الحوثيون متهمون باحتجاز رهائن وارتكاب انتهاكات في حقهم

من ميليشيات الحوثي في اليمن. (أ ب )
عدن - «الحياة» |

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» ميليشيات جماعة الحوثيين بـ «احتجاز رهائن، وارتكاب انتهاكات خطرة في حق محتجزين لديهم، بما فيها التعذيب».


في غضون ذلك، تفاقمت أزمة ارتفاع أسعار المواد الأساسية نتيجة تدهور سعر صرف الريال اليمني في مقابل العملة الأجنبية، إذ أوقفت شركات الصيرفة في عدن (جنوب)، تعاملاتها أمس، فيما ستغلق هذه الشركات أبوابها بدءاً من اليوم حتى السبت المقبل.

وفي تطور لافت، أفاد بيان للمنظمة الدولية بأنها «وثّقت 16 حالة احتجز فيها الحوثيون أشخاصاً بطريقة غير قانونية، غالباً لإجبار أقاربهم على دفع المال أو لمبادلتهم مع محتجزين آخرين». ووصفت معاملة المسؤولين الحوثيين للمحتجزين بالـ «قاسية»، لافتة إلى أنها «وصلت إلى التعذيب في بعض الحالات». وأوضحت أن «محتجزين سابقين وصفوا كيف ضربهم مسؤولون حوثيون بقضبان حديد وخشب وبالبنادق، وقالوا إن الحراس جلدوا المساجين وكبّلوهم إلى الجدران وضربوهم بالعصي على أقدامهم، كما هددوا باغتصابهم أو اغتصاب أفراد من أُسرهم».

وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن «على السلطات الحوثية أن تطلق فوراً المحتجزين تعسفاً، وتوقف الإخفاءات القسرية وتحقق جدياً مع المسؤولين عن التعذيب واحتجاز الرهائن وتعاقبهم»، مشيرةً إلى أن احتجاز رهائن يشكل «جريمة حرب».

وعلى صعيد تداعيات أزمة الوقود وغلاء المعيشة جنوب اليمن، أعلنت «النقابة العامة للصرّافين اليمنيين» في عدن، «إغلاقاً كلياً لمحلات الصيرفة ابتداءً من اليوم وحتى السبت المقبل، احتجاجاً على تدهور سعر صرف الريال اليمني، وما نتج منه من ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والمشتقات النفطية وأجور النقل والمواصلات».

وأوقفت محلات الصيرفة في عدن والمحافظات المجاورة أمس، عمليات البيع والشراء، بالتزامن مع استمرار الأزمة الخانقة في الوقود والغاز المنزلي.

ميدانياً، اقتحمت الميليشيات مخازن برنامج الغذاء العالمي في محافظة الحديدة، وفتشت محتوياته وملفاته بالكامل، كما فصلت كاميرات المراقبة الخاصة بالموقع. وأجبر مسلحون حوثيون الحراسات الأمنية على فتح البوابة الشمالية للموقع بصفة دائمة «لاتخاذ المكان ثكنة حربية، تحاشياً لاستهداف تحركاتهم من قبل التحالف». وكانت الميليشيات اقتحمت الموقع ذاته في 13 الشهر الجاري، بعد فرارها من مواجهات مع الجيش اليمني.

وعثرت «فرق التشكيل البحري» التابعة للجيش على ألغام بحرية زرعتها الميليشيات قبالة سواحل مدينة ميدي في البحر الأحمر.