طهران ترفض عرضاً أميركياً للتفاوض: دعوة صورية إلى السلام

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (رويترز)
لندن، القاهرة، واشنطن - رويترز، أ ف ب |

رأت إيران في العرض الأميركي إبرام معاهدة معها دعوة صورية إلى السلام، في وقت دعت الإمارات إلى أن يكون الشركاء الخليجيون طرفاً في محادثات أميركية مقترحة في شأن برنامج طهران للصواريخ الباليستية وسلوكها الإقليمي. يأتي ذلك، في وقت تبادلت إيران وإسرائيل اتهامات بتهديدات نووية وطالبتا الأمم المتحدة بالتحرك.


وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تسعى إلى التفاوض على معاهدة جديدة مع طهران في الوقت الذي انتهكت التزاماتها بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع ست قوى عالمية عام 2015.

كلام ظريف جاء بعد ساعات على إعلان برايان هوك المبعوث الأميركي الخاص في شأن إيران من أن الولايات المتحدة تسعى إلى التفاوض مع طهران للتوصل إلى معاهدة في شأن برنامجها للصواريخ الباليستية وسلوكها الإقليمي.

وغرّد ظريف على «تويتر»: «أميركا تصف الاتفاق النووي بأنه اتفاق بين حكومتين وتزعم أنها تسعى إلى إبرام معاهدة. هذا خطأ. أميركا انتهكت التزاماتها أيضاً، يبدو أن أميركا تدعو إلى السلام صورياً فحسب».

وفي السياق نفسه، دعا أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الى إشراك حلفاء واشنطن الخليجيين في مفاوضات مقترحة، واصفاً تصريحات هوك بأنها «مهمة».

وكتب على «تويتر»: «من الضروري أن تكون دول الخليج العربي طرفاً في المفاوضات المقترحة. الأعقل لطهران أن تتجنب مرحلة العقوبات وتتعامل بجدية مع هذه المقترحات».

ورفضت إيران محاولات أميركية لإجراء محادثات بارزة منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق من العام الحالي انسحاب بلاده من الاتفاق النووي.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو حدد في أيار (مايو) الماضي 12 مطلباً يمكن أن تشكل اتفاقاً جديداً مع إيران، لكن هوك أشار إلى معاهدة وهو ما سيتطلب موافقة مجلس الشيوخ الأميركي.

إلى ذلك، طلبت إيران من الأمم المتحدة أمس أدانة ما وصفته بتهديدات نووية إسرائيلية لها، بينما أعلنت إسرائيل أنها بصدد تعزيز إجراءات الأمن حول مواقعها النووية كإجراء وقائي في مواجهة تهديدات طهران وحلفائها في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر خلال زيارة قام بها إلى مفاعل نووي تحيطه السرية في أواخر آب (أغسطس) الماضي من أن لدى إسرائيل وسائل تمكنها من تدمير أعدائها، في إشارة مبطنة على ما يبدو إلى ترسانتها النووية المفترضة.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن سفير إيران لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو قوله في رسائل إلى الأمين العام للمنظمة الدولية ومجلس الأمن: «يجب ألا يغض أعضاء الأمم المتحدة الطرف عن هذه التهديدات ويجب أن يتخذوا إجراءات صارمة للتخلص من الأسلحة النووية الإسرائيلية».

وطلب من الأمم المتحدة إرغام إسرائيل على الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع برنامجها النووي لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال المدير العام لهيئة الطاقة الذرية الإسرائيلية زئيف سنير: «لا نستطيع تجاهل تهديدات متكررة صريحة من إيران ووكلائها بمهاجمة المواقع النووية الإسرائيلية»، وتابع: «هذه التهديدات المروعة تفرض على إسرائيل اتخاذ تحرك فوري ومواصلة حماية منشآتها النووية والدفاع عنها».

وكان سنير اعتبر أن إيران وسورية تشكلان تهديداً نووياً في المنطقة، ودعا إلى تحرك من الأمم المتحدة خلال الدورة الثانية والستين من المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد الآن في فيينا.

وقال سنير إن على الوكالة أن تتحققفي شكل فعال من «الأنشطة السرية» لإيران ومن مفاعل نووي عسكري سري قال إن سورية بنته في دير الزور.

ولا تؤكد إسرائيل أو تنفي امتلاك قنبلة نووية، في إطار سياسة «غموض» متبعة منذ عقود تقول إنها تكبح بها جماح جيرانها المعادين لها، بينما تتجنب استفزازات علنية يمكن أن تشعل سباقات تسلح إقليمية.

على صعيد آخر، نقلت وكالة «بلومبرغ» عن السفير الأميركي في برلين ريتشارد غرينيل قوله إن شركة فولكسفاغن قررت وقف نشاطاتها بصورة شبه كاملة في إيران نزولاً عند الضغوط الأميركية. وأوضح غرينيل أنه تم التوصل إلى اتفاق بين مجموعة السيارات والخارجية الأميركية.

وبموجب هذا الاتفاق، تحتفظ فولكسفاغن بأنشطة محدودة للغاية في إيران تقتصر على الدواعي الإنسانية.