«النصرة» تتحدى دعوات إلى حلّها بتعزيزات على خط التماس وإعدامات

صورة أرشيفية لمقاتلي من النصرة. (رويترز)
لندن - «الحياة» |

في تحدٍ واضح للمطالبات بحلها، عززت «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) والتي تسيطر على مساحات واسعة من محافظة إدلب (شمال غربي سورية)، قواتها المتمركزة على خط التماس مع قوات النظام السوري، والذي من المفترض، وفقاً للاتفاق التركي- الروسي، أن يتحول إلى منطقة منزوعة السلاح.


وبالتزامن أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أمس امتلاكها معلومات تفيد بقيام «جبهة النصرة» الإرهابية بتزويد المجموعات المسلحة في سورية بالأسلحة الكيماوية بما فيها غاز السارين.

ورُصد أمس قصف من قوات النظام طاول مناطق في بلدة الزيارة وبلدة السرمانية والمنصورة في سهل الغاب، بالقطاع الشمالي الغربي من ريف حماة، ويأتي القصف في أعقاب استهداف طاول صباح أمس محور السرمانية بسهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وقرية أبو رعيدة بالريف الشمالي لحماة.

وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إلى استمرار «هيئة تحرير الشام» وجهات أخرى مساندة لها، في تدشيم وتحصين نقاطها ومواقع في محور كبانة بجبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.

ورصد «المرصد» تنفيذ «الهيئة» عملية إعدام في بلدة تلمنس الواقعة بريف مدينة معرة النعمان في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، موضحاً أن عناصر من الهيئة أعدمت شخصاً في ساحة تلمنس رمياً بالرصاص في وضح النهار بعدما وجهت إليه تهمة «التخابر مع النظام». وأشار إلى أن الحادث يأتي بعد 18 يوماً من نصب «تحرير الشام» وفصائل عاملة في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي، «مشنقة» في إحدى الساحات العامة.

إلى ذلك، رحب فصيل «جيش العزة» العامل في ريف حماة الشمالي بالاتفاق التركي- الروسي حول إدلب، والذي يقضي بإنشاء منطقة عازلة بين مناطق النظام والمعارضة.

وفي تغريدة له عبر «تويتر» قال قائد الفصيل جميل الصالح: «كل الشكر للإخوة الأتراك الذين منعوا الطيران والراجمات من استهداف أهلنا المدنيين وكل الخزي والعار لمن ترك الشعب السوري في منتصف الطريق وخذل النساء والأطفال».

وقال قيادي في «الجبهة الوطنية للتحرير» التابعة للجيش السوري الحر، إن المنطقة المنزوعة السلاح التي اتفقت عليها تركيا وروسيا، تمتد من محافظة اللاذقية شمال غربي سورية وحتى محافظة حلب شمال البلاد، مؤكداً أن الاتفاق لا يتضمن تسليم سلاحهم الثقيل.

وأضاف: «أن المنطقة المنزوعة السلاح ستمتد على عرض خطوط التماس بين الفصائل العسكرية وقوات النظام ابتداء من جبل التركمان بريف اللاذقية (غرب إدلب) مروراً بمنطقة سهل الغاب وريف حماة الشمالي (جنوبها) إلى ريف إدلب الشرقي وصولاً لريفي حلب الجنوبي والغربي».

وأوضح أن الاتفاق لم ينص على انسحاب مقاتلي «الجيش الحر» من المنطقة منزوعة السلاح، بينما عليهم سحب سلاحهم الثقيل خارجها. وزاد: «إذا كانوا يريدون ذلك فليسحبوا سلاح النظام وبعد ذلك نتحدث بالأمر، سلاحنا ليس محل مفاوضات».

وأكد دورهم في مراقبة الطرق الرئيسية (حلب- اللاذقية) - (حلب- حماة) وتنظيم العمل فيها، في مرحلة ما بعد إنشاء المنطقة المنزوعـــة الســلاح.