«ﺗﻨظيمات إرهابية دولية» تسعى إلى دﺧﻮﻝ طرابلس

مسلحون موالون لحكومة الوفاق في طرابلس (الحياة - أرشيفية)
طرابلس - «الحياة»، أ ف ب |

أفاد ﻣﺼدﺭ عسكري ﻓﻲ العاصمة الليبية طرابلس بوجود عناصر ﺗﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﻨظيمات إﺭﻫﺎبية دولية منخرطة ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺿﻤﻦ القوات ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ دخول مدينة طرابلس عبر ﻣدﺍﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠنوﺑﻴّﺔ، في وقت أعلن قادة قوات مصراتة النفير العام لنجدة العاصمة وتطهيرها من الميليشيات. ومع تأكيد مصدر أمنـي ليبي أمس تجدد الاشتباكات في محيط خزانات النفط على طريق المطار في العاصمة، نفى «اللواء السابع» انسحابه من المعارك، وأكد تحرير مناطق جديدة، في وقت دعت منظمتان حقوقيتان مجلس الأمن إلى التدخل لوقف «نزيف» العاصمة.


وأكد مصدر أمني لوكالة «سبوتنيك» الروسية «عودة وتيرة الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في محيط مقر خزانات شركة البريقة على طريق المطار بين كتائب طرابلس والكتائب التابعة لعملية تطهير طرابلس التي يقودها صلاح بادي»، ما ينذر بأزمة وقود قد تشهدها العاصمة. وأضاف: «الاشتباكات تزامنت مع سقوط عدد من الصواريخ من طراز غراد على مواقع متفرقة في منطقة وادي الربيع جنوب العاصمة».

وأظهر مقطع فيديو نشره المكتب الإعلامي لـ «اللواء السابع» أمس، قصفاً مدفعياً وصاروخياً باستعمال الأسلحة الثقيلة والمدرعات. وأعلن في بيان وصول تعزيزات إلى محاور القتال من أجل مطاردة الميليشيات المسلحة وإخراجها من طرابلس، في إشارة إلى استمرار المواجهات لأيام أخرى. كما أفاد «اللواء السابع» على موقع «فايسبوك» بأن «لا صحة للأخبار التي تحاول الميليشيات بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتفيد بانسحاب قواتنا من المحاور»، مضيفاً أنه «حرّر مواقع جديدة وأحياء سكنية كانت الميليشيات تحتلها وتعيث فيها فساداً».

في المقابل، ووفق موقع «أخبار ليبيا»، ظهر صلاح بادي الذي يقود «لواء الصمود»، في تسجيل جديد مرتدياً بزته العسكرية الخاصة بالطيران، على سيارة مصفحة وأصوات النار تدوي بالمكان، موجهاً تحية لقواته. وخلَّف ظهوره ردود فعل مختلفة بين مرحب وساخط ومستغرب هذا الظهور. وكانت أخبار متداولة أشارت إلى انسحاب قوات «لواء الصمود» السبت من المحور الذي كانت تتمركز به في طريق المطار.

وفي آخر حصيلة لضحايا الاشتباكات، أعلنت إدارة شؤون الجرحى التابعة لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني صباح أمس، أن العدد ارتفع إلى 115 قتيلاً و383 جرحى، إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة، إضافة إلى 17 مفقوداً حتى مساء السبت.

الى ذلك، أكد مصدر ﻋﺴكرﻱ مقتل عنصر ينتمي ﺇﻟﻰ تنظيمات دولية إﺭﻫﺎبية «منخرطة ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺿﻤﻦ القوات ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ دخول طرابلس عبر مداخلها الجنوبية»، وفق موقع «أخبار ليبيا». وأضاف أن هذا العنصر يدعى أحمد ﻋﻠﻰ حسين، ﺍﻟﻤكنّى ﺑـ «الجن»، ﻭﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ يُسمى مجلس شورى سرت»، وقُتل اﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﻲ منطقة ﻭﺍﺩﻱ الربيع.

وأشار المصدر إلى ﺭصد ﻋﻨﺎصر ﺇﺭﻫﺎﺑﻴّﺔ تقاتل ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑــ «لواء الصمود»، الذي يقوﺩﻩ الضابط ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ صلاح ﺑﺎﺩﻱ، ﻣﻦ بينهم ﻓﺮﺝ دعدوش ﻣﻦ مدينة زليتن، ﻭﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑـ «مجلس ﺷﻮﺭﻯ ثوار ﺑﻨﻐﺎﺯﻱ»، وحسين فرج دعدوش، العائد ﻣﻦ العراق، ﻭﺃﻳﻤﻦ فرج حسن أبو عمود البرغثي، وﻳﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺑـ «ﻛﺘﻴﺒﺔ ﺭﺍﻓﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﺤﺎﺗﻲ» ﻭإﻣﺒﺎﺭﻙ صالح الفطماني ﺍﻟﻤكنّى «بن ﻻﺩﻥ» ﻣﻦ «لواء الصمود»، ﻭﻋﺎﺩﻝ ﺳﻠطﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﻭﻟﻴد، ﻭﻣﺤﻤد ﻛﺸﻼﻑ المعروف ﺑـ «القصب». ‏وأكد المصدر أن ﻋﻨﺎصر أخرى ﺗﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ الدائرة ﻓﻲ عدد ﻣﻦ الضواحي الجنوبية للعاصمة.

في هذه الأجواء، دعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا والمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا، في بيان مشترك، مجلس الأمن إلى التدخل لوقف العنف و «نزيف» العاصمة، كما طالبتا المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لحماية المدنيين، والمناطق السكنية في ظل استمرار خرق وقف النار وتطورات الأوضاع الإنسانية في العاصمة. ودعا البيان المحكمة الجنائية الدولية إلى فرض عقوبات دولية، وملاحقة الأطراف المتورطة في التصعيد العسكري.