حزب طالباني يعيد برهم صالح إلى صفوفه ويرشّحه لرئاسة الجمهورية العراقية

جلال طالباني (أ ب)
أربيل - باسم فرنسيس |

أعلن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بقيادة عائلة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، ترشيح برهم صالح إلى منصب رئيس الجمهورية، بعد موافقته على العودة إلى صفوف الحزب والاستقالة من زعامة «التحالف من أجل الديموقراطية والعدالة» المعارض، بعد «وساطة» قادها موفد الرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي بريت ماغورك هدفت إلى حسم «الخلافات في البيت الكردي» على تقاسم المناصب الاتحادية في بغداد.


ويأتي ذلك عقب خلافات دارت بين قادة «الاتحاد» الذي تقوده عائلة طالباني حول اختيار المرشح الأنسب لشغل المنصب، مع اتساع الهوّة حول تقاسم المناصب بينه وبين حليفه «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني.

وأعلن الناطق باسم «الاتحاد الوطني» سعدي بيره خلال مؤتمر صحافي أمس، عقب اجتماع للحزب في السليمانية أن «القيادة صوتت بالغالبية لمصلحة ترشيح صالح لرئاسة الجمهورية خلفاً لفؤاد معصوم، بعدما تمت الموافقة على عودته إلى الاتحاد، وعلى أن يتولى منصب النائب الثاني لسكرتير الحزب». وأبدى استغرابه من «مطالبة الإخوة في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني بمنصب الرئاسة الذي هو من حقنا».

وكان صالح انشق في أيلول (سبتمبر) الماضي، عن الحزب على وقع خلافات بين قياداته منذ تعرض زعيمه جلال طالباني إلى جلطة دماغية نهاية العام 2012، ومن ثم وفاته العام الماضي، ليعلن تأسيس «حزب التحالف من أجل الديموقراطية والعدالة» والذي حصل على مقعدين في الانتخابات البرلمانية الاتحادية.

ومن أبرز الأسماء التي نافست صالح: القيادي البارز ملا بختيار، فضلاً عن لطيف رشيد وزير المال السابق في الحكومة الاتحادية والمقرب من عائلة طالباني، والقيادي محمد صابر، فيما يطرح حزب بارزاني سكرتيره السياسي فاضل ميراني ضمن المنافسين في حال فشل توصل حزبه إلى اتفاق مع «الاتحاد».

وعقد الاجتماع الذي شهد انسحاب ملا بختيار، بعد «مشاورات منفصلة» أجراها المبعوث الأميركي مع قادة الحزبين الرئيسين في أربيل والسليمانية، وأعرب ماغورك خلال مؤتمر صحافي عن «ثقته في أن تتمكن القوى العراقية من الالتزام بالمواعيد الدستورية لتشكيل حكومة قوية مهنية ووطنية»، مؤكداً إيلاء «أهمية للقرارات التي ستصدر في شأنها». وتوقع «قرارات مهمة في الأيام المقبلة في شأن حسم التشكيلة الحكومية، وطمأن الأطراف إلى حل الإشكالات».

وكان بختيار أكد بعد لقائه ماكغورك أن «معظم العقبات تلاشت أمام تشكيل الحكومة، وبقي موقف الأكراد منها»ـ وقال: «نأمل بأن تذهب القوى الكردستانية إلى بغداد بموقف موحد»، مشيراً إلى «إمكان الموافقة على ترشيح صالح إلى المنصب في حال عودته إلى حزبه الأم».

وأبلغت هيرو إبراهيم أحمد عقيلة الراحل طالباني التي تقود الجناح النافذ في الحزب، الموفد الأميركي أن «منصب الرئيس هو من حصة الأكراد، والاتحاد الوطني تحديداً»، مشيرةً إلى «عدم اعتراضها» على أي مرشح مطروح ضمن قيادة الاتحاد، وإلى أنها لن تساند أياً منهم، وفق ما أفاد الحزب في بيان، نقل فيه عن ماكغورك قوله إن واشنطن «لن تتخلى عن العراق وستساند الأكراد للحصول على حقوقهم». وتأييده أن يكون للاتحاد الوطني مرشحه لمنصب الرئيس وأن يكون ذو تجربة مع بغداد والقوى العراقية ويتقن اللغة (العربية)، ويمتلك علاقات مع الدول الأخرى».