نواب البصرة يتّهمون وزارات اتحاديّة بإهمال ملف المياه

تظاهرة في البصرة ضد تلوث المياه وسوء الخدمات (أرشيفية - رويترز)
البصرة – أحمد وحيد |

اتّهم نوابٌ عن محافظة البصرة (560 كيلومتراً جنوب بغداد) دوائر خدماتية ووزارات خاصة بشؤون المياه والخدمات، بإهمال ملف مياه المحافظة وصيانة الشبكات الخاصة، الأمر الذي أدى إلى انطلاق تظاهرات غاضبة خلال الفترة الماضية.


وقال النائب فالح الخزعلي لـ»الحياة»، إن «وزارة الموارد المائية قصّرت في حق البصرة بعد إهمالها متابعة الخطط الكفيلة لتأمين حصة المحافظة المائية التي يصل منها ما يزيد عن نصف الكمية المتفق عليها بقليل». وأضاف: «الوزارة أصدرت أمراً لكل دوائرها في المحافظات التي تمر بها الأنهار، بألا يتم أخذ حصة أكبر من الحصة المقرر عليها لضمان وصول أكبر كمية من المياه للمحافظة، إلا أن المياه الصادرة عن ناظم قلعة صالح لم تختلف كثيراً عما كانت عليه سابقاً رغم زيارة الوزير لها الأسبوع الماضي».

وتابع: «على المحافظة بعد إعطائهم الأموال والصلاحيات، اختيار شركات عالمية متخصصة بالمياه وتتكفل الصيانة والتشغيل والتدريب بما لا يقل عن 5 سنوات لإقامة محطات تحلية للمياه على شط العرب، كون الحصة المائية لن تستقر طالما كانت الوزارة تعمل بهذا الإهمال في متابعة حصة كل محافظة».

وزار وزير الموارد المائية حسن الجنابي، الأسبوع الماضي، سد قلعة صالح الذي اشتكت البصرة من قلة حصتها التي يطلقها هذا النظام. وأوضح الجنابي أن الوزارة اتخذت الإجراءات لضبط حصة البصرة من السد، الأمر الذي دعا مجلس المحافظة إلى إعداد كشوفات خاصة ببناء سد فيها، ثم عادت لتعديله بعد جملة من الاعتراضات، في حين حذرت وزارة الموارد المائية من الاستعجال في تحديد موقع السد المائي المقرر إنشاؤه في شط العرب للحد من تدفّق اللسان الملحي.

وأكد في بيان، أن «الاستعجال في إقامة سدّ على شط العرب ومن دون دراسة ومسح، ستكون له أضرار أكثر من الفوائد، حيث أن الوزارة لم تتم استشارتها بهذا بالموضوع، وأن أي خطوة يتخذها مجلس المحافظة في هذا الصدد سيكون هو المسؤول عنها».

وقال النائب عدي عواد لـ»الحياة»، إن «وزارة الموارد المائية ودوائرها العاملة في البصرة غير قادرة على ضبط جدول وحصص المياه الخاصة بكل محافظة، وما زلنا أمام عجز واضح في مياه قناة البدعة، وأي زيادة في هذا الانخفاض تؤدي إلى توقف مشاريع المياه في المحافظة».

وتابع أن «التقصير ليس من جانب وزارة الموارد بل من جانب وزارات ودوائر حكومية كثيرة، ومنها قيادة العمليات الأمنية التي لا تنفذ القرارات الخاصة بإزالة التجاوزات عن المياه المخصصة للمحافظة، إذ وجدنا تجاوزات كثيرة لمصلحة بساتين ومزارع أسماك يملكها مسؤولون». وأوضح أن «خطوطاً استراتيجية متعددة معرضة للضرر والكسر والانحراف ولم تتدخل دائرة ماء المحافظة بحل كل هذه الأعطال بسبب قلة الكوادر وتأخر مواعيد الصيانة».