مون يحمل «رسالة خاصة» من كيم إلى ترامب وينقل رغبة الكوريتين في إعلان نهاية الحرب

مون وكيم وزوجتاهما في جبل بايكتو (أ ب)
سيول، بيونغيانغ، بكين، واشنطن - أ ب، رويترز، أ ف ب |

عاد أمس الرئيس الكوري الجنوبي مون جي إن إلى بلاده قادماً من قمة استمرت 3 أيام مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ناقلاً رغبة كيم في قمة قريبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسبقها زيارة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيونغيانغ بهدف تسريع وتيرة عملية نزع السلاح النووي و «التركيز على التنمية الاقتصادية».


وأوضح مون إثر وصوله إلى سيول أنه سيحمل رسالةً خاصة من كيم إلى ترامب عندما يلتقي به في نيويورك الأسبوع المقبل على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعرب كل من ترامب، الذي تحدث مراراً عن علاقته الجيدة مع كيم، والزعيم الكوري الشمالي عن رغبة في الاجتماع مرة أخرى، ولكن مراقبين يعبرون عن مخاوف حول ما إذا كان كيم ملتزماً فعلاً بنزع السلاح النووي، في وقت يواجه مون ضغوطاً متزايدة من واشنطن لإيجاد طريق للمضي قدماً في الجهود الرامية إلى حمل كيم كلياً، ومن جانب واحد، على التخلي عن ترسانته النووية.

وأضاف مون: «سأخدم بأمانة دوري في تسهيل الحوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة».

وقال مون إنه سينقل إلى ترامب أيضاً رغبته ورغبة كيم في الحصول على تصريح بإنهاء الحرب الكورية (1950 إلى 1953) نهاية هذا العام، مشيراً إلى أن ذلك سيدفع الشمال للتحرك سريعاً للتخلي عن برنامجيه النووي والصاروخي. وأضاف: «سيكون إعلاناً سياسياً يمثل نقطة البداية لمفاوضات سلام».

ولا تزال الحرب مستمرة من الناحية الفنية بين الكوريتين لأنها انتهت بهدنة، وليس معاهدة سلام.

وسيكون مثل هذا الإعلان خطوة أولى نحو إبرام معاهدة سلام رسمية، لكن كثيرين في الولايات المتحدة يشعرون بقلق من أن يؤدي ذلك إلى إبعاد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، وهو ما نفاه كيم.

ويبدو أن موافقة كيم على إغلاق منشأة تونغتشانغ ري لتجارب محرّكات الصواريخ ومنصة إطلاق الصواريخ، والإشارة إلى إمكانية إغلاق مجمع يونغبيون النووي إذا اتخذت واشنطن «إجراءات مماثلة»، كان كافياً لحلحلة مفاوضات متوقفة منذ أسابيع. إذ أشادت الولايات المتحدة بهذا الإعلان، وأكد بومبيو أن واشنطن مستعدة لاستئناف «المفاوضات على الفور» من أجل نزع الأسلحة النووية الكورية الشمالية» بحلول كانون الثاني (يناير) 2021»، أي حتى نهاية ولاية ترامب. وأعلن بومبيو أنه «وجّه دعوة» إلى نظيره الكوري الشمالي ري يونغ هو للالتقاء به «الأسبوع المقبل في نيويورك».

ورحبت الصين بالاتفاق داعيةً إلى عدم تضييع فرصة السلام مرة أخرى، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «إجراءات ملموسة» لمتابعة التعهّد الذي قطعته كوريا الشمالية بإغلاق موقع للتجارب الصاروخية بحضور مراقبين دوليين.

وقبل عودته أمس، زار مون وكيم برفقة زوجتيهما جبل بايكتو، مهد الأمة الكورية، الذي يقع على الحدود الصينية تعبيراً عن الوحدة بعد دفع جديد أعطته القمة للمفاوضات بين بيونغيانغ وواشنطن.

وأظهرت الصور الرجلين يرتديان معطفين على قمة الجبل ويرفعان يديهما المشبوكتين. وأمل مون أن يتمكن مواطنون جنوبيون أن يحذوا حذوه.

ويعتبر الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2744 متراً، مقدساً بالنسبة لجميع الكوريين إذ يعرف بأنه مكان ولادة دانغون، المؤسس الأسطوري للمملكة الكورية.

وبحسب الرواية الكورية الشمالية الرسمية، فهو أيضاً مكان ولادة والد كيم جونغ أون، كيم جونغ إيل. كما أن جده كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية، قاد على جبل بايكتو المقاومة ضد الاستعمار الياباني الذي حكم شبه الجزيرة بين العامين 1910 و1945. لكن المؤرخين الأجانب يؤكدون أن كيم جونغ إيل ولد في الاتحاد السوفياتي.

ويذهب السياح الكوريون الجنوبيون عادة إلى الصين لرؤية الجبل، فيما سُمح لعدد قليل منهم بالوصول إليه عبر كوريا الشمالية، غالبيتهم لأغراض بحثية.