يجمع أصالة الماضي والطابع المعماري الحديث

العوامية تحتفل باليوم الوطني الـ89 في مشروعها التطويري

مشروع وسط بلدة العوامية. (الحياة)
القطيف – فوزان آل يتيم |

تحتفل بلدة العوامية بـ«اليوم الوطني» الـ89 العام المقبل، في مشروع تطوير وسط البلدة التي أوشك على الاكتمال، بعد حوالى سبعة أشهر من انطلاق العمل فيه، حين وضع حجر أساسه أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيزفي شهر شباط (فبراير) الماضي.


ويسير تنفيذ هذا المشروع التنموي وسط العوامية في محافظة القطيف، وفق الخطط والدراسات التي أعدت له مسبقاً، وبدأت ملامحه في البروز، إلى أن وصلت حالياً لمرحلة التشطيبات وتنسيق المواقع ما يعني دخوله في مراحل متقدمة من الإنجاز في وقت قياسي.

ويعتبر مشروع تطوير وسط العوامية أحد المشاريع التنموية التي تجمع بين أصالة الماضي وتراثه وطابع المعمار الحديث وتطوره، ويقع المشروع في المنطقة الوسطى من محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، ويمتد على مساحة 180 ألف متر مربع من الأراضي، ويتضمن عدد من المعالم المعمارية التي توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان وزوار القطيف، ليصبح مشروع وسط العوامية معلماً بحد ذاته وقلباً نابضاً بالحياة يجسد «رؤية السعودية 2030».

واستوحيت فكرة المشروع من التاريخ الغني والثقافة التراثية المعمارية التي تتميز بها منطقة القطيف التاريخية، ليمثل المشروع عراقة الماضي وأصالة الحاضر ورؤية المستقبل.

ويتكون المشروع من عناصر متعددة، وفي مقدمتها المركز الثقافي على مساحة 5323 متر مربع، والذي يعتبر قلب المشروع ويتكون من ثلاثة مباني تجمع بينها مظلة كبيرة تغطي الساحة الرئيسة، ويتضمن المركز مكتبة وقاعة مؤتمرات ومعارض، وكذلك الأبراج التراثية التي تعتبر من أبرز المعالم في المشروع، وهي خمسة أبراج على مساحة 866 متراً مربعاً، صممت لتكون مرجعاً بصرياً ترشد الزائرين إلى وجهتهم، محاكية التاريخ المعماري للمنطقة، وتتميز هذه الأبراج بجدرانها الطينية السميكة ذات النوافذ الضيقة.

ويحوي المشروع المبنى التراثي على مساحة 1200 متر مربع، وصمم وفق هوية معمارية جميلة وتميزه جدران سميكة ونوافذ صغيرة ضيقة يحيط في الفناء ممراً مظللاً بالعوارض الخشبية، إلى جانب السوق الشعبية التي تقدر مساحتها الإجمالية بـ4327 متراً مربعاً ويتكون من سبعة مباني متفاوتة الأحجام، وفي كل منها وحدات منفصلة تتكون من طابق أو اثنين أعدت للاستثمار. ويضم بعضها شرفات مفتوحة لاستخدامها مقاهي أو استراحات للزائرين أو لعرض البضائع، إضافة إلى المسطحات الخضراء، إذ يحوي المشروع حوالى 94 ألف متر مربع من الحدائق والمتنزهات، منها 55 ألف متر مربع مسطحات خضراء مستوحاة من البيئة الزراعية للمحافظة، جامعة بين 200 شجرة نخيل و500 شجرة ملونة تحوي بين طياتها أماكن للأنشطة الترفيهية وملاعب الأطفال في الهواء الطلق.

وتخدم الشوارع المحيطة في المشروع مرتاديه وتتيح سهولة وصولهم، إذ تم تصميم ثلاثة شوارع تربط المشروع مع أحياء العوامية وتصلها في باقي مدن المحافظة، إضافة إلى توفير 250 موقف سيارات.

ويتضمن المشروع معالم معمارية توفر خدمات متعددة ثقافية وسياحية لخدمة سكان وزوار القطيف، استخدمت عناصر عدة في التصميم الخارجي، منها المعالم التاريخية مثل الأبراج، وعيون الماء القائمة التي رُبطت في بعضها بواسطة قنوات تمثل القنوات المستخدمة قديماً للري، واستخدمت المواد الطبيعية مثل الخشب والصخور لاستحداث بيئة تراثية تعيد إلى الأذهان ذكريات سكان القطيف، بينما صُممت الأبنية المختلفة في المشروع بوظائفها المختلفة لتربط المخطط بأكمله إذ يضم المشروع سوقاً شعبية ومركزاً ثقافياً تتوسطه ساحة مركزية صممت لاستيعاب المناسبات الوطنية والترفيهية.