التصويت يسقط توصية تضمن للمطلقات الحصول على مبالغ تعويضية مناسبة

«الشورى» يرفض منع تقديم شكاوى ضد المرأة وتعيينها «قاضية»

مجلس الشورى يطالب وزارة العدل بسرعة الانتهاء من التعيينات على الوظائف الإدارية. (واس)
الرياض – «الحياة» |

رفض مجلس الشورى اليوم (الثلثاء) توصيات، تلزم إحداها وزارة العدل إيقاف تقديم الشكاوى التغيب والهروب والعقوق ضد المرأة، منعاً لاستغلالها لإيقاع الضرر على المرأة، وأخرى تضمن حقوق المرأة المالية عند الطلاق وحصولها على مبالغ تعويضية مناسبة، أما الثالثة فتطالب الوزارة بتمكين الكفاءات النسائية الحاصلة على التأهيل الشرعي والقانوني من تولي الوظائف القضائية، إلا أن التوصيات لم تنل الغالبية خلال عملية التصويت.


وطالب المجلس، الوزارة بسرعة الانتهاء من التعيينات على الوظائف الإدارية المعلن عنها، بما فيها وظائف أعوان القضاة، وإيجاد أسس وضوابط لدمج المحاكم على نحو لا يشكل عبئاً على المتقاضين.

وشدد المجلس على إلزام الوزارة إيجاد برنامج لتدريب القضاة على القضايا المعاصرة والتطورات الحديثة في المجال العدلي، ووضع خطة زمنية محددة قابلة للتنفيذ لإنجاز جميع المشاريع الإنشائية والاستغناء عن المباني المستأجرة.

ودعا المجلس، الوزارة إلى العمل على سرعة توسيع مساهمة القطاع الخاص في مجال التوثيق ليشمل باقي الاختصاصات، والعمل على الانتهاء من المدونات القضائية لضمان توحيد المفاهيم والمبادئ القضائية.

واقترح المجلس، على «العدل» دراسة وضع حوافز مشجعة لاستقطاب الكفاءات المؤهلة للعمل في مجال القضاء، والتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء لاستكمال اعتماد لائحة الشؤون الوظيفية للقضاة وتفعيلها.

وناقش مجلس الشورى، توصيات إضافية مقدمة على تقرير وزارة العدل، منها توصية تقدمت بها الدكتورة إقبال درندري، تطالب فيها الوزارة بإيقاف تقديم الشكاوى ضد المرأة التي تتعلق بالتغيب والهروب والعقوق، منعاً لاستغلالها لإيقاع الضرر على المرأة، إلا أن هذه التوصية لم تنل الغالبية الكافية من الأصوات بعد طرحها للتصويت.

وردت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية على التوصية بأن «القضاء في المملكة كفل للجميع حق التقاضي من باب نشر العدل واستيفاء الحقوق، ولا يمكن بأي حال الطلب من القضاء وقف النظر في أي قضية أو نوع من أنواع القضايا، وهو ما نص عليه النظام الأساسي للحكم، لأن «حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة»، والتقاضي حق مشروع لكل إنسان، ولا يمكن منع القضاء من نظر قضية أو نوع من القضايا كما لا يمكن منع أي إنسان من اللجوء إلى القضاء.

وأكدت اللجنة أن القضاء في المملكة كفل للمرأة منع استغلال الدعاوى ضدها أو إيقاع الضرر بها، بسن تشريع يمنع الدعاوى الكيدية ويوقع العقوبات المناسبة لمرتكبيها، كما أن المحاكم بطبيعة إجراءاتها تتأكد من صدق الدعوى وجديتها والتأكد من عدم استغلالها لأي أغراض أخرى.

وتقدمت درندري وزميلتاها الدكتورة سلطانة البديوي، والدكتورة أحلام الحكمي بتوصية إضافية تطالب وزارة العدل بأن تقوم بما يلزم لضمان حقوق المرأة المالية عند الطلاق وحصولها على مبالغ مالية تعويضية مناسبة، إلا أن هذه التوصية لم تنل كذلك الغالبية الكافية من الأصوات بعد تصويت المجلس عليها.

واستمع المجلس إلى رأي لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية في شأن مبررات رفضها التوصية، قالت فيه إن «الوزارة تطبق كل ما تراه حفاظاً لحق المرأة ومانعاً للغير من التعدي عليه، أو قادراً على التصرف فيه، مع مراعاة ما قد يستخدم وسيلة للضغط عليها، واتخذت الوزارة لذلك إجراءات عدة، أهمها إصدار تعليمات لمأذوني الأنكحة بإصدار نسختين من عقد الزواج، تسلم إحداها للزوج، والأخرى للزوجة، وربط كتابات العدل بنظام أبشر، فيما اعتمد المقام الكريم مشروع صندوق النفقة الذي يضمن عدم تضرر المرأة بعد الطلاق من انقطاع نفقتها أو نفقة أولادها».

وناقش المجلس توصية أخرى، تقدم بها إلى كل من الدكتور فيصل آل فاضل، والدكتورة لطيفة الشعلان، وعطا السبيتي، تطالب وزارة العدل بالتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء، بتمكين الكفاءات النسائية الحاصلة على التأهيل الشرعي والقانوني من تولي الوظائف القضائية، لم تنل الغالبية الكافية من الأصوات.

وردت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بأن التعيين على مثل هذه الوظائف القضائية هي اختصاص أصيل للمجلس الأعلى للقضاء في القضاء العام وفي القضاء الإداري، ولا دور لوزارة العدل في مسألة تعيين القضاة، إضافة إلى أن تمكين الكفاءات للوظيفة هو من صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء، ولديه سلطة وصلاحية التعيين على هذه الوظائف الشاغرة وفق ما يراه صالحاً لشغل هذه الوظيفة ووفق المعايير المطبقة لديه والتي نص عليها الباب الرابع من نظام القضاء ووفق القواعد المنظمة لاختيار القضاة وما يجب مراعاته عند الترشيح والاختيار.

ورأت اللجنة أن أي خطوة في هذا الاتجاه يفترض أن تكون مسبوقة بدراسة ومعرفة ما لدى الجهات المعنية من دراسات واستطلاعات ومرئيات قبل صدور قرار في هذا الشأن والإطلاع على تجارب الدول الأخرى والاستفادة من تجربتها.

المجلس يوافق على تعديل في نظام الوزراء والمراتب العليا

وافق مجلس الشورى على تعديل المادة الرابعة من نظام الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة الصادر في مرسوم ملكي. وناقش المجلس، تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية في شأن التقرير السنوي لمعهد الإدارة العامة.

وطالبت اللجنة في توصياتها التي تقدمت بها إلى المجلس، المعهد بإعطاء الأولوية في المشاريع لاستكمال إنشاء مقرات فروع المعهد، وتطوير مؤشرات قياس أداء نوعية لأنشطة المعهد وبرامجه، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

وطالبت اللجنة المعهد بالتوسع في عقد شراكات واتفاقات مع جامعات ومعاهد ومؤسسات عالمية مرموقة ذات علاقة في أنشطة المعهد وبرامجه، ودراسة إنشاء شركة لتقديم الاستشارات للقطاع الحكومي والخاص.

وأكدت اللجنة على قرار المجلس السابق القاضي بـ«التأكيد على المعهد والأجهزة الحكومية بأن تكون الدورات التدريبية التي يلتحق بها منسوبو تلك الجهات ذات علاقة بطبيعة عمل الوظائف التي يمارسون مهامها».

وناقش المجلس تقرير لجنة الاقتصاد والطاقة، في شأن التقرير السنوي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة. وطالبت اللجنة في توصياتها، الهيئة بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة لرفع مستوى مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الفرق الفنية المعنية بإعداد وتبني المواصفات القياسية واللوائح الفنية.

وطالبت اللجنة، الهيئة أيضاً بدعم تطبيق منظومة المواصفات السعودية على السلع المستوردة بتوسعة نطاق تطبيق برنامج الاعتراف بشهادات المطابقة.

وكان مجلس الشورى وافق في مستهل الجلسة على ثلاث مشاريع للاتفاق في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة المملكة وحكومات جيبوتي، وتنزانيا، وتركيا، بعدما استمع إلى تقارير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في شأن مشروعات الاتفاقات.