دبي تُطلق نظام تسوية وتسديد عبر «بلوكشين»

دبي مول (رويترز)
دبي – دلال أبو غزالة |

أطلقت إمارة دبي أمس، نظاماً للتسوية والمطابقة عبر تقنية «سلسلة الكتل» (بلوكشين) الذي تم تطويره بالتعاون مع الدائرة المالية في دبي، في إطار استراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021، التي تهدف الى تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي لصناعة المستقبل من خلال تبنّي هذه التقنية على أوسع نطاق في التعاملات الحكومية.


وإدراكاً من الإمارات لأهمية هذه التقنية، والعملات الرقمية، خطت خطوة تاريخية نحو إطلاق عملات مشفرة ومن ثم بورصة لتداولها تحت مظلة هيئة الأوراق والسلع في الدولة، بعد اعترافها في آخر اجتماع لها، بتنظيم إصدارات الأصول الرقمية كأوراق مالية، وأنشأت بنية تحتية قوية تعتمد على تقنية «بلوكشين» في معظم مؤسساتها.

ووصف موقع «كوين سبيكر» المعني بشؤون تقنية بلوكشين والعملات الافتراضية، دولة الإمارات بأنها موقع مثالي لتنفيذ المبادرات الرامية إلى نشر استخدام التقنية كمنصة لحلول التمويل التجاري.

وأضاف أن هذه المكانة المتميزة التي تحظى بها الإمارات في عالم «بلوكشين» تُعزَى إلى إيجاد الدولة ظروفاً مواتية لتطبيق التقنيات الجديدة، في تعاملاتها الحكومية.

وتوقع خبراء تقنية، أن يؤدي الدعم الحكومي الكبير لتقنية «بلوكشين» في الإمارات، وسعي كبرى شركات التقنية والحوسبة السحابية في العالم الى إطلاق منصات قائمة على «بلوكشين» عالية الأداء، إلى تشجيع شركات القطاع الخاص على الاستفادة من هذه التقنية، إضافة إلى تنوع تطبيقات هذه التقنية التي تتمتع بمستوى عالٍ من أمن الاستخدام.

ورجحوا أن تغيّر تطبيقات هذه التقنية خارطة قطاعات التجارة والبنوك والعقارات خلال السنوات الخمس المقبلة، ما سينعكس إيجاباً على اقتصاد الدولة في هذه المرحلة.

وقالت مدير عام «دبي الذكية» عائشة بنت بطي بن بشر، في مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس، إن «هذه التقنية شكلت إحدى أهم الركائز التي ستساهم في تسريع عملية تحوّل دبي إلى مدينة ذكية بالكامل»، مضيفة أنها ستلعب دوراً بارزاً في رفع كفاءة الحكومة من خلال تحويل كل التعاملات القابلة للتطبيق إلى شبكة «بلوكشين»، وإيجاد نماذج عمل وشركات جديدة قائمة على استخدام هذه الشبكة، ما سيدعم تحقيق دبي الريادة العالمية في مجال تطوير وتطبيق شبكات بلوكشين وتعاملاتها المختلفة».

وأكدت أن نجاح «نظام التسوية والمطابقة لسداد دبي عبر تقنية بلوكشين، وقدرته على تحقيق تقدم ملموس في مسيرة التحول الذكي، يتطلب تعزيز التعاون المشترك بين مختلف الجهات الحكومية التي انضمت أو تخطط للانضمام، إلى النظام، مع الأخذ بالاعتبار أن النظام يدعو كل جهة إلى فتح بياناتها والعمل جنباً إلى جنب مع الجهات الحكومية الأخرى، للوصول إلى أفضل النتائج وتحقيق الأهداف المرجوة».