحياة» |

كشفت «المفوضية العليا لحقوق الإنسان» في محافظة البصرة (560 كيلومتراً جنوب بغداد)، عن إطلاق سراح متظاهرين اعتقلوا على خلفية موجة الاحتجاجات الأخيرة.


وأفادت المفوضية في بيان، بأنه «تم إطلاق سراح 13 متظاهراً اعتقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي شهدتها المحافظة». وكان «مرصد الدفاع عن حرية التعبير» أعلن في بيان، عن عمليات اعتقال طاولت 30 ناشطاً شاركوا في الاحتجاجات المطالبة بتحسين الوضع المعيشي ومحاربة الفساد.

وطالب رئيس البرلمان الاتحادي محمد الحلبوسي، في بيان صادر عن مكتبه، قائد شرطة البصرة بـ»إطلاق سراح المتظاهرين المحتجزين، ممن لم يتسببوا بضرر أو إلحاق أذى بممتلكات عامة وخاصة وحوادث حرق». وأضاف البيان أن «قائد شرطة المحافظة تعهد للحلبوسي الإفراج عن المحتجزين المسالمين بعد إنهاء إجراءات كفالاتهم».

واعتبر الحلبوسي أن «التقصير الحكومي سبب أساسي في الأزمة التي تعانيها المحافظة»، مؤكداً أن «هناك مؤشرات إلى وجود فساد في مؤسسات عدة». ودعا وزارة المال الاتحادية إلى «الإسراع في تقديم المخصصات المالية للمحافظة وفق المواعيد المحددة»، مؤكداً أن «مجلس النواب سيواصل التنسيق مع الحكومة الاتحادية والمحلية لإعادة الحياة إلى البصرة».

إلى ذلك، طالب النائب عن «تحالف سائرون» رعد المكصوصي، الحكومة بـ»منع القوات الأمنية من اعتقال ناشطين مدنيين في البصرة إلا بأوامر قضائية»، مشدداً على ضرورة «محاسبة كل من يثبت تورطه بما شهدته المحافظة من مشاكل».

وقال النائب عن البصرة خلف عبدالصمد، إن «المحافظة تعيش أزمة حقيقية ولا بد من الوقوف على الأسباب التي دفعت الحكومة إلى فرض حصار مالي عليها، خصوصاً أنها لم تحصل على جزء من نصيبها من الموازنة إلا بعد خراب البصرة».

وأشار إلى أن «قانون المحافظات المعدل الرقم 21 لسنة 2008، منح البصرة خمسة دولارات عن كل برميل نفط، لكن الحكومة غيرت هذه الفقرة وحوّلت المبلغ إلى نسبة 5 في المئة من قيمة كل برميل»، لافتاً إلى أن «هناك ثلاثة أنواع تحدد الاستحقاق المالي هي: النفط المصدر والمكرر والغاز المنتج، إلا أن الحكومة اقتصرتها على نوع واحد فقط خلافاً للقانون».

وقال عبدالصمد الذي كان يشغل منصب محافظ البصرة، إن «قانون الموازنة العامة للعام الحالي حدد سعر البرميل بـ46 دولاراً». وأكد ضرورة أن «يذهب ما لا يقل من 20 في المئة من الإيرادات المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، إلى البصرة لتسديد ديونها، لكن ذلك لم يتحقق نتيجة الحصار المالي الذي تواجهه المحافظة، والذي بسببه أصبحت دوائرها الخدمية عاجزة عن توفير حتى الوقود لسياراتها».