حسم سباق الرئاسة العراقية ينتظر تسوية كردية

برهم صالح (يوتيوب)
بغداد – «الحياة» |

يغلَق يوم غدٍ باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في العراق، فيما لم يُسجل رسمياً سوى أربعة مرشحين يُتوقع تضاعف عددهم قبل نهاية الدوام الرسمي، وسط معلومات عن مراسلات بين الحزبين الكرديين في شأن صفقة تنهي تمسك حزب مسعود بارزاني بالمنصب، كما تلقى الأخير رسائل من شخصيات شيعية بارزة تؤكد صعوبة تمكنهم من تمرير مرشح منافس لبرهم صالح في البرلمان.


ووفق إعلان رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، فإن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية سيغلَق مع نهاية الدوام الرسمي غداً. وتؤكد اللجنة المختصة بمراجعة الأسماء تلقيها حتى الخميس الماضي 4 طلبات بأسماء مستقلين، فيما يتوقع أن يقدم المرشح الأوفر حظاً عن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، أوراقه إلى رئيس البرلمان الأحد، وسط تكهنات بتقديم ثلاثة قياديين على الأقل في الحزب ترشيحاتهم، هم الرئيس الحالي فؤاد معصوم، والقيادي في الحزب لطيف رشيد، والقيادية في حركة «التغيير» سروة عبدالواحد.

وما زالت الخلافات بين الحزبين الكرديين مستمرة حول ترشيح برهم صالح، وكانت «الحياة» كشفت أن زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أكد أنه سيقبل بولاية ثانية لمعصوم، ما رفضته قيادات الحزب التي تمسكت بترشيح صالح.

ووفق المصادر، فإن اتصالات مستمرة تجري في هذه الأثناء لتمرير صفقة سياسية، تشمل منح حزب بارزاني المزيد من المناصب في الحكومة ومنصب نائب رئيس الوزراء، في حال دعم ترشيح صالح، بعد رفض «الاتحاد الوطني الكردستاني»، على لسان القيادي فيه سعدي أحمد بيرة، صفقة التنازل عن منصب محافظ كركوك لصالح حزب بارزاني في مقابل دعم صالح.

وسرت تسريبات عن أن بارزاني سيدفع غداً اسم القيادي في حزبه فاضل ميراني للترشح رسمياً، وانه هاتف خلال الساعات الماضية معظم رؤساء الكتل السياسية لدعم مرشحه.

وأكدت هذه المصادر أن بارزاني تلقى رداً غير متوقع من عدد من الزعماء السياسيين والدينيين الرئيسيين يفيد بصعوبة تمكنهم من فرض صفقة تدفع بميراني لرئاسة الجمهورية، على حساب صالح. وأضافت ان «الزعماء الشيعة أبلغوا بارزاني أن صالح يحظى بشعبية كبيرة في الأوساط العربية الشيعية والسنية، وأن خبر ترشيحه تم تلقيه بترحيب غير متوقع من نواب وناشطين ورجال دين، ومن الصعب فرض مرشح بديل يفتقر إلى القبول الشعبي استجابة لصفقة مع حزب بارزاني، متوقعين ان يصوت نواب الكتل عكس تلك الصفقة».

وسبق لصالح تسلُم منصب وزير المال، ثم نائب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية، ولديه علاقات واسعة مع الأوساط السياسية والشعبية.

وينص الدستور العراقي على إجراء انتخابات داخل البرلمان بين المرشحين لرئاسة الجمهورية، على أن يفوز من يحصل على ثلثي الأصوات. وفي حال لم يتحقق الرقم المطلوب، يعاد الانتخاب بين المرشحيْن اللذين حصلا على أكثر الأصوات.