توسك يطالب ماي بـ «إعادة صوغ» اقتراحاتها

ماي لدى حضورها مؤتمراً في لندن (رويترز)
لندن - «الحياة» |

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أنه سيدعو قادة دول الاتحاد إلى قمة تُعقد منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق خروج المملكة المتحدة منه (بريكزيت)، فيما تحدثت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاتحاد عن «تطوّر في موقفها» في ملف «الطلاق»، وطالبت التكتل بـ «خطوة مشابهة».


وقال توسك قبل ترؤسه قمة غير رسمية للقادة الـ28 للاتحاد في مدينة سالزبورغ النمسوية أمس: «المفاوضات تدخل مرحلة حاسمة. لا تزال هناك سيناريوات كثيرة محتملة، لكني أودّ التأكيد على أن بعض اقتراحات ماي في خطة تشيكرز، تشير إلى تطوّر إيجابي في مقاربة الملف». واستدرك أن اقتراحاتها في شأن الحدود الإرلندية والتعاون الاقتصادي بين الجانبين، «تحتاج إلى إعادة صوغ ومزيد من المفاوضات».

ونشرت ماي مقالاً في صحيفة «دي فيلت» الألمانية، أعلنت فيه رفضها عرضاً للاتحاد في شأن الحدود، وكتبت: «لا يمكن أحدًا أن يطلب من الآخر شيئاً غير مقبول، مثل إقامة حدود برية بين أجزاء من المملكة المتحدة. من دون حلّ مسألة الحدود لن يكون هناك أي اتفاق».

ودعت بروكسيل إلى حسم خيارها بين خطتها التي تبقي على علاقات تجارية وثيقة بين الجانبين بعد «الطلاق»، خصوصاً إقامة منطقة تبادل حرّ للمنتجات الصناعية والزراعية، أو انفصال من دون اتفاق، يُخرج بريطانيا اقتصادياً من الاتحاد.

ولم تذكر ماي عرض ميشال بارنييه، أبرز مفاوضي الاتحاد، الذي اقترح إقامة نقاط تفتيش في مراكز الشركات، أو في مواقع البيع، بدل الحدود، بل أعادت طرح خطتها بأن تتولى السلطات البريطانية تحصيل الرسوم الجمركية، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، وتحافظ على حرية تبادل السلع. وأضافت: «سنحترم تعهدنا التزام القوانين في إرلندا الشمالية، شرط ألا تتعارض مع اتفاق السلام، وتحترم دستور المملكة المتحدة».

في المقابل، نبّه بارنييه إلى أن «لحظة الحقيقة دنت» بالنسبة إلى «بريكزيت»، في إشارة إلى القمة المرتقبة في تشرين الثاني، إذ لا يُتوقّع أن تخرج قمة سالزبورغ بقرار، لأنها مجرد لقاء تشاوري.

وتطالب دول الاتحاد الـ27 بأن تبقى إرلندا الشمالية لمدة غير محددة ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي، في حال غياب حلّ آخر، لكن البريطانيين يرون أن من شأن ذلك إقامة حدود غير مقبولة بين أراضي المملكة المتحدة. وقال بارنييه في هذا الصدد: «نحن مستعدون لتحسين الاقتراح».

إلى ذلك توقّع ديفيد ديفيس، الوزير السابق المكلّف ملف «بريكزيت»، أن يواصل الاتحاد الأوروبي ضغوطه على بريطانيا، لتقديم مزيد من التنازلات. وقال: «ستعود ماي مع مزيد من الضغوط عليها، وستكون لديها صيغة اتفاق لن تتمكن من طرحها على مجلس العموم (البرلمان)، لأنها ستكون خطة مثقلة بمطالب من بروكسيل، لذلك يجب أن يكون لديها بديل».

كذلك اعتبر ميل سترايد، وزير الدولة في وزارة المال البريطانية، أن المطاف قد ينتهي ببلاده إلى «تنظيم استفتاء ثانٍ على بريكزيت، أو عدم خروجها من الاتحاد إطلاقاً»، إذا رُفِضت خطة ماي.