محافظات جنوب العراق تشكو تلكؤ وزارة المال

اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البصرة خلال التظاهرات الأخيرة (أ ف ب)
البصرة – أحمد وحيد |

شكت حكومات محلية في جنوب العراق، الإجراءات التي تتبعها الوزارات الاتحادية في متابعة مشاريعها في المحافظات، إضافة إلى تعامل وزارة المال بأساليب لا تتناسب مع سعي مجالسها إلى إنجاز مشاريع سريعة في الوقت المتبقي من العام الحالي.


وقال عضو مجلس محافظة البصرة أحمد عبد الحسين لـ «الحياة»، إن «وزارة المال تتصرف بأسلوب لا يتوافق مع تعهداتها بالتعاون مع الحكومات المحلية على إنجاز مشاريع في المحافظات في الوقت المتبقي من هذا العام، وعملت على منح البصرة مبالغ خلال شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، شرط إعادة ما تبقى منها خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل».

وأكد عبد الحسين أنه «لا يمكن إقامة أو حتى إحالة أي مشروع خلال هذه الفترة، حيث أن إجراءات منح الإجازات والمقاولات وفتح باب التقديم والمنافسة ومراجعة العطاءات، إضافة إلى ترك مساحة من الوقت للاعتراضات والطعن والمصادقة، تتطلب وقتاً أكبر مما تم منحه لنا، لذلك فنحن نعتبر أن هذا الإجراء تلاعباً من وزارة المال». ولفت إلى أن «البصرة حصلت على تعهدات من رئيس البرلمان الجديد محمد الحلبوسي بإحالة المشاريع وإقرار تدوير مبالغ عام 2018 للعام المقبل وعدم إعادتها إلى الوزارة، التي ما زالت تعمل ضمن نظامها الذي يتقاطع مع هذه الاستثناءات».

وأشار عبد الحسين إلى أن «الخيار الآخر للحصول على مستحقات البصرة، يكون من خلال إنشاء صندوق إعمار خاص بها، من دون تدوير أموالها وإعادتها إلى المالية، حيث تخصص تلك الأموال للمشاريع الخدماتية، وبالتالي فإن أموال المشاريع ستبقى موجودة».

إلى ذلك، قال عضو مجلس محافظة البصرة مرتضى الشحماني لـ»الحياة»، إن «وزارة المال وبقية الوزارات الخدمية، مطالبة بالتعاون في شكل خاص مع البصرة المنكوبة والتي تشهد تراجعاً على كل المستويات الصحية والبيئية والخدماتية والمالية، وتعاني من توقف مشاريع كثيرة بسبب نظام التقشف المعمول به منذ عام 2015 حتى اليوم».

وأضاف الشحماني أن «هناك مشاريع في البصرة متوقفة منذ عام 2013 وهناك واردات كثيرة تحجبها عنّا وزارة المال بداعي حيازتها قانوناً يتعارض مع القوانين التي تمنح البصرة حق التصرف بأموال تحصل عليها، كونها محافظة نفطية، وهذا ما يؤدي إلى توقف مشاريع بناء الجسور والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس».

وتابع أن «الأموال المخصصة للمحافظة حتى وإن صرفت في وقتها المناسب، غير كافية لإنجاز كل المشاريع المتلكئة، لكنها قد تكون خطوة للشروع بالعمل للمشاريع مجدداً». وقال محافظ ذي قار يحيى الناصري إن «الحكومة المحلية تعاني نتيجة أداء الوزارات الاتحادية في عدم متابعة مشاريعها التي خصصت لها مبالغ مالية من قبل وزارة المالية بناءً على توجيهات رئاسة الوزراء أخيراً»، مشيراً إلى أنها «تسير بوتيرة بطيئة وروتينية تعرقل تقديم الخدمات للمواطنين». وأكد الناصري أن «مشاريع وزارة الصحة ما زالت متوقفة بسبب الإجراءات الروتينية وعدم المتابعة من قبل اللجان الوزارية».