ترامب «نجماً» لدور النشر

غلاف كتاب «الخوف: ترامب في البيت الأبيض» (أ ب)
نيويورك – أ ب، رويترز، أ ف ب |

قد يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار «صخباً» في الولايات المتحدة والعالم، منتهجاً سياسة مغايرة لما يُعتبر صائباً، في النظام السياسي الأميركي والعلاقات بين الدول، لكنه شكّل فرصة لدور نشر لكسب أرباح ضخمة، بعد إصدارها كتباً عن البليونير النيويوركي، في ظاهرة قد تُعتبر سابقة في بلاد العمّ سام.


تكاد أخبار ترامب وتصريحاته لا تغيب يومياً عن الصحف وشبكات التلفزة والمواقع الإلكترونية، لكن نهم القراء لم يخفت، بعد 21 شهراً على تنصيبه رئيساً.

وكان لافتاً أن كتاب «خوف» الذي أعدّه الصحافي المعروف بوب وودورد، باع 1.1 مليون نسخة بعد أسبوع على نشره. وبات بين الكتب الأكثر مبيعاً، مسّجلاً أفضل رقم مبيعات لكتاب صدر حديثاً، في تاريخ دار النشر «سايمون أند شوستر».

وأشارت دار النشر إلى أن الرقم يشمل مبيعات الكتب المطبوعة والمسموعة والرقمية، لافتة إلى أنها طلبت طبعة عاشرة من الكتاب، ما سيرفع عدد النسخ المطبوعة إلى 1.2 مليون، علماً أنها باعت حقوق نشره في عشرات الدول.

مبيع كتاب وودورد الذي ساهم، مع زميله كارل برنستاين في صحيفة «واشنطن بوست»، في إطاحة الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون عام 1974، بعدما كشفا فضيحة «ووترغيت»، تجاوز كتاب «»فاير أند فيوري» (نار وغضب) الذي أعدّه مايكل وولف، وباع أكثر من مليون نسخة في الأسبوع الأول بعد نشره مطلع السنة.

أثار الكتابان اللذان تحدثا عن «فوضى» في البيت الأبيض خلال عهد ترامب، وشكّكا في أهلية الأخير لتولي منصبه، ردود فعل عنيفة من إدارة الرئيس الأميركي التي فنّدت المعلومات المسيئة الواردة في الكتابين، لا سيّما تلك المتعلّقة بشخصية ترامب.

لكن الأمر لم يتوقف، وبات عادياً صدور كتاب كل بضعة أشهر، يروي تفاصيل مزعومة عمّا يحدث في البيت الأبيض، بما فيها خلافات ودسائس وفضائح، يصعب تأكيد صحّتها.

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي) جيمس كومي، انضمّ إلى معدّي الكتب عن حقبة ترامب، مدافعاً عن نفسه بعدما أقاله الرئيس من منصبه. كما نشرت أوماروزا مانيغولت نيومان كتاباً عن عملها في البيت الأبيض، وخلال مشاركتها في برنامج لتلفزيون الواقع مع ترامب قبل سنوات، واتهمته بالعنصرية.

وتستعد رفوف المكتبات لاستقبال عملَين آخرين، أحدهما لأندرو مكابي، النائب السابق لمدير «أف بي آي»، إذ أعلنت دار النشر «سان مارتنز برس» أن كتاب «التهديد: كيف يحمي أف بي آي أميركا في عصر الإرهاب وترامب»، ويغطي عمل مكابي في المكتب خلال 22 سنة، بما في ذلك دوره في التحقيق في هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، والتحقيق في «تدخل» روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016.

وبرّر مكابي إعداده الكتاب الذي سيُنشر في 4 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، بأن «هجمات الرئيس عليّ ترمز إلى نهجه التدميري ضد البلاد ككل. إنه يقوّض سلامة أميركا وأمنها، وثقة الناس في مؤسسات (الدولة)».

ولم يمكن ممكناً ألا تقتنص نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز الفرصة لإطلاع الفضوليين على تفاصيل مغامراتها مع ترامب، والتي تشي مقتطفات من كتاب أعدّته، نشرتها صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس، بأنها ستكون فضائحية.

الكتاب بعنوان «كل التفاصيل»، وسيُنشر في 2 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. ونفى ترامب علاقته بدانيالز، لكن محاميه مايكل كوهين أقرّ بذنبه في انتهاك قواعد تمويل الحملات الانتخابية، إذ دفع 130 ألف دولار للممثلة السابقة، في مقابل صمتها قبل انتخابات الرئاسة عام 2016.

وتروي دانيالز في الكتاب كيف رأت ترامب للمرة الأولى، خلال بطولة للغولف عام 2006، وكان «يعتمر قبعة حمراء كُتب عليها شعار ترامب، لنجعل أميركا عظيمة مجدداً، الذي لم يتخيّل أيّ منا أنه سيتحقق». وتضيف أن ترامب لم يُرِد أن يصبح رئيساً»، مشيرة إلى انه اقترح عليها المشاركة في برنامجه «ذي أبرنتيس» لتلفزيون الواقع، وأن تغشّ لتمديد بقائها في حلقاته.