ترامب: إيران ديكتاتورية فاسدة تنشر فوضى

ترامب قبل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
نيويورك – أ ب، رويترز، أ ف ب |

انتهز الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس، لتوجيه انتقادات عنيفة لإيران، إذ وصفها بأنها «ديكتاتورية فاسدة»، وحضّ على عزلها متهماً قادتها بـ «نشر فوضى وموت ودمار» والمسّ بحقوق دول الجوار. في الوقت ذاته، دافع ترامب عن شعار «أميركا أولاً»، مندداً بـ «أيديولوجيا العولمة»، ومهدداً النظام السوري بـ «ردّ أميركي» إذا استخدم أسلحة كيماوية مجدداً.


أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فاعتبر أن ادارة ترامب «لا تخفي خطتها لإطاحة» النظام في طهران، ورأى أن سياستها تجاه بلاده «خاطئة منذ البداية». واضاف مخاطباً الأميركيين: «ندعوكم الى العودة إلى مائدة المفاوضات التي تركتموها». لكنه اعتبر أن «بداية الحوار تكون بإنهاء التهديدات والعقوبات الظالمة». ودعا الى تشكيل آلية جماعية لمنطقة الخليج، متعهداً التصدي لأي «مساع تخريبية» في مضيق هرمز.

وبدا خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مناقضاً لكلمة ترامب، اذ دعا إلى «الحوار والتعددية» في شأن إيران، محذراً من أن «طريق الأحادية تقودنا إلى الانكفاء والنزاعات». وانتقد «قانون الأقوى»، مقترحاً «جدول أعمال أوسع نطاقاً لمعالجة القلق الناجم من النووي والباليستي والإقليمي نتيجة السياسات الإيرانية، ولكن عن طريق الحوار والتعددية».

وسأل ماكرون: «ما الذي يمكن أن يحلّ الأزمة بين إسرائيل وفلسطين؟ ليست المبادرات الأحادية ولا قمع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في السلام المشروع. لا بديل معقولاً لحلّ الدولتين».

وبعدما هدد الرئيس الأميركي، في خطابه العام الماضي أمام الجمعية العامة، كوريا الشمالية بـ «تدمير كامل»، ووصف زعيمها كيم جونغ أون بأنه «رجل الصاروخ الصغير»، بدّل لهجته أمس، مشيداً بـكيم الذي عمل لـ «استبدال شبح النزاع بمساع جريئة وجديدة من أجل السلام». واستدرك: «لا يزال هناك الكثير الذي يجب فعله، العقوبات ستبقى قائمة إلى أن يُنزع السلاح النووي».

وأثار ترامب ضحك الحضور عندما أشاد بفريقه الذي «حقق إنجازات أكثر من أي إدارة أخرى في تاريخ» الولايات المتحدة. وعلّق على موقف المشاركين، قائلاً: «لم أتوقع ذلك، ولكن لا بأس».

وهاجم «أيديولوجيا العولمة»، مشدداً على أن «أميركا لن تعتذر عن حماية مواطنيها». واعتبر أن المحكمة الجنائية الدولية «لا تحظى بأي شرعية أو سلطة»، مضيفاً: «لن نتخلّى عن السيادة الأميركية لبيروقراطية عالمية غير منتخبة وغير مسؤولة».

وأعلن ان الولايات المتحدة تريد تحديد مساهمتها بنسبة 25 في المئة من موازنة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كما انها «لن تمنح المساعدات الخارجية سوى لمَن يحترموننا ولأصدقائنا».

وشدد ترامب على أن الاختلال التجاري مع الصين «لا يمكن التساهل معه»، محذراً ألمانيا من «الاعتماد الكامل» على روسيا. واعتبر ان «على العالم الغربي الحفاظ على استقلاله ضد تجاوزات قوى خارجية توسعية».

وانتقد منظمة «أوبك»، معتبراً أنها «تفرض أسعار نفط مرتفعة». وتابع: «أوبك ودولها تسرق باقي العالم. عليها المساهمة في شكل كبير في جهود الدفاع».

وهدد بـ «ردّ أميركي إذا استخدم نظام (بشار) الأسد أسلحة كيماوية»، وزاد: «يجب أن تكون أهدافنا المشتركة خفض التصعيد في النزاع العسكري، إضافة إلى السعي من أجل حلّ سياسي يحترم إرادة الشعب السوري».

ووصف ترامب إيران بأنها «ديكتاتورية فاسدة»، متهماً زعماءها بـ «نشر فوضى وموت ودمار». وأضاف: «لا يحترمون جيرانهم أو حدودهم أو الحقوق السيادية للدول». وأكد انه لن يلتقي الإيرانيين قبل أن «يغيّروا نهجهم»، مضيفاً: «تصرّفت إيران في شكل سيء جداً. نتطلّع إلى علاقة جيدة معها، لكن ذلك لن يحدث الآن».

وتابع: «لا يمكننا أن نسمح لأبرز دولة راعية للإرهاب في العالم، بأن تمتلك الأسلحة الأكثر تدميراً. نطالب كل الدول بعزل النظام الإيراني، طالما استمرّ في عدوانه. نعمل مع الدول المستوردة للنفط الخام الإيراني، من اجل خفض كبير في مشترياتها».

اما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فندد بـ «استخدام العقوبات الاقتصادية سلاحاً»، قائلاً: «لا أحد يريد أن يواجه العالم انهياراً اقتصادياً جديداً».