أفرقاء جنوب السودان يناقشون في الخرطوم حكومة انتقالية

(أ ف ب)
الخرطوم - النور أحمد النور |

أجرت أطراف النزاع في جنوب السودان امس، مشاورات في الخرطوم لتشكيل حكومة انتقالية، طبقاً لاتفاق سلام نهائي وقّعته الأطراف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بينما تعهد الرئيس السوداني عمر البشير مواصلة دعم بلاده السلام في الجارة الجنوبية من دون التدخل في شؤونها الداخلية.


وأجرى رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في اليوم الثاني لزيارته الخرطوم محادثات منفصلة مع زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار وبقية قيادات فصائل المعارضة والقوى السياسية، للاتفاق على ترتيبات وقف النار وبناء جيش وطني وتشكيل الحكومة الانتقالية بعد ثمانية أشهر.

وقال أحد مساعدي سلفاكير لـ «الحياة» إن الرئيس دعا مشار وقادة فصائل المعارضة إلى جوبا لحضور احتفال ينظم هناك لمناسبة توقيع اتفاق السلام وتعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة. وأكد لهم أن الأوضاع في جنوب السودان آمنة ولا يوجد أي تهديد لسلامة المدعوين، وأبلغ مشار بأنه يمكن ان يأتي في طائرة البشير. وأفاد بأن أجواء لقاءات سلفاكير مع مشار وبقية قادة المعارضة «كانت ودية وتم التوافق على ضرورة الالتزام بوقف النار، واحتواء أي خروق أو مشكلات قد تظهر بين وقت وآخر». وينصّ اتفاق السلام على تكوين حكومة انتقالية عمرها ثلاث سنوات، يرأسها سلفاكير، على أن يكون مشار نائباً أول، وهو المنصب ذاته الذي أقصاه منه سلفاكير في كانون الأول (ديسمبر) 2013 ما أشعل فتيل الحرب.

إلى ذلك، تعهد البشير خلال محادثاته مع سلفاكير بمواصلة دعم بلاده للسلام في الجارة الجنوبية من دون التدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد الرئيس السوداني وقوف بلاده مع دولة الجنوب ودعمها حتى يتحقق السلام الشامل وتنعم بالأمن والطمأنينة. وقال: «لا نريد التدخل في الشأن الداخلي لدولة الجنوب، بل سنظل حاضرين لتقديم كل العون والدعم لتنفيذ اتفاق السلام الذي وقعه القادة الجنوبيون». وشدد على أن المسؤولية الأولى في تنفيذ الاتفاق تقع على عاتق القيادات الجنوبية، معرباً عن ثقته بأن الاطراف كافة التي وقعت الاتفاق حريصة على تنفيذه.

وقال سلفاكير إن الخرطوم نجحت في دفع الأطراف في جنوب السودان واقناعهم بالتوقيع على اتفاق السلام في وقت وجيز، وهو ما لم تستطع دول أخرى تحقيقه. وأضاف: «عندما حضرنا الى الخرطوم لم نشعر بأننا غرباء بل شعرنا وكأننا في بلدنا، ونحن عازمون على إكمال السلام لأنه يعكس رغبة شعبنا، ونحن كقادة سياسيين مسؤولون عن تنفيذ هذا الاتفاق». وتابع: «نحن ملتزمون كل بنود الاتفاق، وهو اتفاق وقع في الخرطوم لينفذ».

وتوسطت الخرطوم، في 25 حزيران (يونيو) الماضي، لإنهاء الحرب الأهلية التي اندلعت في الدولة الوليدة منذ عام 2013، ونجحت في إقناع الأطراف بالتوصل إلى سلسلة من الاتفاقات الخاصة بوقف النار وترتيبات أمنية واقتسام السلطة، قبل أن تجمع كل الاتفاقات في اتفاق نهائي تم توقيعه أمام زعماء دول الهيئة الحكومية لتنمية شرق أفريقيا «إيغاد» في أديس أبابا الاسبوع الماضي.