إيران تعلن بدء «الثأر» لضحايا هجوم الأهواز

عسكريون ومدنيون إيرانيون يحتمون من الرصاص خلال هجوم على العرض العسكري في الأهواز (أ ب)
طهران، واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أعلن أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران محسن رضائي أن «الحرس الثوري» بدأ «الثأر» لضحايا هجوم الأهواز، بعدما ذكرت وزارة الاستخبارات أنها تعرّفت إلى منفذيه الخمسة، مشيرة إلى العثور على «مخبأ» لهم واعتقال 22 شخصاً «تورّطوا» بالاعتداء.


إلى ذلك، رفض وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اتهامات وجّهتها طهران لبلاده، وتهديدات بالثأر. وقال: «(التهديدات) لم تقلقني، كنا واضحين تماماً بوجوب ألا يدفعنا (الإيرانيون) إلى الانجرار لذلك، وأتمنّى أن تسود عقول أهدأ وأكثر حكمة». وأضاف في إشارة إلى الإيرانيين: «حمّلوا ثلاث دول وجماعة إرهابية المسؤولية، وسنرى إلى أي مدى ستطول اللائحة. لكن سيكون من الأفضل أن يعلموا عن أي شيء يتحدثون قبل أن يبدأوا الحديث». واعتبر أن إيران ما زالت لا تعرف ماذا حدث، وزاد: «لا أستيقظ على اتصالات هاتفية تتعلّق بحصول شيء نعرفه. من المثير للسخرية القول إننا كنا نستطيع فعل أي شيء في ما يتعلّق بهذا الهجوم».

في المقابل، اعتبر رضائي أن هجوم الأهواز «أثبت أن أعداءنا يسعون إلى القضاء على الشعب الإيراني»، مضيفاً: «أعداؤنا حاقدون على شعبنا منذ 40 سنة ولا يهتمون بأرواحه وممتلكاته. الحرس الثوري بدأ الثأر لشهداء الهجوم». وتابع أن «أميركا أوصلت رسالة إلى الهند والصين مفادها أنها ستنهي أمر إيران، لذلك لا داعي لإبرام أي صفقة نفطية معها».

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية أعلنت أن «عمليات استخباراتية نُفذت في الدقائق الأولى» بعد الاعتداء أتاحت «التعرّف إلى 5 أعضاء من مجموعة إرهابية مرتبطة بجماعات انفصالية تكفيرية». وأشارت إلى «العثور على مخبأ الإرهابيين واعتقال 22 شخصاً متورطين» بالهجوم، معلنة «العثور على متفجرات ومعدات عسكرية وأجهزة اتصالات ومصادرتها في المخبأ».

وأكدت الوزارة «التعرّف إلى المدبّرين والداعمين الأجانب» للهجوم، متعهدة «معاقبة الجماعات الإرهابية والمرتبطين بها، في أي مكان في المنطقة والعالم». ونشرت أسماء المنفذين المفترضين وصورهم، وهم أياد وفؤاد وأحمد منصوري وجواد ساري وحسن درويشي. ونُشرت صور جثث الأربعة الأوائل، فيما أُخذت صورة درويشي من تسجيل مصوّر بثّه تنظيم «داعش» ويظهر فيها ثلاثة رجال أعلنت الوزارة أنهم شاركوا في الاعتداء.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية أن الرجال الذين يحملون اسم عائلة منصوري، هم شقيقان وابن عم. وأشار عبدالله غانجي، المدير العام لصحيفة «جوان» المؤيّدة للمحافظين، إلى أن «الأخوين» كان لهما أخ قُتل في تفجير انتحاري في سورية. واستدرك أن آلية تنفيذ هجوم الأهواز لا تنسجم مع العمليات التي نفذها انفصاليو خوزستان، وتستند إلى «زرع قنابل أو تنفيذ عمليات خاطفة». وأضاف: «أن تقتل حتى تُقتل من دون أن تترك المكان، هذا أسلوب داعش».

وأعلن الناشط الحقوقي كريم دحيمي أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من 300 شخص في مدن الأهواز وخرمشهر وعبادان في الأيام الماضية، معظمهم سنّة.