موظفو «أونروا» في غزة يعلنون إضراباً شاملاً

يعتصمون بزيّ برتقالي في إشارة إلى أن الأمم المتحدة «تعدمهم» بصمتها عن فصلهم (رويترز)
غزة - فتحي صبّاح |

أعلن اتحاد الموظفين في «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا)، «تعليق» الاتصالات مع إدارة المنظمة الدولية، والإضراب الشامل في كل مؤسساتها في قطاع غزة يوم الاثنين المقبل.


وتظاهر آلاف الموظفين في «أونروا» أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة غزة أمس، تلبيةً لدعوة من الاتحاد، احتجاجاً على فصل الوكالة حوالى ألف من موظفي برنامج الطوارئ والصحة النفسية الشهر الماضي.

وأتى قرار الإضراب الشامل ووقف الاتصالات مع إدارة «أونروا»، بعد فشل جهود الوساطة بين اتحاد الموظفين والوكالة لاحتواء الأزمة وإيجاد حلول تكفل عدم المسّ بحقوق الموظفين.

وكان الاتحاد العام الذي يمثل موظفي «أونروا» في قطاع غزة وافق، في إطار جهود الوساطة، على إنهاء اعتصام الموظفين المفصولين من مقر المنظمة الدولية، والذي استمر أسابيع عدة.

وقال رئيس الاتحاد أمير المسحال، في كلمة خلال التظاهرة، إن «الاتحاد يستند إلى قوة حقيقية قوامها 13 ألف موظف جاؤوا بكلمة واحدة ولسان واحد، على رغم الهجمة الشرسة على أونروا، الشاهد الوحيد على قضية اللاجئين الفلسطينيين». وأشار إلى أن الموظفين تظاهروا لتأكيد أنهم «سيواصلون المسير مع الاتحاد».

وتعاني «أونروا» أزمة مالية غير مسبوقة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع العام الحالي، تقليص مساهمة بلاده في موازنتها إلى 65 مليون دولار سنوياً من أصل 368 مليوناً، قبل أن يعلن منذ أسابيع وقف الدعم المالي كلياً، لإلغاء الوكالة وإزاحة قضية اللاجئين عن طاولة المفاوضات، والضغط على السلطة الفلسطينية لإرغامها على القبول بـ»صفقة القرن».

وقال المسحال إن «الكل يعلم أن الأمر (أزمة أونروا) ليس مالياً بل هناك أجندات سياسية، ووقفتنا أتت لنقول لإدارة الوكالة إننا ضد تقليص خدمات أونروا للاجئين الفلسطينيين، وضد المس بالأمن الوظيفي لأي من موظفيها البالغ عددهم 13 ألفاً».

وطالب المسحال إدارة «أونروا» بـ»فتح باب التقاعد الطوعي وملء الشواغر، واستعمال الوظائف الفارغة من خلال سفر عدد من الموظفين إلى الخارج، لكن إدارة الوكالة أوصدت الأبواب» قبل أسبوع.

وكان الاتحاد عرض على إدارة الوكالة التبرع بنحو 450 ألف دولار لحل أزمة موظفي الطوارئ، من خلال تبرع طوعي يقدمه زملاؤهم الموظفون، من دون جدوى. وأشار إلى أن نائب مدير عمليات الوكالة أرسل لجميع الموظفين أن الاتحاد أخلّ بالاتفاق، معبراً عن رفضه هذه الرسالة.

وطالب المسحال المفوض العام لـ»أونروا» بيير كرينبول بـ»الوقوف عند مسؤولياته والتدخل بسرعة»، كما طالب الرئيس محمود عباس بـ»التدخل الفوري والعاجل لحل الأزمة، والحكومة في غزة بأن تأخذ على عاتقها أمن المؤسسات والأفراد لإحقاق الحق لأصحابه».

وكان كرينبول قال خلال جلسة حوارية حول أزمة الوكالة نظمها الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية «عدالة» في رام الله أول من أمس، إن «أونروا قررت ألا تجلس مكتوفة الأيدي عقب إجراءات الإدارة الأميركية»، إذ أطلقت حملة «الكرامة لا تقدّر بثمن» العالمية الطموحة... وتواصلت مع عدد من البلدان الأخرى... وتواصل البحث عن شراكات جديدة لتأمين العجز في موازنتها، الذي تبلغ قيمته نحو 200 مليون دولار.