سفير لبنان لدى السعودية في يومها الوطني: حريصون على تدعيم علاقتنا مع المملكة

فوزي كبارة (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

أكد السفير اللبناني لدى المملكة العربية السعودية فوزي كبارة «أن اليوم الوطني للمملكة هو ذكرى عزيزة على قلب كل لبناني وعربي بما يحمله من دلالات كان أبرزها نجاح الملك عبدالعزيز بتوحيد هذا الجزء العزيز من وطننا العربي الكبير، وتأسيس هذا الصرح العملاق».


وقال: «تحل الذكرى هذا العام في وقت تشهد فيه المملكة العديد من شواهد التطور والنمو والازدهار داخلياً، والحضور الكبير والفاعل دولياً»، مشيراً إلى «أن احتضان المملكة للحرمين الشريفين والقيام على خدمتهما، وما تقوم به من دور فاعل في مختلف القضايا العربية والدولية، وما تمثله من ثقل اقتصادي كبير جعل منها واحدة من الدول الأكثر تأثيراً في العالم».

ورأى في تصريح أمس، «أن الوضع الدقيق الذي تمر به المنطقة العربية اليوم من تجاذبات وتحديات متداخلة، يستوجب مني أن أعيد التذكير بأهمية العلاقة التي تربط بلدينا، وتأكيد حرصنا الشديد على التمسك بها، بل على تحصينها وتدعيمها للإبقاء على العروة الوثقى التي أرساها أسلافنا على مدى عقود من الزمن حتى زرعها في قلوبنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري».

وأكد كبارة «أن الشعب اللبناني لن ينسى مآثر المملكة وكيف احتضنت لبنان أرضاً وشعباً، وأحاطته بالرعاية والاهتمام والمساعدة، وسارعت عند كل أزمة داخلية إقليمية أو دولية إلى نجدته ومد يد العون له، ودافعت عن حقوقه ومطالبه في المحافل الأممية. كما لن ينسى كيف استطاعت المملكة بحكمة قيادتها أن تحيط لبنان بمكانة خاصة ومميزة بين أشقائه العرب، فكان «الابن المدلل» في كل المحافل العربية».

واستعاد كيف «جمعت السعودية قيادات مختلف الأفرقاء اللبنانيين في الطائف بعد اقتتال داخلي مؤسف استمر 15 سنة وأرست اتفاقاً أصبح باعتراف جميع اللبنانيين مرجعاً يحفظ لبنان، فحقنت بذلك دماء اللبنانيين، وأبعدت عنهم أتون الحرب والقتل والدمار»، لافتاً الى «أن النجاحات التي طالما تغنى بها اللبنانيون على مدى عقود في بلاد الاغتراب تحققت معظمها في رحاب المملكة العربية السعودية».

واعتبر «أن هذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا الحاضن الكبير لها، وهو قرار القيادة السعودية الحكيمة على مر الأجيال في تمييز المواطن اللبناني عن سائر المغتربين، إيماناً منها بقدراته وبمحبته لها، ففتحت له أبواب الخير والرزق والعطاء». وقال: «هذه المحبة المتبادلة لازمت المسارين، فكان تألق اللبناني مرتبطاً بتألق المملكة حتى بات معروفاً أنه حين تكون المملكة بخير يبقى لبنان بألف خير».

وأضاف: «صحيح أن لبنان يتمتع بموقع مميز ونظام فريد متعدد الطوائف والمذاهب منسجم في انفتاحه على الشرق والغرب، إلا أن المملكة ما كانت تراعي خصوصيته فحسب، بل كانت ولا تزال تنظر بعين كبيرة إلى محبة أبنائه لها عموما والمقيمين منهم على أراضيها خصوصاً»، لافتاً إلى «أن المملكة أمدت الشعب اللبناني في لبنان وعلى أراضي المملكة بجميع مقومات الحياة التي تمتعت بها، ولم تبخل عليه بشيء، بل شاركته إياها من دون حساب».

وأعرب كبارة عن «تطلع الشعب اللبناني إلى مزيد من شد أواصر المحبة بين البلدين الشقيقين، من خلال تحصين هذه العلاقة المميزة، التي ترعاها القيادة الحكيمة في البلدين»، متقدماً بإسم «كل اللبنانيين على سائر الأراضي اللبنانية، والمقيمين منهم في المملكة العربية السعودية الحبيبة، من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ومن الشعب السعودي الشقيق بأحر التهاني بالعيد الوطني السعودي أعاده الله علينا وعليهم بألف خير».