«المركزي الإماراتي» يسحب السيولة الفائضة في آب

المصرف المركزي الاماراتي (رويترز)
أبو ظبي – شفيق الأسدي |

رفع مصرف الإمارات المركزي من وتيرة سحب السيولة الفائضة لدى الجهاز المصرفي خلال آب (أغسطس) الماضي، في توجّه وصفه خبراء القطاع بأنه يستهدف ضبط حركة السيولة الزائدة عن حاجة البنوك.


ووفقاً للأرقام الموثقة في أحدث تقارير المصرف المركزي والتي نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، بلغت قيمة السيولة التي جرى سحبها خلال آب الماضي، نحو 11.7 بليون درهم (نحو 3 بلايين دولار)، الأمر الذي جاء بعكس النهج الذي اتبعه المركزي في تموز (يوليو) من العام ذاته عندما قام بضخ سيولة قيمتها 5.2 بليون درهم في الجهاز المصرفي.

ومع عودة المصرف المركزي لسحب السيولة الفائضة لدى الجهاز المصرفي، ارتفع رصيده من شهادات الإيداع إلى 132.7 بليون درهم في نهاية آب مقارنة بـ121 بليون درهم في تموز (يوليو) السابق.

وتعدّ شهادات الإيداع واحدة من الأدوات التي يستخدمها المركزي لتحقيق أهداف سياسته النقدية وإدارة السيولة في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى أدوات أخرى تساهم بضبط حركة النقد في السوق المحلية.

وكان المصرف المركزي اتبع سياسة حصيفة منذ بداية السنة في إدارة حركة السيولة النقدية لدى الجهاز المصرفي، على نحو مكّنه من توجيه السيولة لخدمة الاقتصاد الوطني ومسيرة النمو الشاملة في الدولة في شكل عام.

ويظهر المؤشر البياني لحركة إدارة السيولة في السوق لجوء المركزي إلى بدء سحب جزء بسيط من السيولة وبمقدار بليوني درهم خلال شباط (فبراير) الماضي، ليعود إلى ضح 6 بلايين درهم في آذار (مارس).

وخلال نيسان (أبريل) واصل المركزي ضخ السيولة في الجهاز المصرفي وبقيمة وصلت إلى 16 بليون درهم قبل أن يسحب نحو 7 بلايين درهم منها في أيار (مايو) ليصل رصيد شهادات الإيداع إلى 125.2 بليون درهم وبقي الرصيد عند المستوى نفسه في حزيران (يونيو).

وفي تموز الماضي، ضخ المركزي نحو 4 بلايين درهم ثم لجأ في آب، إلى سحب كمية كبيرة من السيولة، ما رفع رصيد شهادات الإيداع مجدداً إلى مستوى 132.7 بليون درهم.

إلى ذلك، ارتفع إجمالي أصول الجهاز المصرفي في الإمارات إلى 2.8 تريليون درهم (نحو 672.5 بليون دولار) نهاية آب، بنمو نسبته 4 في المئة وقدره 106 بلايين درهم مقارنة بـ2.694 تريليون درهم تقريباً خلال كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي.

وجاءت القفزة القوية التي حققها الجهاز المصرفي في إجمالي أصوله بدعم من تحسن جميع المؤشرات التشغيلية خلال الشهور الثمانية الأولى من السنة في خطوة تعكس مدى الملاءة المالية الكبيرة التي يتمتع بها القطاع.

ولفت المركزي الإماراتي في إحصاءات أصدرها أخيراً، إلى أن «إجمالي الائتمان المصرفي ارتفع إلى 1.633 تريليون درهم تقريباً مع نهاية آب بنمو نسبته 3.3 في المئة مقارنة بـ1.58 تريليون درهم خلال كانون الأول الماضي».

وأظهرت الإحصاءات أن الجهاز المصرفي قدم قروضاً لغالبية القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمها القطاع الخاص الذي ارتفع رصيد ما حصل عليه من قروض إلى 1.123 تريليون درهم نهاية آب الماضي.

وزادت قروض الأفراد التي قدمها الجهاز المصرفي من 337.5 بليون درهم في كانون الأول الماضي إلى نحو 339 بليون درهم مع نهاية آب الماضي.

وواصل الجهاز المصرفي استقطاب المزيد من الودائع مما رفع من إجمالي رصيدها إلى 1.703 تريليون درهم خلال آب الماضي بنمو نسبته 4.6 في المئة وقدره 76 بليون درهم مقارنة بـ1.627 تريليون درهم في كانون الأول الماضي.

وجاءت الزيادة في ودائع الجهاز بدعم من جميع شرائح الزبائن وفي مقدمتها ودائع المقيمين التي قفزت إلى 1.502 تريليون درهم، فضلاً عن ودائع غير المقيمين التي ارتفعت إلى 201 بليون درهم مع نهاية آب الماضي، مقارنة بـ191.7 بليون درهم في كانون الأول».