أسواق النفط تختبر مستويات طلب قياسية رغم تقلبات الاقتصادات الناشئة

الشارقة – «الحياة» |

اتخذت أسواق الطاق العالمية من التقلب والتذبذب مسارات لتحركاتها اليومية منذ وقت طويل، لتنسجم بذلك مع مؤشرات التذبذب التي سجلتها معدلات النمو العالمي صعوداً وهبوطاً لاقتصادات صناعية كبرى وأخرى ناشئة. ولم ولن تتوقف هذه التعارضات الفعلية والمتوقعة على أداء أسواق الطاقة وما يقابلها من توقعات ومؤشرات تعكسها الوقائع وتفرضها الظروف والتطورات المتسارعة التي يسجلها الاقتصاد العالمي.


وأشار التقرير الأسبوعي لشركة «نفط الهلال» إلى أن «مؤشرات الطلب على النفط تظهر إمكان تسجيل مستوى جديد للطلب عند 100 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من العام الحالي، في حين تبدو مستويات الإنتاج الحالية والقدرات الإنتاجية المخزنة غير قادرة على تلبية مستويات الطلب المتوقعة والتي تدعمها مؤشرات نمو اقتصادي قريبة من الواقع قد تصل إلى 3.9 في المئة نهاية العام الحالي». وأضاف أن «توقعات الوصول إلى مستويات مرتفعة للطلب تبدو جيدة للمنتجين، إذ سترفع أسعار الخام إلى مستويات مناسبة جداً لخطط التحفيز الاقتصادي ومحاولات التغلب على العجوزات المتراكمة، فيما تبدو إيجابية أيضاً لأنها تعكس مستويات تشغيل مرتفعة من قبل الاقتصادات الكبرى والناشئة، على رغم التحديات التي يواجهها عدد من هذه الاقتصادات».

وفي المقابل، تبدو التوقعات الحالية إيجابية للتعامل مع التطورات المتسارعة التي تسجلها العلاقات الاقتصادية بين الدول، إذ من غير المتوقع أن تصل مستويات الطلب إلى 100 مليون برميل إذا ما استمرت الحروب التجارية والعقوبات التي تفرض هنا وهناك وتتعارض أيضاً مع توقعات نمو الاقتصاد العالمي الذي يحتاج مناخات مالية واقتصادية وسياسية أكثر استقراراً.

وأضاف التقرير: «في إطار التقييم الإجمالي لتحركات أسواق الطاقة العالمية، فإن القرارات الداعمة والضاغطة تبدو في مصلحة المنتجين من كافة دول العالم، وتحقق لهم مزيداً من المرونة لتنفيذ السياسات الداخلية، في ظل بقاء أسعار النفط بين 75 و80 دولاراً للبرميل، ولن تنخفض أكثر ضمن المؤشرات الحالية والمتوقعة حتى نهاية العام الحالي».

ولفت إلى أن «المؤشرات تبدو داعمة لتحقيق مزيد من التوازن في أسواق الطاقة ومزيد من النمو للاقتصادات المنتجة والمستوردة، في ظل النمو الذي تسجله التجارة العالمية مدفوعة بانتعاش الاستثمارات حول العالم والتي يتوقع أن تصل إلى 4.55 في المئة عامي 2018 و2019، إضافة إلى أن مؤشرات النمو في منطقة اليورو باتت أقوى، ما سيعكس قوة الطلب على مشتقات الطاقة ويعزز من خطط تلبية الطلب المرتفع على النفط والغاز».