مرشّح حزب بارزاني للرئاسة يتمسّك بشرعيّة استفتاء الانفصال

مسعود بارزاني (رويترز)
إربيل – باسم فرنسيس |

تمسّك مرشح «الحزب الديموقراطي الكردستاني» لرئاسة الجمهورية العراقية فؤاد حسين أمس، بشرعية الاستفتاء على انفصال كردستان، في وقت أكد مسؤولون في الحزب الذي يتزعمه مسعود بارزاني، أن الحل «الأمثل» للخلاف مع «الاتحاد الوطني الكردستاني» على منصب الرئاسة، يكمُن في توافق الكتل الكردية على مرشح واحد. وكان مرشح «الاتحاد الوطني» برهم صالح، بدأ مشاوراته في بغداد لكسب دعم القوى السياسية الشيعية والسنية.


وقال مرشح «الحزب الديموقراطي» للرئاسة في مؤتمر صحافي في بغداد أمس، أن «الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان للاستقلال عن العراق، لم يكن مضاداً للدستور»، وأضاف: «لا توجد فقرة في الدستور العراقي تحظّر استفتاء كردستان».

ودافع عضو وفد «الحزب الديموقراطي الكردستاني» الى مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية بنكين ريكاني، عن حق الحزب في منصب الرئاسة، وقال لـ»الحياة»: «حقنا في شغل المنصب مكفول بموجب استحقاقنا الانتخابي والرغبة القائمة في البلاد بإجراء تغيير. لكن المستغرب هو الطريقة التي اتبعها الطرف الآخر في تسويق مرشحه برهم صالح، الذي تخلى في ليلة وضحاها عن حزبه (التحالف من أجل الديموقراطية والعدالة)، وعاد إلى حزبه الأم الذي كان يتّهمه بأنه فاشل وفاسد. وهذا وضع علامات استفهام حول الالتزامات والثبات على المواقف في تمثيل الكرد والحفاظ على مصالح العراقيين عموماً».

وأضاف: «نحن، ومن باب توحيد الصف، عرضنا على الاتحاد اقتراحين، الأول أن نمنحهم كل المناصب المخصصة للكرد في الحكومة الاتحادية، والثاني أن تجتمع الكتل الكردية وعدد مقاعدها 56، (باستثناء النواب الأربعة لحركة الجيل الجديد المعارضة)، لانتخاب مرشح واحد بعد أن يحظى بالغالبية، وسبق أن طبقنا هذه الآلية العام 2014 عندما فشل برهم صالح بشغل المنصب».

وتابع: «في حال عدم الاستجابة للاقتراحين، سنذهب بمرشحنا فؤاد حسين إلى البرلمان، ولدينا اليقين التام بأنه سيفوز، وهناك شبه اتفاق على أن الجلسة ستعقد في الثاني من الشهر المقبل، ولن نتنازل عن موقفنا حتى إن طرح الاتحاد مرشّحين جدداً. ونرى أن هذا المنصب يجب أن يُفعّل من أجل المصلحة الوطنية، وشكَت القوى كافة من الخمول وابتعاد رئاسة الجمهورية من أداء دورها. وضمن سياستنا الجديدة في المساهمة بإعادة بناء الدولة، أن يكون لدينا رئيس قوي قادر على اتخاذ المواقف».

وقال كفاح محمود، المستشار الإعلامي في مكتب بارزاني، لـ»الحياة»، إن «أصل الإشكالية لا يكمن في الاعتراض على اسم مرشح ما، بقدر ما هو الاعتراض على مبدأ الاستحواذ على المنصب المخصص للشعب الكردي (وفقاً للعرف السياسي)، وحصره بحزب بعينه، خصوصا أن الاتفاق السابق بين الحزبين على المنصب لم يعد اليوم سارياً وانتهى فعلياً، بعد وفاة جلال طالباني (رئيس الجمهورية السابق)، ورفض مسعود بارزاني تمديد ولايته لرئاسة الإقليم». وأضاف: «بناء على ذلك، هناك خياران، إما التشاور بين الحزبين لطرح مرشح مشترك، أو تختاره الكتل الكردستانية، والديموقراطي بالتأكيد سيقبل بقرارها».

وشدد على أن «المسألة ليست مساومة، إذا ما تخلى الآخرون عن ادعائهم بأن المنصب هو حكر عليهم، فلن تكون هناك مشكلة». وتوقع أن «يستمر الجدل حول المنصب إلى ما بعد انتخابات برلمان إقليم كردستان (نهاية الشهر)». وعلى صعيد المشاورات بين الحزبين، وإن كانت توقفت، قال: «لا نستطيع أن نقول إنها متوقفة، لكن الطرفين منهمكان اليوم بحملاتهما الدعائية التي بلغت ذروتها وأيامها الأخيرة، وعلى رغم ذلك لم تنقطع الاتصالات المتبادلة».

واستهلّ صالح مساء أول من أمس، مشاوراته في بغداد لاستمالة القوى العراقية، بلقاء زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، كما التقى أمس، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ومسؤولين آخرين، بعد أن كان نائب زعيم «الديموقراطي» نيجيرفان بارزاني سبقه الى مشاورات مماثلة، اعتبر حزب «الاتحاد الوطني» أنها «خطوة فردية وخروج عن التفاهمات على وحدة الصف والموقف في بغداد».