وزير يمني: الحوثيون قتلوا آلاف المدنيين خلال 4 سنوات

عنصر من الجيش اليمني على مشارف مدينة الحديدة (موقع «الوية العمالقة»)
جنيف - «الحياة» |

أكد وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، أن جماعة الحوثيين قتلت أكثر من 14000 مدني خلال أربع سنوات، مشيراً إلى وجود حوالى 3500 معتقل في سجون ميليشياتها. وقال إن تقرير مجموعة الخبراء التابع للمفوض السامي لحقوق الإنسان الخاص في اليمن، «كان منحازاً ويفتقد الحياد، وأغفل انتهاكات ارتكبتها الميليشيات المدعومة من إيران، منذ انقلابها على الشرعية الدستورية، واجتياحها المحافظات اليمنية وصولاً إلى تعز وعدن».


وفي ندوة نظمتها وزارة حقوق الإنسان اليمنية على هامش انعقاد الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان، تحت عنوان: «حقوق الإنسان وفرص السلام المفقودة باليمن»، عرض عسكر «خلفية الوضع في بلاده، وانتهاكات الميليشيات التي دمرت البنية التحتية والممتلكات الخاصة والعامة، وفجرت منازل ودور عبادة، وانتهكت الطفولة من خلال التجنيد الإجباري والقتل والتشويه وحرمان الأطفال من التعليم والصحة».

وأفاد الوزير بأن وزارة حقوق الإنسان اليمنية «رصدت الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الحوثيون في حق المدنيين ووثقتها منذ أيلول (سبتمبر) 2014 وحتى بداية الشهر الجاري، والتي بلغت 14220 قتيلاً، بينهم 1500 طفل، و865 امرأة، و31127 جريحاً، فيما بلغ عدد القتلى الذين سقطوا بسبب الألغام 1593 شخصاً، والجرحى 1413 شخصاً، بينهم أطفال ونساء».

وأكد أن «حالات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بلغت 21706 حالات، وما زال 3486 معتقلاً في سجون الميليشيات، إذ تعرض 2875 معتقلاً منهم للمعاملة القاسية والتعذيب، منهم 86 قتلوا تحت التعذيب». وأشار إلى أن «الانتهاكات في حق الصحافيين والإعلاميين بلغت 627 انتهاكاً، فيما تعرض 30 صحافياً للقتل والاعتقال والتعذيب، إضافة إلى انتهاكات مورست في حق قنوات فضائية وصحف ومواقع، أغلقت ونهبت محتوياتها».

وجدد عسكر دعم حكومة الشرعية اليمنية «السلام المرتكز على المرجعيات الأساسية الثلاث»، موضحاً «جهود الحكومة الرامية إلى السلام، بدءاً بمشاورات السلام في جنيف وبييل في سويسرا، ومشاورات الكويت، وصولاً إلى مشاورات جنيف 3 التي أحبطها الحوثيون بسبب تغيّب وفدهم، ورفضوا الحضور في تحدٍّ واضح للمجتمع الدولي».

وتطرق إلى مبادرات السلام التي كان آخرها تسليم محافظة الحديدة ومينائها، مشيراً إلى تعنت الميليشيات ورفضها كل الاتفاقات. كما عرض عدداً من الاعتداءات التي نفذها الحوثيون في الحديدة وتعز، والانتهاكات التي أغفلها تقرير مجموعة الخبراء وتجاهلها، ولم يحدد مسؤولية مرتكبيها، مؤكداً أن التقرير «تنقصه الصدقية».

وشدد على أن موقف الحكومة الحالي «هو عدم قبول التمديد لمجموعة الخبراء بصيغتها الحالية».