«فولفو» توقف تجميع شاحنات في إيران بسبب العقوبات الأميركية

فولفو (تويتر)
ستوكهولم، باريس، هلسنكي - رويترز |

أعلن الناطق باسم شركة «إيه بي فولفو» السويدية للشاحنات فريدريك إيفارسون أمس، أن الشركة أوقفت تجميع شاحنات في إيران لأن العقوبات الأميركية تحول دون حصولها على مستحقاتها. وأشار إلى أن المجموعة قد لا تتمكن من الحصول على مستحقاتها مقابل أي أجزاء تقوم بشحنها، وبالتالي قررت وقف نشاطها في إيران، في صفعة أخرى لصناعات السيارات الإيرانية التي تمكنت على عكس قطاعي الطاقة والمصارف توقيع اتفاقات مع كبرى الشركات الأوروبية.


وأبلغ إيفارسون وكالة «رويترز» عبر الهاتف: «مع كل هذه العقوبات والإجراءات الأميركية، لا يعمل النظام المصرفي في إيران، ولا نستطيع الحصول على مستحقاتنا».

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 آب (أغسطس) الماضي فرض عقوبات على إيران بعد قراره الانسحاب مع الاتفاق النووي المبرم معها. وأجبرت العقوبات شركات في ألمانيا ودول أوروبية أخرى على إعادة النظر في الاستثمار في إيران. وقبل إعادة فرض العقوبات، عبرت «فولفو» عن طموحها في أن تصبح إيران مركز صادراتها الرئيس في منطقة الخليج وأسواق شمال أفريقيا.

وطبق الاتحاد الأوروبي قانوناً لحماية شركاته، لكن العقوبات حالت دون تعامل المصارف مع الشركات الإيرانية، إذ يمكن لواشنطن أن تمنع أي مصرف يقدم تسهيلات لهذه الشركات من التعامل من خلال النظام المالي الأميركي.

وفي سياق متصل، تخلى بنك «ببيفرانس» الفرنسي المملوك للدولة عن خططه لتأسيس آلية لمساعدة الشركات الفرنسية في التجارة مع إيران، في مواجهة العقوبات الأميركية على طهران. وكان البنك أعلن في وقت سابق أنه يعمل على مشروع لتمويل الشركات الفرنسية الراغبة في تصدير سلع إلى إيران، على رغم العقوبات الأميركية.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك نيكولا دوفورك: «جرى تعليق المشروع (...)، فالشروط غير مستوفاة، والعقوبات تطال الشركات». وكان بنك «ببيفرانس» يعمل على توفير ضمانات تصدير مقومة باليورو للمشترين الإيرانيين للسلع والخدمات الفرنسية. ومن خلال هيكلة التمويل عبر أدوات من دون أي ارتباط أميركي، كان «ببيفرانس» يعتقد أن من الممكن تجنب الوقوع تحت طائلة التشريعات الأميركية المطبقة خارج حدود الولايات المتحدة.

وعلى رغم أن بعض الدول الأوروبية قالت أنها تسعى إلى حماية شركاتها من العقوبات، أعلنت شركات كبرى مثل شركة النفط «توتال» و»إر» فرانس كيه إل إم» و»الخطوط الجوية البريطانية» (بريتش اروايز) أنها ستعلق أنشطتها في إيران.

إلى ذلك، قالت الناطقة باسم «أوتوتك» الفنلندية لتكنولوجيا التعدين إيلا باتيلا أمس، إن الشركة ستنسحب من إيران على أن تنتهي من تسليماتها الباقية بحلول الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر.

وأكدت لـ «رويترز» في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «نمتثل لكل العقوبات القائمة، ومشاريعنا في إيران في مراحلها النهائية بالفعل». وتُسلم «أوتوتك» وحدات إنتاج لحمض الكبريتيك لمصاهر نحاس وتكنولوجيا المعالجة لمصنع لتنقية الحديد الخام في إيران.