الهند تطلق أكبر برنامج تأمين صحي في العالم

نيودلهي - أ ف ب |

أعلنت الهند أمس، إطلاق أكبر برنامج تأمين صحي في العالم يغطي وفق رئيس الوزراء ناريندرا مودي، نحو 500 مليون فقير في البلاد، يمثلون نحو 41 في المئة من عدد السكان. والبرنامج الذي أطلق عليه اسم «مودي كير»، يقدم تغطية طبية بقيمة 500 ألف روبية (6900 دولار) إلى كل عائلة فقيرة لعلاج الأمراض الخطيرة التي قد تصيبها.


ويتوقع أن يكلف هذا البرنامج الحكومة المركزية و29 حكومة محلية 1.6 بليون دولار سنوياً، وستتم زيادة التمويل بطريقة متدرّجة وفق الحاجة. ووفق الخطة، يمكن أربعةً من بين كل 10 هنود الاستفادة من رعاية ثانية أو ثالثة في مستشفيات حكومية، أو رعاية خاصة ضمن حدود التأمين المسموح بها لكل أسرة. وتمثل موازنة الصحة العامة حالياً في الهند 1.15 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 2.5 في المئة بحلول عام 2025.

وسلّم مودي بطاقات تأمين طبية خلال إطلاق المشروع في رانشي، عاصمة ولاية جارخند شرق البلاد، ووصفه بأنه يوم تاريخي للهند.

وقال إن البرنامج «خطوة كبيرة نحو تأمين عناية صحية بنوعية جيدة للفقراء في الهند، وستستفيد منه أكثر من 100 مليون عائلة». ويعاني النظام الصحي العام المترهل في الهند من نقص المستشفيات والأطباء، ويستخدم معظم الهنود العيادات والمستشفيات الخاصة إذا كان في مقدورهم تحمُّل كلفتها. لكن استشارة طبية خاصة تكلّف ألف روبية (15 دولاراً)، وهو مبلغ ضخم للملايين الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم.

ووفق تقديرات الحكومة، فإن أكثر من 60 في المئة من متوسط إنفاق العائلات الهندية يذهب إلى العناية الصحية والأدوية. وأثنى خبراء على البرنامج الصحي الجديد، لكنهم قالوا إنه كان يتوجب أن يتضمن الرعاية الصحية الأولية بدلاً من الرعاية الثانوية فقط وتلك التي تتطلب علاجاً طويلاً.

وكتب الخبيران في مركز أبحاث «إي دي إف سي» راجيف لال وفيفيك ديجيا، في صحيفة «مينت»، أن «برنامج مودي كير لا يمتد ليشمل الرعاية الأولية التي نعتقد أنها الحلقة الأضعف في توفير الرعاية الصحية في الهند». وأضافا أن «النقطة الأساس هي أن الرعاية الأولية الضعيفة تزيد في شكل حتمي من الأعباء الصحية والمالية في مستويات الرعاية الثانية والثالثة».

وكان مودي أكد خلال العام الحالي، أن من الضروري أن نضمن تحرير الفقراء في الهند من قبضة الفقر، التي تحرمهم القدرة على دفع تكاليف الرعاية الصحية. ووُصفت خطته «مودي كير» بأنها أكبر مبادرة حكومية للضمان الصحي في العالم.