النفط يسجل أعلى مستوى منذ 2014

(أرشيفية)
لندن، سنغافورة، موسكو - رويترز، أ ف ب |

وصل سعر برميل أمس، إلى أعلى مستوى له منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 وبلغ نحو 81 دولاراً بعد قرار «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) ومنتجين من خارجها عدم زيادة الإنتاج. وارتفع سعر برميل «برنت» تسليم تشرين الثاني دولارين، ليبلغ 80.94 دولار، متجاوزاً أعلى مستوى بلغه منذ نحو أربع سنوات وكان 80.50 دولار.


واستقرت عقود تسليم برميل «برنت» عند 80.85 دولار، بارتفاع 2.05 دولار عن سعر إقفال يوم الجمعة. كما ارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم تشرين الثاني 1.52 دولار إلى 72.30 دولار.

وارتفعت أسعار النفط بعدما قررت الدول المنتجة في اجتماع عقدته نهاية الأسبوع في الجزائر، إبقاء الإنتاج على حاله.

وفي السياق، أبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك التلفزيون الروسي الرسمي، أن أسعار النفط المرتفعة غير مفيدة لأي طرف. وقال خلال مقابلة سُجلت معه في الجزائر، إن «على جميع الدول أن تستهدف شيئاً واحداً: توازن العرض والطلب. أسعار النفط المرتفعة ليست مفيدة لأي أحد».

وتأتي هذه التصريحات في وقت رفعت الكثير من المؤسسات المالية والاقتصادية تقديراتها لأسعار النفط، إذ رفع «بنك أوف أميركا ميريل لينش» توقعاته لسعر خام «برنت» في العام المقبل بفعل ما قال إنه تراجع أكبر في صادرات إيران عن تكهناته السابقة نظراً لموقف أكثر تشدداً من جانب الولايات المتحدة.

وزاد البنك توقعه لسعر «برنت» في 2019 إلى 80 دولاراً للبرميل من 75 دولاراً، مضيفاً في مذكرة بحثية، أن «توقعاتنا السابقة انطوت على أن الفاقد من المعروض الإيراني لا يزيد على 500 ألف برميل يومياً. أصبحنا نفترض الآن خفضاً قدره مليون برميل يومياً». كما يتوقع «جيه بي مورغان» أن تفضي العقوبات إلى فقد 1.5 مليون برميل يومياً، في حين حذرت «مركوريا» من أن ما يصل إلى مليوني برميل يومياً قد يخرج من السوق.

وفي السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني أن أسعار النفط العالمية ستكون جيدة للمنتجين والمستهلكين عند نحو 70 دولاراً للبرميل، إذ ستسمح باستثمارات النفط والغاز من دون الإضرار بالطلب.

في الإطار أيضاً، أكدت شركة «يونيبك» الصينية أن الطلب العالمي على النفط سيصل إلى 104.4 مليون برميل يومياً في 2035، بزيادة عن المستوى الحالي الذي يقلّ قليلاً عن 100 مليون برميل يومياً. وقال تشين بو رئيس «يونيبك»، إن «تحسن كفاءة الطاقة والتغيرات التكنولوجية بما في ذلك ظهور الطاقة المتجددة يعني أن الطلب العالمي على النفط سيتباطأ خلال السنوات المقبلة ويصل إلى 104.4 مليون برميل يومياً في 2035»، مضيفاً أن «إمدادات النفط الخام الأميركي مصدر مهم جديد للمصافي الصينية على رغم الخلاف التجاري، لأنه يسمح لها بعدم الاعتماد على النفط الخام من الشرق الأوسط وأفريقيا الذي تعتمد الصين عليه بشكل كبير».

وقال تشين بو أيضاً إن الصين ستخفض واردات النفط من إيران بسبب العقوبات الأميركية الوشيكة ضد طهران والتي من المقرر أن تبدأ في تشرين الثاني (نوفمبر)، على رغم قوله إنه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن حجم هذه الخفوضات. وقال إنه في ضوء الآلية الحالية للعرض والطلب في الأسواق العالمية فإن تراوح أسعار النفط الخام بين 60 دولاراً و80 دولاراً للبرميل شيء طبيعي.

وفي الشأن الإيراني، قال مسؤولان تنفيذيان في «كوزمو أويل» اليابانية لتكرير النفط، إن «الشركة أحلت إمدادات من منتجين في الشرق الأوسط محل واردات الخام الإيراني»، وقال شونيتشي تاناكا رئيس «كوزمو أويل» لـ «رويترز» إن اليابان «لن تستورد خاماً من إيران في تشرين الثاني».

إلى ذلك، قال مسؤول نفطي عراقي إن العراق، ثاني أكبر منتج في «أوبك»، يصدّر ما يقرب من 3.6 مليون برميل يومياً من الخام من حقوله الجنوبية. وأضاف علي نزار نائب مدير شركة تسويق النفط العراقية (سومو) لرويترز «نحن أقل بقليل من 3.6 مليون برميل يومياً... لكن يمكننا» الوصول إلى ذلك المستوى، لافتاً إلى أن «الزيادة لن تكون ضخمة. ستكون زيادة طفيفة فحسب، لمجرد تلبية حاجات السوق».

في سياق متصل، قال المدير المشارك لتداول النفط في ترايفغورا لتجارة السلع الأولية بين لوكوك، إن إيران ستصدر كميات أقل بكثير من النفط مقارنة بالتوقعات الأولية، وإن ذلك سيعزز الأسعار. واضاف: «أعتقد أن التوقعات تحركت إلى خفض أكثر بكثير من مليون برميل يومياً، وربما 1.5 مليون برميل يومياً». لكن لوكوك أضاف أن الشركات الصينية ستواصل استيراد النفط الإيراني بينما سيخفض المشترون التقليديون الكميات لكن من المستبعد أن يتوقفوا تماماً.