«داعش» ينشط في شرق الفرات بحملات دهم واعتقالات واستهداف رتل أميركي

قوات التحالف الدولي على خط التماس مع «داعش» في شرق الفرات (أ ف ب)
لندن - «الحياة» |

أظهر تنظيم «داعش» الإرهابي أمس، نشاطاً لافتاً في الضفة الشرقية لنهر الفرات حيث تجرى مواجهات بين «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) والتحالف الدولي لتحرير آخر معاقل التنظيم، إذ أعلن «داعش» عن استداف عناصره لرتل أميركي في محافظة العسكة (شرق سورية)، موقعاً قتلى وجرحى من العسكريين الأميركيين، وبالتزامن شن التنظيم حملة دهم واعتقالات واسعة في محافظة دير الزور بشرق الفرات.


وأوضحت وكالة «أعماق» الناطقة بلسان «داعش»، أن مسلحي التنظيم نفذوا كميناً استهدف رتل مشترك بين القوات الأميركية و «قسد» في بلدة غويران بجنوب الحسكة، ما أسفر عن مقتل 15 عنصراً وجرح 25 آخرين بينهم جنود أميركيون. وأشارت إلى أن الرتل كان يضم نحو 30 آلية وعربة ومدرعة للقوات الأميركية والكردية، وتم تفجير عبوة ناسفة وسط الرتل، قبل أن تدور اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين الجانبين. وتحدثت الوكالة أن العملية تم تنفيذها في شارع الـ60 بحي غويران جنوبي الحسكة، وتم تدمير ثلاث عربات رباعية وإعطاب شاحنة مليئة بالذخائر.

وبالتزامن أفادت مصادر محلية بأن مناطق سيطرة «داعش» في دير الزور (شرق سورية) شهدت تضييقاً أمنياً وحملة دههم اعتقالات نفذها عناصر «داعش» واستهدفت روادها المقاهي. وأضافت أن التنظيم اعتقل نحو خمسة مدنيين من رواد هذه المقاهي.

في المقابل، أعلنت «قسد» أن جهازها الامني في مدينة الرقة (المعقل السابق لداعش)، تمكن من إلقاء القبض على اثنين من الإرهابيين وكمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة. وأشار إلى معلومات تفيد بتواجد خلية إرهابية تعمل لمصلحة «داعش» في محيط مدينة الرقة، تتمركز في أحد المنازل المنعزلة، ويخططون لضرب الأمن والاستقرار. وأضاف: «تم التخطيط وتنفيذ عملية نوعية استهدفت موقع الخلية، وإلقاء القبض على اثنين من الإرهابيين الذين تم تأكيد تبعيتهما لداعش، وبحوزتهما كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة، ووثائق تبين تخطيطهما لعمليات خطرة في المدينة تم إحباطها». وبالتزامن، شنت مقاتلات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، أمس، غارات على مناطق سيطرة «داعش» في ريف دير الزور، (شرق سورية)، مع قصف مدفعي لـ «قسد» استهدف مواقع التنظام في المنطقة.

وقال ناشطون محليون إن طائات التحالف شنت غارات على الطرق المعبدة التي تصل من مناطق البادية إلى قرية السوسة التابعة للبوكمال (120 كم جنوب شرق مدينة دير الزور).

وأضافوا أن «قسد» استهدفت بالتزامن مع هذه الغارات، مواقع على أطراف القرية بالمدفعية الثقيلة.

وأوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ان الجيب الأخير المتبقي لـ «داعش» عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات بريف دير الزور الشرقي، شهد استمرار العمليات العسكرية، إذ تواصلت الاشتباكات بين «قسد» بدعم من التحالف و «داعش» على محاور بمنطقة الباغوز الفوقاني، وترافق مع قصف صاروخي استهدف مواقع التنظيم.

وأضاف أن «قسد» واصلت تمشيطها للمناطق التي سيطرت عليها، إضافة إلى تفكيك الألغام التي زرعها التنظيم وتفجيرها، مشيراً إلى هجمات معاكسة يسعى «داعش» إلى تنفيذها على مواقع قسد في منطقة الباغوز الفوقاني، وسط دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن تفجيرات انتحارية.

ولفت إلى أن عمليات تقدم «قسد» والتحالف الدولي في محور الباغوز تعيقها الخنادق والأنفاق التي عمد التنظيم إلى حفرها، بالإضافة للألغام الاعتيادية التي تم زرعها.

وأفاد بأن كاسحة ألغام تابعة لقوات التحالف تم إعطابها نتيجة انفجار برميل زرعه التنظيم تحت الأرض. ووثق المرصد مزيداً من الخسائر البشرية بين الطرفين، إذ ارتفع إلى 61 قتيلا على الأقل أحدهم قيادي ميداني من «قسد»، فيما ارتفع إلى 97 على الأقل عدد قتلى «داعش».