التحالف يعلن عزمه إنشاء ممرات آمنة بين صنعاء والحديدة

صورة عرضها التحالف لمعدات اتصال ورادارات على متن السفينة (التحالف)
الرياض، عدن - «الحياة» |

كشفت قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية وجود سفينة إيرانية عسكرية «مسجلة تجارياً» باسم «سافيز»، تدير عمليات ميليشيات جماعة الحوثيين في البحر الأحمر، لتهديد الملاحة الدولية والتجارة العالمية.


وفي ظل احتدام المعارك في محافظة الحديدة (غرب) التي يتكبد فيها الحوثيون خسائر فادحة، أعلن التحالف عزمه فتح ثلاثة ممرات إنسانية آمنة بين الحديدة وصنعاء، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا».

وأكد الناطق باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي أن النظام الإيراني «يواصل اختراق القانون الدولي، وزعزعة أمن المنطقة والعالم». وعرض خلال مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس، صوراً للسفينة الإيرانية ومهماتها المشبوهة، لافتاً إلى أنها «تراقب السفن العابرة من باب المندب». وأشار إلى «وجود أجهزة تنصت على متن السفينة، وكذلك زوارق عسكرية تنفذ تحركات مشبوهة، كما أنها تنقل خبراء عسكريين».

وذكر المالكي أن الحوثيين «احتجزوا ناقلات النفط المتجهة إلى صنعاء»، وأن الميليشيات «تواصل استخدام المدنيين في الحديدة دروعاً بشرية»، مشدداً على أن التحالف «يواصل جهوده في مكافحة الإرهاب على جبهات اليمن».

ميدانياً، باشرت قوات «ألوية العمالقة» أمس، عملية واسعة في اتجاه مديرية الجراحي جنوب الحديدة، لتأمين الخط الرئيس، ومنع التسلل المتكرر للحوثيين، وتطهير المديرية من عناصر ميليشياتهم، في وقت أحبط الجيش اليمني هجوماً للميليشيات على المنطقة الجبلية القريبة من مديرية التحيتا، كما أفاد موقع «العربية نت».

وحررت قوات الجيش ليل الأحد - الإثنين، مواقع في منطقة السويق غرب مديرية التحيتا، بعد معارك ضارية مع مسلحي الحوثيين. وأوضح مصدر عسكري لموقع «سبتمبر نت» أن الميليشيات «كانت تتخذ تلك المنطقة ومزارعها منصةً لإطلاق الصواريخ والقذائف، واستهداف المدنيين في التحيتا.

وقتل عدد من عناصر الميلشيات في مكمن نفذه الجيش في مديرية الملاجم شرق محافظة البيضاء. وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش استدرجت الميليشيات لدى محاولتها سحب جثث قتلى من عناصرها سقطوا خلال معركة سابقة في جبل الحمراء جنوب منطقة إعشار. وزاد أن الجيش باغت الحوثيين بهجوم مفاجئ أدى إلى مقتل عشرات من ميليشياتهم.

وفي صعدة، قُتل قائد «كتيبة الاقتحامات» (التابعة للميليشيات) يحيى هاشم و20 من معاونيه، خلال المعارك في محيط مركز مديرية باقم. وكانت قوات الجيش وصلت إلى مشارف مركز المديرية وطوّقته من جهتين.

على صعيد آخر، دانت حكومة الشرعية اليمنية «عودة الجرائم والاغتيالات المتكررة في العاصمة الموقتة عدن»، مؤكدة أن «مسؤولي هذه الجرائم البشعة ومنفذيها سيلقون جزاءهم العادل أمام القضاء». وأفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن الحكومة دعت السلطات الأمنية في عدن إلى «العمل بقوة وحسم لمواجهة هذه الظاهرة الإجرامية، وضبط الأوضاع الأمنية وحماية المواطنين وممتلكاتهم».