تراجع إنتاج الرز في مصر 15 في المئة خلال 2018 - 2019

القاهرة – مارسيل نصر |

توقع تقرير أصدرته وزارة الزراعة الأميركية تراجع إنتاج مصر من الرز خلال الموسم الحالي 2018- 2019 بنحو 15 في المئة إلى 2.8 مليون طن، وارتفاع واردات مصر من القمح 1.62 في المئة إلى 12.5 مليون طن، واستقرار الإنتاج المحلي عند 8.45 مليون طن. وتوقع أن تستورد مصر 300 ألف طن من الرز، مع تراجع الإنتاج المحلي إلى 2.8 مليون طن، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 3.3 مليون طن.


وكانت الحكومة المصرية اتخذت قرارات وأصدرت تشريعات لتقليص المساحات المزروعة من المحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه مثل الرز. وأعلنت في حزيران الماضي أنها ستبدأ استيراد كميات من الرز، ولكن الكميات المستوردة لم تتحدد بعد. وكانت شعبة الرز في اتحاد الصناعات المصرية أعلنت أخيراً أن مصر ستستورد مليون طن من الرز من فيتنام خلال الشهور القليلة المقبلة.

وكان وزير التموين والتجارة الداخلية علي المصيلحي أشار أخيراً إلى أن مصر تستهدف استيراد 6 ملايين طن قمح خلال العام المالي 2018- 2019. وقررت وزارة الري في شباط (فبراير) الماضي خفض مساحة الرز المزروعة من 1.1 مليون فدان إلى 724200 فدان، قبل أن تسمح في وقت لاحق بزيادة المساحة إلى نحو 820 ألف فدان، من أجل ترشيد استهلاك المياه.

وتوقع التقرير أن تهبط المساحة المزروعة من الرز نحو 39 في المئة خلال الموسم الحالي إلى 462 ألف هيكتار (1.1 مليون فدان)، من 762 ألف هيكتار. وأشار إلى أن الفلاحين يتحولون إلى زراعة محاصيل القطن والذرة في استجابة منهم لأسعار المشتريات الحكومية الأكثر تنافسية. وقدر التقرير المساحة المرزوعة من الرز خارج النطاق التي تسمح به وزارة الزراعة بنحو 346.5 ألف هكتار. ولفت إلى أن استهلاك مصر من الرز خلال الموسم الجاري سينخفض إلى 4 ملايين طن متري من 4.4 مليون طن في توقعات سابقة، عازياً ذلك إلى ارتفاع أسعار التجزئة للرز.

ودائماً ما تعلن وزارة الري قبل بداية موسم زراعة الرز المساحة المزروعة، لكن المزارعين لا يلتزمون بهذه المساحة، لذلك شددت الحكومة خلال الموسم الجاري عقوبة زراعة الرز والمحاصيل ذات الاحتياجات المائية العالية في غير المساحات والمناطق المحددة لتصل إلى حد الحبس والغرامة معاً.

ولم تستورد مصر حتى الآن أرز الشعير، نظراً إلى وجود فائض في الإنتاج المحلي. ومن أجل تلبية احتياجات السوق بعد النقص المتوقع في الإنتاج على خلفية تقليص المساحات المنزرعة، وافق الرئيس عبدالفتاح السيسي على السماح باستيراد الأرز بما في ذلك الأرز الشعير. ولم تصدر مصر بعد ضوابط استيراد رز الشعير، تمهيداً لاستيراده، إلا أن بعض التجار استوردوا أحد أنواع الرز الأبيض الصيني مشابه للرز المصري.

إلى ذلك ارتفعت الصادرات المصرية إلى روسيا 11.5 في المئة إلى 402.4 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، وفق ما أظهر تقرير تلقاه وزير التجارة والصناعة عمرو نصار حول تطور حركة الصادرات المصرية إلى روسيا. وأشار التقرير إلى أن أبرز الصادرات المصرية التي ارتفعت تنوعت ما بين القطاع الصناعي والزراعي.

وأوضح رئيس جهاز التمثيل التجاري أحمد عنتر أن «هذه الزيادة تأتي في إطار جهود المكتب التجاري المصري في موسكو لتيسير نفاذ السلع والمنتجات المصرية إلى روسيا». وأشار إلى أن هيكل الصادرات المصرية باتت تتنوع بين السلع الهندسية والصناعات الغذائية والمفروشات، بخلاف البنود التقليدية مثل البطاطس والبرتقال.

إلى ذلك أكد رئيس «شركة الإسكندرية الوطنية للتكرير والبتروكيماويات» (أنربك) محمد علي حسنين الانتهاء من تنفيذ المشروع الجديد لإنتاج البنزين 92 و95 أوكتان، وتجري حالياً تجارب بدء التشغيل، ما سيؤدي إلى مضاعفة إنتاج الشركة إلى 700 ألف طن سنوياً بكلفة استثمارية 219 مليون دولار، وسيساهم في زيادة حصة الشركة من إجمالي الاستهلاك المحلي للبنزين من 11 إلى 20.5 في المئة وزيادة إنتاج الغاز المنزلي إلى 38 ألف طن سنوياً.

وقال وزير البترول والثروة المعدنية طارق الملا إن إستراتيجية الوزارة حالياً تهدف إلى الاستمرار في رفع كفاءة، وتنفيذ وحدات إنتاجية جديدة لزيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية التي تحتاجها السوق المحلية لتقليل الاستيراد وتعظيم القيمة المضافة ودعم الاقتصاد المصري. وأضاف: «يتم حالياً تنفيذ عدد من المشاريع لزيادة إنتاج البنزين والغاز والمنزلي، من خلال إنشاء وحدات جديدة، أو من خلال مشاريع التكسير الهيدروجيني لتحويل المازوت ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية مرتفعة مثل البنزين والسولار والغاز المنزلي».