الحكومة اليمنية تتهم الأمم المتحدة بالتواطؤ مع الحوثيين لتهريب أسلحة

تعزيزات للجيش اليمني نحو مدينة الحديدة (موقع «ألوية العمالقة»)
جدة - منى المنجومي |

الرياض، عدن - «الحياة» - اتهمت حكومة الشرعية اليمنية منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليزا غراندي بدعم جماعة الحوثيين، من خلال فتح معبر جوي لها تحت غطاء «جسر جوي طبي وإنساني»، و «التواطؤ» مع ميليشيات الجماعة في تهريب أسلحة.


في غضون ذلك، أكدت قيادة التحالف العربي أن العفو الملكي عن العسكريين السعوديين المشاركين في عملية «إعادة الأمل» في اليمن، «لا علاقة له بجرائم القانون الدولي، وإنما مرتبط بجزاءات انضباطية وسلوكية».

ورفضت الحكومة اليمنية تصرف منسقة الشؤون الإنسانية من خلال خطاب أرسله مبعوثها لدى الأمم المتحدة أحمد عوض بن مبارك إلى الأمين العام لمنظمة الصحة العالمية، في شأن المذكرة المتعلقة بـ «الجسر الجوي الطبي الإنساني» في اليمن، والتي وقعتها غراندي ووزير الخارجية في «حكومة الانقلاب» (الخاضعة لسيطرة الحوثيين) هشام شرف في صنعاء أخيراً.

واعتبر بن مبارك المذكرة «لاغية»، وقال إن التوقيع عليها «يعد بمثابة اعتراف رسمي من قبل الأمم المتحدة بالميليشيات، ويتعارض تماماً مع موقف مجلس الأمن وقراراته حول اليمن، خصوصاً القرار 2216، وسيؤثر سلباً في العلاقات بين الحكومة والمنظمة الدولية». وطلبت الحكومة من المنظمة «إصدار توجيه للمنسقة المقيمة وكل هيئات الأمم المتحدة العاملة في اليمن، بعدم توقيع أي اتفاقات أو مذكرات إلا مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً».

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن الناطق باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي أمس، أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف اطلعت على ما جرى تداوله بخصوص العفو الملكي في شأن العسكريين (السعوديين) المشاركين في عمليات إعادة الأمل». وأضاف: «بالرجوع إلى الأمر السامي، يتضح أنه محدد وواضح، ويتعلق بالجزاءات الانضباطية والسلوكية، ولا ينطبق على أي جريمة واردة في القانون الدولي الإنساني». وأكد أن التحالف يعلن «التزامه التام مبادئ القانون الدولي الإنساني، والقواعد العرفية، والاتفاقات الموقعة في هذا الشأن».

وفي 10 تموز (يوليو) الماضي، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالعفو عن جميع عسكريي «إعادة الأمل» من العقوبات العسكرية والمسلكية الصادرة في حقهم، وفقاً لعدد من القواعد والضوابط، تقديراً لما قدموه من بطولات وتضحيات.

وعلى صعيد محاولة الأمم المتحدة استئناف «المشاورات» بين الشرعية اليمنية والحوثيين، توقع الناطق باسم الحكومة اليمنية راحج بادي وصول الموفد الدولي مارتن غريفيث إلى الرياض خلال الأيام المقبلة، للقاء نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر. وزاد أن حكومته «تنتظر نتائج لقاءات غريفيث في مسقط وصنعاء».

وقال بادي لـ «الحياة» إنه «من السابق لأوانه الحديث عن موعد جديد لبدء المشاورات مع الحوثيين»، مؤكداً أن على ميليشياتهم تقديم «ضمانات حقيقية لحضور الجولة المقبلة من المشاورات، خصوصاً أن الجولة السابقة فشلت بسبب تغيّب وفدها». وزاد: «نريد أن نسمع ماذا يقول الموفد الدولي، ولا بد أن يقدم الحوثيون وعوداً حقيقية للجلوس إلى طاولة المفاوضات».

وفي الحرب على «القاعدة»، تمكنت «قوات التدخل السريع» في «الحزام الأمني» وبدعم من طيران التحالف، من السيطرة على معسكر لتنظيم «القاعدة» في مديرية مودية في محافظة أبين.

وقال الناطق باسم مديرية الدفاع المدني في منطقة عسير (جنوب المملكة) العقيد محمد عبدالرحيم العاصمي، أن مقذوفاً أطلقه الحوثيون في اتجاه إحدى القرى في محافظة ظهران الجنوب ليل الثلثاء- الأربعاء، أدى إلى تضرر مسجد ومنزل من دون إصابات.