«الجهاد»: التهدئة كانت وشيكة بلا ثمن

الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي» رمضان شلح. (أرشيفية)
غزة - «الحياة» |

قال عضو المكتب السياسي لحركة «الجهاد الإسلامي» نافذ عزّام إن التهدئة بين عدد من فصائل المقاومة وإسرائيل برعاية مصرية «كانت قاب قوسين أو أدنى قبل أن تعيقها السلطة الفلسطينية»، في وقت حذّر جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (شاباك) من احتمال وقوع حرب جديدة مع «حماس» بسبب تصعيدها المسيرات الحدودية في مسعى للضغط على الدولة العبرية للعودة إلى مفاوضات التهدئة.


وأشار عزّام في حوار نشرته صحيفة «الاستقلال» المحلية التابعة لـ»الجهاد» في غزة أمس، إلى أن الفصائل كانت «على مسافة قريبة جداً من التوصل إلى اتفاق تهدئة (قبل عيد الأضحى) يخفف جزءاً من معاناة شعبنا، من دون أن ندفع ثمناً سياسياً». وحمّل السلطة الفلسطينية مسؤولية «عدم التوصل» إلى هذا الاتفاق، معتبراً أنها «مبرراتها» لإعاقته «غير مقبولة وغير منطقية... وكانت تتعلق بشكله وليس بجوهره ومضمونه، كالإصرار على ترؤس وفد محادثات التهدئة إلى القاهرة، والتمسك بإنجاز المصالحة أولاً، وهذا كان صعباً في ظل انعدام حال التوافق الداخلي».

ورأى عزّام أنه «لا يجوز أن يبقى الوضع الفلسطيني كله معلقاً إلى حين الوصول إلى اتفاق مصالحة، وكان يجب اغتنام فرصة التوصل إلى تهدئة، طالما أنها بلا ثمن سياسي؛ من أجل كسر الحصار» عن القطاع. ولفت إلى أن محادثات التهدئة «لم تنقطع» حتى الآن و»القاهرة تصر على التوصل إلى اتفاقات وحلول لكل الملفات الفلسطينية العالقة».

إلى ذلك، اعتبر «شاباك» أن «حماس» قررت تصعيد «مسيرات العودة» من أجل الضغط على إسرائيل لتعود إلى مفاوضات التهدئة.

ونقل الإعلام الإسرائيلي عن مصدر مطلع في الجهاز أول من أمس، أن «حماس» تبث رسائل بأنها معنية بالتهدئة ومستعدة لتقديم تنازلات، لكن الإصرار المصري على الدفع بعملية المصالحة جعل إسرائيل توقف اتصالاتها، فلم تجد الحركة وسيلة أفضل من ممارسة الضغوط على الأوساط كافة، خصوصاً إسرائيل.

ولفت المصدر إلى أن «حماس» أقامت مراكز احتكاك إضافية شمال قطاع غزة، وتطلق إلى البحر قوارب صيد بكميات كبيرة، لاستفزاز القوات البحرية الإسرائيلية العسكرية، وتطلق الألعاب النارية بهدف إحراق أماكن، وكذلك طائرات مسيرة للتصوير وتفريق الناس.

وأضاف أن «الطرفين (إسرائيل وحماس) يريدان التهدئة، ولكن من غير المستبعد أن تتدهور العلاقات بينهما إلى حرب جديدة، لا يريدانها».

وكانت قوات الاحتلال قتلت 6 فلسطينيين خلال الساعات الـ48 الأخيرة، من بينهم 4 في غزة، وآخر في القدس، وآخر في بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله.

وشيّع آلاف الفلسطينيين في غزة أمس، جثامين الشهداء الأربعة؛ وشارك رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» إسماعيل هنية وعدد من قيادات الفصائل في تشييع أحدهم.

وباستشهادهم، يرتفع عدد شهداء «مسيرة العودة» منذ انطلاقها في 30 آذار (مارس) الماضي إلى 180 شهيداً، من بينهم نحو 27 طفلاً ونحو 20 ألف مصاب وجريح.