أردوغان لتمديد المنطقة المنزوعة السلاح إلى شرق الفرات

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. (رويترز)
بيروت، لندن، أنقرة - «الحياة»، رويترز |

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس عن رغبة بلاده في تمديد المنطقة منزوعة السلاح إلى مناطق شرق الفرات التي تسيطر عليها «قوات سورية الديموقراطية»(قسد) والتحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة، داعياً موسكو إلى مساعدات بلاده في مواجهة «وحدات حماية الشعب الكردي» التي تصنفها تركيا جماعة إرهابية.


في وقت قالت «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، الجماعة الرئيسة في شمال غربي سورية، إنها ستعلن موقفها من اتفاق تركي - روسي في شأن التعاطي مع محافظ إدلب خلال الأيام القليلة المقبلة. ويعد قبول الجماعة أو رفضها الاتفاق أمراً جوهرياً بالنسبة إلى نجاح جهود احتواء الحرب.

وقال عماد الدين وهو مسؤول إعلامي في الهيئة إنه «سيصدر بيان رسمي قريباً» بعد إجراء الجماعة مشاورات داخلية في شأن الاتفاق. وأوضح أن «قريباً» تعني خلال أيام قليلة.

وقال أردوغان إن بلاده ستتخذ إجراء شرق نهر الفرات في سورية، وستفرض مناطق آمنة مثلما فعلت في شمال غربي البلاد. وأضاف: «سنزيد في الفترة المقبلة عدد المناطق الآمنة في سورية لتضم شرق الفرات».

وأكد في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية خلال زيارته إلى نيويورك، أنه ينتظر دعماً روسياً، لمحاربة التنظيمات الإرهابية مثل، «بي كا كا» و «ب ي د» و «ي ب ك». وأعرب عن أسفه لاستمرار الدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة في شكل خاص لميليشيات «ب ي د - ي ب ك»، خلال الفترة الأخيرة. وزاد: «تركيا لم ولن تسمح في أي وقت من الأوقات، بوجودٍ أي من الكيانات الإرهابية على حدودها».

وتطرق إلى الاتفاق الروسي - التركي الأخير حول إدلب، قائلاً: «أعتقد بضرورة بقاء المعارضة السورية المعتدلة داخل إطار العملية السياسية، وهذا أمر مهم وضروري من أجل مواصلة العمل بلقاءات جنيف وآستانة».

وشدد الرئيس التركي على أنّ بلاده رفضت مراراً المحاولات الرامية للقضاء على المعارضة السورية المعتدلة عن طريق وسمها بالإرهاب. وأوضح أن «قوات المعارضة ستواصل بقاءها في المناطق الخاضعة لها»، فيما ستعمل بلاده مع روسيا على تحديد الجماعات المتطرفة، والعمل على إيقاف أنشطتها في هذه المنطقة.

وزاد: قرّرنا في سوتشي، إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والنظام.

في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء السورية (سانا) التابعة للنظام إن الرئيس بشار الأسد ناقش خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «آخر مستجدات الأوضاع السياسية في سورية واتفاق إدلب وكيفية تنفيذه».

وأعرب الأسد خلال الاتصال عن تعازيه لبوتين والشعب الروسي في حادثة سقوط الطائرة العسكرية الروسية «إل 20».

في غضون ذلك، استمر الفلتان الأمني في إدلب، والأرياف المحيطة بها، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة و «تحرير الشام»، وسط تصاعد عمليات الاغتيالات والانفجارات والخطف. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إنه رصد إلقاء قنبلة يدوية من قبل مجهولين يستقلون دراجة نارية، قرب مدرسة في إحدى بلدات ريف إدلب الجنوبي الغربي، فيما رصد ليلة الأحد عملية اغتيال جديدة في إدلب، استهدفت فصيلاً «أصولياً» عاملاً في المنطقة، بعد ساعات من عملية اغتيال طاولت عناصر في فصيل «الجبهة الوطنية للتحرير» في القطاع الجنوبي من ريف إدلب. وأوضح أن عملية اغتيال طاولت قائداً عسكرياً في تنظيم «حراس الدين»، عبر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين في منطقة كنصفرة الواقعة في جبل الزاوية، ضمن القطاع الجنوبي من ريف إدلب، ما تسبب بمقتله. ويأتي الحادث بعد يوم على إعلان تنظيم «حراس الدين» رفضه الاتفاق الروسي – التركي.