وفد برلماني أوروبي يزور الخان الأحمر ويطالب إسرائيل بالتراجع عن هدمه

فلسطينيون يتصدون لجرافة إسرائيلية في «الخان الأحمر» (أ ف ب)
رام الله - «الحياة» |

زار وفد برلماني أوروبي أمس، تجمع الخان الأحمر البدوي الفلسطيني، وأعرب عن تضامنه مع سكانه مطالباً إسرائيل بالتراجع عن قرارها هدمه.


واجتمع أعضاء الوفد المؤلف من 15 نائباً ومساعداً يمثلون أحزباً عدة في البرلمان الأوروبي، بممثلين عن التجمع البدوي، واستمعوا منهم إلى حكاية التهجير الطويلة التي تعرضوا لها منذ النكبة الفلسطينية الأولى وترحيلهم من أرضهم في صحراء النقب في العام 1952، وعمليات الملاحقة التالية وسلسلة الإجراءات الإسرائيلية التي تعرضوا لها.

ولفت رئيس المجلس المحلي للتجمع عيد خميس أبو داهوك إلى أن أكثر ما آلم أعضاء الوفد رؤيتهم مدرسة التجمع المبنية من إطارات سيارات مستعملة وطين، والتي يدرس فيها 200 تلميذ من الخان الأحمر والمضارب البدوية المجاورة، جميعهم سيصبحون بلا مدرسة بعد تنفيذ قرار الهدم «المتوقع في أي يوم» وفق ما قال.

وكانت محكمة العدل العليا الإسرائيلية رفضت استئناف أهالي الخان الأحمر على قرار الهدم، وطلبت من الجيش العمل على تنفيذه.

وأعلن الاتحاد الأوروبي في بيان معارضته الشديدة هدم التجمع الواقع في منطقة تعدّ إسرائيل لإقامة مستوطنة فيها؛ إذ اعتبر أن إقامة هذه المستوطنة ستقضي على آخر آمال المجتمع الدولي بالتوصل إلى حل سياسي يقوم على حل الدولتين، لأن هذا الموقع يشكل آخر منطقة تواصل جغرافي بين وسط وشمال الضفة من جهة، وجنوبها من جهة أخرى.

وبحث رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله مع الوفد الذي يمثل لجنة العلاقات الفلسطينية في البرلمان الأوروبي، في القرار الإسرائيلي بهدم الخان الأحمر وتداعياته السياسية. وأشار مكتب رئيس الوزراء في بيان إلى أن الحمدالله ثمّن دور البرلمان في دعم القضية الفلسطينية، والتضامن مع فلسطين، وتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين.

وأضاف البيان أن الحمدالله «شدد على ضرورة اعتراف دول الاتحاد الأوروبي بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، كخطوة عملية لإنقاذ حل الدولتين، خصوصاً في ظل الخطوات الإسرائيلية المتسارعة لتقويضه، لا سيما من خلال توسعها الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، ومحاولتها هدم الخان الأحمر وترحيل سكانه، الأمر الذي إذا تم، سيقضي على فكرة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافياً».

وقال إن الرئيس محمود عباس سيجدد دعوته، في خطابه المقبل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى عقد مؤتمر سلام برعاية دولية، لإنهاء الاحتلال وإنقاذ حل الدولتين، «لا سيما في ظل الجمود المرافق للعملية السياسية، خصوصاً بعد سلسلة من القرارات لإدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب، التي تستهدف المس بحقوق أبناء شعبنا، وتأتي كعقاب جماعي للفلسطينيين».

وأكد الحمدالله أن قيام الولايات المتحدة بوقف المساعدات عن الشعب الفلسطيني، والتهديد بإلغاء «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين»، وإغلاق سفارة فلسطين في واشنطن «لن تفلح في إجبار شعبنا على التنازل عن حقوقه، مهما اتخذت من قرارات، ومهما أمعنت إسرائيل في انتهاكاتها».