ترامب يجدد مطالبته بخفض أسعار النفط

شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
دبي، بـاكو، طوكيـو، لنـدن، واشنـطن – أ ف ب، رويترز |

تشهد أسواق النفط في الآونة الأخيرة، تقلبات عدة مع اقتراب موعد فرض عقوبات أميركية على قطاع الطاقة الإيراني، ما سبب ارتفاع الأسعار ودفع الرئيس الأميركي إلى مطالبة «أوبك» خفض الأسعار فوراً.


وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، بخفض أسعار النفط، قائلاً في تغريدة: «نحمي دول الشرق الأوسط، ومن غيرنا لن يكونوا آمنين، ومع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط الى أعلى! سنتذكر ذلك. على منظمة أوبك المحتكرة السوق دفع الأسعار الى الانخفاض الآن!».

وصعدت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل انخفاض جديد للمخزون الأميركي وطلب قوي على البنزين في الولايات المتحدة، كما وجدت الأسعار دعماً في مؤشرات الى أن «أوبك» قد لا تزيد الإنتاج لتعويض نقص إمدادات إيران. وازداد سعر خام القياس العالمي مزيج «برنت» إلى 79.66 دولار للبرميل، وارتفع سعر خام غرب تكساس إلى 71.72 دولار للبرميل.

وتتوالى أخبار خفوضات الشركات من نفط إيران منذ أكثر من شهر، إذ أعلنت شركات كورية جنوبية وهندية خفوضات ملحوظة في وارداتها من النفط الإيراني، ولا تزال.

وفي أحدث هذه الأخبار، أعلن رئيس رابطة البترول اليابانية أمس، أن شركات التكرير في البلد أوقفت تحميلات الخام الإيراني موقتاً قبل فرض العقوبات الأميركية لتتحوّل إلى خامات بديلة.

ورأى تاكاشي تسوكيوكا، رئيس رابطة البترول، حين سئل عما إذا كانت شركات التكرير اليابانية تخطط لوقف التحميلات الإيرانية من تشرين الأول (أكتوبر)، أن «كل شركة تتخذ الموقف ذاته وتعلق موقتاً التحميلات، وتراقب الوضع بعناية».

غير أن تسوكيوكا الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة «إديميتسو كوسان»، لم يعلّق على تفاصيل ردّ فعل كل شركة من شركات التكرير.

وتؤكد شركات تكرير كثيرة في اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، أنها مجبرة على وقف الواردات تماماً من أحد أهم مورّديها، على عكس ما حدث في الجولة السابقة من العقوبات حين اكتفت بتقليص الواردات من إيران.

وأوضح تسوكيوكا أن إيران مورد مهم للنفط إلى اليابان، إذ ساهمت بنحو خمسة في المئة من وارداتها من الخام، وأن شركات التكرير اليابانية ستسعى مع الحكومة الى الحفاظ على علاقاتها الطيبة مع إيران، مضيفاً أن العقوبات الأميركية لن تترك أثراً كبيراً.

وفي الإطار، لفتت ثلاثة مصادر مطلعة، إلى أن شركة «تشيناي بتروليوم» الهندية ستوقف معالجة النفط الخام الإيراني اعتباراً من تشرين الأول، للحفاظ على تغطيتها الائتمانية بعد بدء سريان العقوبات.

وتملك شركة «نفط إيران إنترتريد»، ذراع التجارة لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حصة 15.4 في المئة في شركة «تشيناي بتروليوم» التي تملك مصفاتين تبلغ طاقتهما الإجمالية 230 ألف برميل يومياً.

وأشارت المصادر الثلاثة إلى أن «شركة يونايتد إنديا» للتأمين أبلغت «تشيناي بتروليوم» بأن سياستها السنوية الجديدة التي يبدأ سريانها من تشرين الأول المقبل، لن تغطي أي التزامات تتعلق بتكرير النفط الخام من إيران.

وأضافت المصادر أن «هذا أجبر شركة التكرير على إلغاء تحميل مليون برميل من النفط في تشرين الأول».

ولا تخضع شركات التأمين الهندية في شكل مباشر للعقوبات، لكنها تحتاج الى التحوط من أخطارها على سوق إعادة التأمين الغربية التي لن تقبل الانكشاف على إيران.

وسيؤدي انخفاض الطلب من «تشيناي بتروليوم» إلى تراجع واردات النفط الهندية من إيران إلى نحو عشرة ملايين طن في تشرين الأول، ما يقل عن تقديرات سابقة نشرتها «رويترز».

وفي الإطار، أكد مصدران أن الهند ستقوم بتسوية مدفوعات الخام الإيراني باستخدام الروبية عبر بنوك محلية بدءاً من تشرين الثاني، في وقت ستصعب تسوية تجارة النفط عبر البنوك الأوروبية بسبب العقوبات.

وأضاف أحد المصادر: «نحن متأهبون لأي احتمال، إذ يتعين علينا السداد ولا نريد التعثر في السداد».

وأشار المصدر الثاني إلى أن إيران تتلقى بالفعل في مقابل بعض الشحنات بالروبية.

وقال المصدر الأول: «سابقاً، قمنا بتسوية 45 في المئة من تجارتنا بالروبية، هذه المرة قد تكون النسبة مئة في المئة. علينا أن نقرر الرقم معاً».

إلى ذلك، أكدت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن اجتماع منتجي النفط من «أوبك» وخارجها في الجزائر بداية الأسبوع المقبل، سيراجع حصص إنتاج الخام. وأضافت في بيان أن وزير الطاقة برويز شاهبازوف يعتزم حضور الاجتماع.

في الوقت ذاته، أبلغت مصادر في «أوبك» وكالة «رويترز»، أن من المستبعد أن تتفق المنظمة وحلفاؤها على زيادة رسمية في إنتاج النفط عندما يجتمعون في الجزائر.